#دراسة تحذر: نظام غذائي شائع قد يرفع الكوليسترول بشكل خطير
#دراسة تحذر: نظام غذائي شائع قد يرفع الكوليسترول بشكل خطير
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة ستانفورد أن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول لدى بعض الأشخاص بشكل قد يزيد من مخاطر أمراض القلب والنوبات والسكتات الدماغية. وتوضح الدراسة أن ارتفاع الكوليسترول يشير إلى تراكم لويحات دهنية قاتلة في الشرايين مع مرور الوقت. وتبرز التساؤلات حول ما إذا كان هذا النمط الغذائي يرفع بشكل عام مستوى الكوليسترول الضار أم لا عند فئة معينة من الأفراد.
تشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة تقترح نسبة تقارب 75% من السعرات من الدهون، و20% بروتين، و10% كربوهيدرات، وتُعرض مصادر الكربوهيدرات عادة بشكل محدود مثل الخبز والبطاطس. وكان يُنسب لهذا النظام سابقاً رفع مستويات ما يسمى بالكوليسترول الجيد، الذي يساعد على إزالة الترسبات من الشرايين. لكن النتائج الجديدة تشير إلى احتمال ارتفاع الكوليسترول الضار لدى الأفراد المعرضين للخطر بسبب الأطعمة الغنية بالدهون التي يتضمنها.
تكوين الحميات منخفضة الكربوهيدرات وتأثيرها على الكوليسترول
وقامت الدراسة بتحليل بيانات تجربة شملت أكثر من 600 بالغ اتبعوا إما نظاماً صحياً منخفض الكربوهيدرات أو منخفض الدهون لمدة عام. ثم فحصت بيانات 431 مشاركاً لديهم معلومات وراثية، ودرسوا تركيبتهم الجينية واستهلاك الدهون المشبعة والتغيرات في الكوليسترول الضار على مدى ستة أشهر. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يتبعون النظام منخفض الكربوهيدرات ولديهم استعداد وراثي لمستويات أعلى من الكوليسترول الضار كانوا أكثر عرضة لارتفاع خطير في LDL.
ويُعزى ذلك إلى أن من يتبعون النظام منخفض الكربوهيدرات غالباً ما يستبدلون الكربوهيدرات بمنتجات عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والجبن. وشهدت فئة المشاركين الأعلى مخاطر وراثية زيادات أكبر في الكوليسترول الضار عند تناولهم كميات أعلى من الدهون المشبعة. ويوجد في الدهون المشبعة مصادر حيوانية مثل اللحوم ومنتجات الألبان، بينما توجد الدهون غير المشبعة في النباتات والأسماك.
التوجيهات الصحية والوقاية
أما بالنسبة للحدود اليومية، فوفقاً للتوجيهات يوصى بأن لا يتجاوز الرجال 30 جراماً من الدهون المشبعة يومياً، بينما لا تتجاوز النساء 20 جراماً. وتوصي إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS بالحد من الدهون المشبعة واستبدالها بالدهون غير المشبعة، بما في ذلك أحماض أوميغا-3 الدهنية، لتقليل مخاطر أمراض القلب. ولمن يتبعون حمية منخفضة الكربوهيدرات، يعني ذلك اختيار أطعمة مثل المكسرات والبذور وزيت الزيتون بدلاً من الزبدة واللحوم الدهنية والمنتجات المصنعة.
وتشير النتائج إلى أن الاستجابة للكربوهيدرات والدهون ليست ثابتة للجميع، إذ يلعب العامل الوراثي دوراً في الاستجابة الفردية. وتؤكد الدراسة ضرورة مراعاة الخلفية الوراثية عند تقييم مخاطر النظام الغذائي وتفسير أثره على الكوليسترول. وتوصي الدراسة بمزيد من البحث لفهم التفاعل بين العوامل الوراثية ونمط الغذاء في تنظيم مستويات الكوليسترول.





