#مجزرة_التجمع_الخامس تهز مصر.. صديق الأب استدرج الأم وابنتيها إلى الموت بعد قتل رب الأسرة بسبب 2000 دولار!.. صور
#مجزرة_التجمع_الخامس تهز مصر.. صديق الأب استدرج الأم وابنتيها إلى الموت بعد قتل رب الأسرة بسبب 2000 دولار!
صفاء الليثي تكتب
#مجزرة_التجمع_الخامس تهز مصر.. صديق الأب استدرج الأم وابنتيها إلى الموت بعد قتل رب الأسرة بسبب 2000 دولار!
في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت منطقة التجمع الخامس خلال الساعات الأخيرة، تكشفت تفاصيل صادمة في واقعة مقتل أسرة كاملة، بعدما عُثر على الأب مقتولًا داخل شقته، بينما عُثر على زوجته وابنتيه داخل سيارة متوقفة ومغطاة بأحد شوارع منطقة النرجس.
الجريمة التي بدأت باكتشاف سيارة أثارت الشكوك بين سكان المنطقة، سرعان ما تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للصدمة، بعدما كشفت التحريات الأولية عن الاشتباه في صديق مقرب لرب الأسرة، بسبب خلافات مالية نشبت بينهما على خلفية شراكة تجارية سابقة.

وبحسب التفاصيل المتداولة في التحقيقات، فإن الخلاف المالي كان يدور حول مبلغ يقدر بنحو ألفي دولار، أي ما يقارب 100 ألف جنيه، قبل أن تتحول الخلافات إلى جريمة راح ضحيتها أربعة أفراد من أسرة واحدة.

سيارة مغطاة تكشف الجريمة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما لاحظ سكان منطقة النرجس سيارة خاصة متوقفة في أحد الشوارع، وقد تمت تغطيتها بطريقة أثارت الريبة والشكوك.
وبعد إبلاغ الأجهزة الأمنية، انتقلت القوات إلى موقع السيارة، ليتم العثور بداخلها على جثامين الأم أمل سعد رياض، 43 عامًا، وابنتيها هيلين، 16 عامًا، وليليان، 14 عامًا، وقد فارقن الحياة إثر إصابات نارية.

وبالتزامن مع ذلك، بدأت الأجهزة الأمنية في تتبع بيانات الأسرة، لتنتقل القوات إلى الشقة التي تقيم فيها العائلة، وهناك كانت الصدمة الأكبر، بعدما عُثر على جثمان الأب أسامة نصيف مصابًا بطلق ناري.
وبذلك بدأت خيوط الجريمة تتجمع أمام جهات التحقيق، بعدما تبين أن أفراد الأسرة لم يفارقوا الحياة في مكان واحد، وأن هناك تسلسلًا للأحداث امتد من الشقة إلى السيارة ومكان آخر.
صديق الأب يتحول إلى المتهم الأول
كشفت التحريات الأولية عن الاشتباه في صديق مقرب لرب الأسرة، وهو موظف متقاعد، كانت تجمعه بالمجني عليه علاقة صداقة وشراكة تجارية امتدت لسنوات.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، فقد شارك الطرفان في عدد من المشروعات التجارية، كان من بينها مطبعة كبيرة، قبل أن تبدأ الخلافات المالية بينهما بعد توسع المشروع ونجاحه.
واتهم المتهم، خلال أقواله، المجني عليه بالاستيلاء على المشروع ورفض منحه مستحقاته المالية، مؤكدًا أنه ظل يطالبه بحقوقه لفترة طويلة دون جدوى.
ونُسب إلى المتهم قوله خلال التحقيقات:
«بقى عايش في التجمع ومشترك في أندية وأنا مش لاقي آكل»
وهي العبارة التي كشفت عن حجم الغضب الذي كان يسيطر عليه بسبب الخلافات المالية، قبل أن تتحول الأزمة إلى جريمة دامية.
قتل الأب أولًا
وفقًا للرواية التي يجري فحصها، بدأ المتهم تنفيذ جريمته داخل شقة الأسرة، حيث أطلق النار على رب الأسرة وأرداه قتيلًا.
لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ انتقل المتهم إلى المرحلة الأخطر من الجريمة، وهي الوصول إلى الزوجة وابنتيها.
وبحسب التحقيقات الأولية المتداولة، تواصل المتهم هاتفيًا مع الأم وابنتيها، وأوهمهن بأن الأب تعرض لحادث، وأنه سيتولى نقلهن إلى المكان الذي يوجد فيه.
ثم أرسل إليهن موقعًا عبر الهاتف، لتتحرك الأم وابنتاها برفقته دون أن يدركن أنهن في طريقهن إلى مصير مأساوي.
استدراج الأم وابنتيها إلى الموت
استقلت الأم وابنتاها السيارة برفقة المتهم، الذي طلب منهن التوجه إلى طريق العين السخنة، مدعيًا أن الأب موجود هناك.
لكن وفقًا لما توصلت إليه التحقيقات الأولية، لم يكن الأب موجودًا في المكان، وإنما كانت الرحلة جزءًا من خطة لاستدراج الضحايا.
وبحسب الرواية المتداولة في القضية، أطلق المتهم النار على الأم وابنتيها، ثم عاد بالسيارة التي كانت تقل الضحايا إلى منطقة التجمع الخامس، وتركها في أحد الشوارع قبل أن يغادر المكان.
وبعد ذلك تم اكتشاف السيارة، لتنكشف واحدة من أكثر الجرائم صدمة، بعدما تبين أن الأسرة بأكملها أصبحت ضحية للجريمة.
لماذا أعاد المتهم السيارة إلى التجمع الخامس؟
هذا السؤال أصبح واحدًا من أبرز الأسئلة التي تبحث جهات التحقيق عن إجابات دقيقة لها.
وتعمل الأجهزة المختصة على تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في المناطق التي مرت بها السيارة، إلى جانب فحص خط سير المركبة وتوقيتات التحرك، ومقارنة ذلك بأقوال المتهم والتحريات.
كما يجري فحص الأدلة والآثار المادية التي تم رفعها من موقع الشقة والسيارة، في محاولة لإعادة بناء الأحداث منذ لحظة مقتل الأب وحتى العثور على جثامين الأم وابنتيها.
النيابة تتحرك لكشف الحقيقة
وفي تطور جديد، أمرت النيابة العامة بانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثامين الضحايا، وبيان الأسباب الدقيقة للوفاة وتحديد توقيتها وطبيعة الإصابات.
كما كلفت خبراء الأدلة الجنائية بمعاينة مسرحي الجريمة، سواء الشقة التي عُثر بداخلها على جثمان الأب أو السيارة التي وُجدت بها جثامين الأم وابنتيها.
ويعمل خبراء الأدلة الجنائية على رفع الآثار المادية وفحص البصمات وكل ما يمكن أن يساعد في كشف تفاصيل الجريمة وربط الأحداث ببعضها.
ومن المنتظر أن تساعد تقارير الطب الشرعي في تحديد توقيتات الوفاة، وطبيعة الإصابات، وترتيب الأحداث، بما يسهم في تكوين صورة أكثر دقة عن كيفية وقوع الجريمة.
من صداقة وشراكة إلى مجزرة
القضية تكشف مأساة بدأت، بحسب ما ورد في التحقيقات، بخلاف مالي بين صديقين وشريكين، لكنها انتهت بمقتل أسرة كاملة.
خلافات على الأموال، واتهامات بالاستيلاء على الحقوق، وغضب متراكم، ثم جريمة لم تفرق بين طرف في النزاع وأفراد أسرته.
والأكثر قسوة في تفاصيل الواقعة أن الزوجة والابنتين لم يكنّ طرفًا في الخلاف المالي، ومع ذلك انتهت حياتهن في الجريمة ذاتها.
التحقيقات تبحث عن الإجابات
ولا تزال جهات التحقيق تواصل فحص جميع تفاصيل الواقعة، من خلال تفريغ كاميرات المراقبة، وسماع أقوال الشهود، وفحص الأدلة الجنائية، ومراجعة خط سير السيارة، إلى جانب انتظار تقارير الطب الشرعي.
كما يجري فحص العلاقة التي جمعت المتهم بالمجني عليه، وتفاصيل الشراكة التجارية والخلاف المالي بينهما، لمعرفة الدافع الحقيقي وراء الجريمة وكيف تطورت الخلافات إلى هذه النهاية المأساوية.
وتظل أقوال المتهم خلال التحقيقات جزءًا من التحقيقات الجارية، بينما تبقى الكلمة الأخيرة لما تسفر عنه الأدلة والتقارير الرسمية وما تقرره جهات التحقيق والمحاكمة.
لكن المؤكد أن جريمة التجمع الخامس تركت حالة من الصدمة والحزن، بعدما تحولت أسرة كاملة إلى ضحايا في واقعة بدأت بخلاف مالي وانتهت بمأساة هزت منطقة بأكملها.
أربعة أفراد من أسرة واحدة رحلوا في جريمة واحدة، وأسئلة كثيرة ما زالت تبحث عن إجابات.. كيف تحولت الصداقة إلى عداوة؟ وكيف انتهى خلاف مالي إلى مجزرة؟ ولماذا اختيرت هذه الطريقة لتنفيذ الجريمة؟
أسئلة كثيرة، والإجابة الكاملة عنها ستكشفها التحقيقات خلال الأيام المقبلة.





