عاجل- ناجي الشهابي: هل يتحقق تكافؤ الفرص في الثانوية العامة والتحسين والتنسيق؟
عاجل- ناجي الشهابي: هل يتحقق تكافؤ الفرص في الثانوية العامة والتحسين والتنسيق؟
أكد النائب ناجي الشهابي أن نجاح أي تطوير لمنظومة الثانوية العامة لا يقاس فقط بتغيير شكل الامتحانات أو زيادة عدد المحاولات، وإنما بمدى قدرة النظام على ضمان فرص متساوية أمام جميع الطلاب. كما يوضح أن التفوق الدراسي يجب أن يقوم على العلم والجهد وليس على القدرة المالية. ويؤكد أن العدالة في التعليم تتحقق عندما تتحول الفرصة إلى واقع عملي متاح لجميع الطلاب دون تمييز. ويتطلب ذلك وضوح الأطر والإجراءات حتى لا تترك المسألة مجالاً للتفسيرات المتعددة.
تعدد فرص الامتحان
يشرح النائب أن إتاحة فرص متعددة أمام الطالب يمكن أن تكون تطويراً حقيقياً إذا وفر النظام وقتاً كافياً لمعالجة نقاط ضعف الطالب والاستعداد للمحاولة التالية. ويؤكد ضرورة التمييز بين فرصة امتحانية حقيقية وإعادة الاختبار ضمن فترة زمنية قصيرة لا تسمح بتحسن ملموس. ويتساءل عن قدرة الطالب على تحقيق تقدم علمي فعلي خلال المدة بين المحاولات. كما دعا إلى وضع تعريف واضح ومعلن لمفهوم الفرص المتعددة ليكون النظام شفافاً وواضحاً أمام الطلاب وأولياء أمورهم.
رسوم التحسين
وتناول الشهابي مسألة الرسوم المرتبطة بتحسين المجموع كأحد محاور تكافؤ الفرص. ويؤكد أن القدرة المالية قد تسمح لبعض الطلاب بخوض محاولات إضافية لتحسين مجموعهم بينما قد يحرم آخرون من الفرصة نفسها بسبب الأعباء الاقتصادية. ويطرح التساؤل عما إذا كان الدفع قد يتحول إلى ميزة تنافسية في التعليم. ويؤكد أن العدالة لا تكمن في إتاحة الفرص فحسب، بل في أن تكون متاحة بصورة فاعلة ومتقاربة دون أن يحسم المال فرص الطالب.
التنسيق الجامعي
ويؤكد الشهابي أن نظام الامتحانات والتحسين لا يمكن فصله عن نظام التنسيق والقبول بالجامعات. ويشير إلى أن تعدد المحاولات قد ينعكس في رفع المجاميع النهائية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الحدود الدنيا للقبول في الكليات. ويطالب بدراسة العلاقة بين منظومتي الثانوية العامة والتنظيم الجامعي بصورة متكاملة. ويسأل عن جدوى الجهد الإضافي والرسوم الإضافية إذا ارتفع الحد الأدنى للقبول، داعياً إلى عدالة تشمل أيضاً مرحلة القبول الجامعي.
التحسين لسنوات
تشير أفكار الشهابي إلى أن منح الطالب حق تحسين المجموع يمثل خطوة مهمة، لكن فتح باب التحسين أمام طلاب السنوات السابقة لمدد طويلة يثير أسئلة حول حقوق طلاب الدفعات الجديدة. وتؤكد وجود أعداد محدودة من الأماكن في الجامعات وأن قدراتها الاستيعابية لا يمكن تجاهلها، ما يجعل عودة طلاب من دفعات سابقة قد تزيد من حدة المنافسة أمام الطلاب الجدد. وتدعو إلى وضع قواعد واضحة توازن بين حق الطالب في التحسين وحقوق دفعات جديدة في الحصول على فرصة عادلة للمنافسة. وتؤكد أن تحقيق التكافؤ لا يعني إقصاء أحد، بل ضمان تنافس نزيه يراعي مصالح جميع الطلاب.
تكافؤ الفرص
يلخص الشهابي أن الحكم الحقيقي على نظام الثانوية العامة يجب أن يقاس بمدى تحقيق التكافؤ في الفرص، لا بمقدار اختلافه عن النظام السابق فقط. ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة النظام على المساواة بين الطالب القادر مالياً والطالب محدود الدخل، وعلى مدى إمكانية تحسين المجموع دون أن يصبح المال عامل تأثير. كما يشير إلى أن تطبيق نماذج التجارب الدولية يجب أن يكون بما يتوافق مع الواقع المصري ويضمن حماية حق كل طالب في فرصة عادلة. ويؤكد أن التكافؤ هو المعيار الأساسي لنجاح التطوير وتحقيق أهدافه، وليس أمراً ثانياً.





