آلاف الإسرائيليين تظاهروا في تل أبيب ضد نتنياهو قبل استحقاق انتخابي حاسم
آلاف الإسرائيليين تظاهروا في تل أبيب ضد نتنياهو قبل استحقاق انتخابي حاسم
خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع تل أبيب، السبت، في احتجاجات مناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو، قبل ثلاثة أيام من استحقاق انتخابي مفصلي، وسط منافسة متقاربة بين معسكر رئيس الوزراء ومنافسيه، ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023.
ونظم الاحتجاج «مجلس أكتوبر»، الذي أسسته عائلات القتلى والرهائن الذين احتُجزوا في قطاع غزة، للمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الفشل في منع هجوم حركة حماس، الذي أشعل الحرب في القطاع الفلسطيني.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن آلاف المحتجين انطلقوا من ساحة رابين وسط تل أبيب باتجاه ساحة الرهائن، وسط توقعات بمشاركة شخصيات بارزة من أحزاب المعارضة الرئيسية، من بينها غادي آيزنكوت.
وقال «مجلس أكتوبر»، عبر منصة «إكس»، إن التظاهرة تمثل المحطة الختامية لثلاث سنوات من التحركات المطالبة بكشف الحقيقة والمساءلة وتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في إخفاقات 7 أكتوبر.
وتأتي الاحتجاجات في ظل استمرار الخلاف بشأن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، بعدما رفضت حكومة نتنياهو هذا الخيار، وطرحت بدلًا منه لجنة تتولى الحكومة والمعارضة تعيين أعضائها مناصفة، وهو المقترح الذي رفض قادة المعارضة المشاركة فيه.
منافسة انتخابية متقاربة وانتقادات لنتنياهو وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين تكتل نتنياهو اليميني، الذي يتولى الحكم منذ أواخر عام 2022، والمعسكر المنافس بقيادة غادي آيزنكوت، مع عدم توقع حصول أي من الطرفين على أغلبية مقاعد الكنيست وفق أحدث الاستطلاعات الواردة في التقارير.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات نتنياهو بشأن تداعيات العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل انتقادات من المعارضة، بعدما أشار، في مقابلة تلفزيونية بُثت الجمعة، إلى احتمال حاجة بلاده لتطوير اقتصاد رقمي بديل، محذرًا من أن المساعدات العسكرية الأمريكية، التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، لن تستمر إلى الأبد.
وسخر آيزنكوت من فكرة العملة الرقمية المقترحة، مطلقًا عليها اسم «بي بي كوين»، في إشارة إلى لقب نتنياهو الشائع «بيبي»، محذرًا من تداعيات محتملة للعزلة الاقتصادية على الاستثمارات وقطاع التكنولوجيا المتقدمة والأمن.
من جانبه، اتهم زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يائير لابيد نتنياهو بإثارة مخاوف الإسرائيليين بشأن مستقبل الاقتصاد، محذرًا من أن تراجع الدعم الأمريكي وفرض عقوبات دولية قد يؤديان إلى ارتفاع الأسعار والإضرار بالاقتصاد الإسرائيلي.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، بما في ذلك إجراءات اتخذتها بريطانيا ودول أخرى ضد بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، على خلفية هجمات المستوطنين على الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.





