إسرائيل ترفض معادلة الضاحية مقابل الشمال وإيران تهدد بردود أوسع: التصعيد يدخل مرحلة كسر قواعد الاشتباك
إسرائيل ترفض معادلة الضاحية مقابل الشمال وإيران تهدد بردود أوسع: التصعيد يدخل مرحلة كسر قواعد الاشتباك
دخل التصعيد بين إسرائيل وإيران، مساء الأحد 7 يونيو/حزيران 2026، مرحلة أكثر خطورة بعدما تحولت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة صاروخية مباشرة، وسط سجال علني بين الجيش الإسرائيلي ومقر خاتم الأنبياء الإيراني حول ما بات يوصف بـ معادلة جديدة تربط استهداف الضاحية بضرب شمال إسرائيل.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن تل أبيب لن تسمح بفرض معادلة جديدة تقوم على استهداف شمال إسرائيل رداً على ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفاً أن النظام الإيراني أخطأ عندما عاد لممارسة الإرهاب ضدنا ، بحسب التصريحات المنقولة عن الجيش. وأكد أن إسرائيل جاهزة لاحتمال إطلاق مزيد من الصواريخ من إيران، وأن رئيس الأركان يجري تقييماً للوضع، في حين تبقى منظومات الدفاع الجوي في حالة تأهب.
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان إسرائيل رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه أراضيها، في أول هجوم مباشر منذ وقف إطلاق نار هش بدأ في أبريل/نيسان، وفق وكالة أسوشيتد برس. وقالت إسرائيل إن الدفاعات الجوية تعاملت مع الصواريخ، بينما دوت صفارات الإنذار وسمعت انفجارات في مناطق شمالية.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن طهران كانت قد حذرت سابقاً من أنها ستهاجم أهدافاً داخل الأراضي المحتلة إذا وسعت إسرائيل عملياتها في الضاحية الجنوبية لبيروت. ونقلت إيران إنترناشيونال عن بيان إيراني أن طهران حذرت من ضربات أشد وأكثر إيلاماً إذا واصلت إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان والضاحية أو ردت على العملية الإيرانية.
وشدد مقر خاتم الأنبياء على أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء بهجومها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، مطالباً إياها بوقف عملياتها العسكرية هناك. وبذلك، تسعى طهران إلى ترسيخ قاعدة ردع جديدة مفادها أن استهداف الضاحية الجنوبية أو توسيع العمليات في لبنان سيقابله استهداف مباشر لإسرائيل.
أما الجيش الإسرائيلي، فيرى أن إيران تحاول من خلال الهجوم الصاروخي إرساء معادلة إقليمية جديدة تمنع إسرائيل من ضرب أهداف حزب الله في بيروت ولبنان تحت طائلة الرد من الأراضي الإيرانية. ووفق هذا التصور، لا تنظر تل أبيب إلى الهجوم على أنه رد محدود فحسب، بل محاولة لتقييد حرية عملها العسكرية في لبنان.
ويأتي التصعيد بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت قالت إسرائيل إنها استهدفت بنى تابعة لحزب الله. وذكرت أسوشيتد برس أن الضربة أسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين، بينما ربطت إسرائيل العملية بإطلاق نار من حزب الله باتجاه شمال إسرائيل.
وتزامناً مع تبادل التهديدات، يتحرك البيت الأبيض لمحاولة منع توسع المواجهة. فقد أفاد موقع أكسيوس بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على إيران، في محاولة للحفاظ على فرص التهدئة ومنع انهيار المسار التفاوضي مع طهران.
وتشير التطورات إلى أن التصعيد لم يعد محصوراً في جبهة لبنان، بل بات يتداخل مع المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، ومع مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية. فإيران تقول إن استهداف الضاحية وجنوب لبنان تجاوز الخطوط الحمراء ، بينما تقول إسرائيل إنها لن تقبل ربط أمن شمالها بحرية عملها في لبنان.
خلاصة المشهد:
إسرائيل ترفض معادلة بيروت مقابل الشمال ، وإيران تقول إنها نفذت تحذيراتها وتتوعد بتوسيع الرد. وبين تهديد إسرائيلي بالرد وتحرك أمريكي لكبحه، تقف المنطقة أمام اختبار حاسم: إما تثبيت احتواء سريع، أو الانتقال إلى مواجهة أوسع تتجاوز لبنان إلى صدام إيراني إسرائيلي مباشر.





