💰 الذهب: 6,310 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,310 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 الدولار: 55.25 ج.م
أسعار الصرف اليوم
🇺🇸 دولار أمريكي 55.25 ج.م
🇪🇺 يورو أوروبي 62.11 ج.م
🇸🇦 ريال سعودي 14.73 ج.م
الجدول بالكامل والحاسبة ←
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 26°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
مقالات

الدكتور حسين الرحامنة.. حين تصبح الأخلاق أرفع من المناصب والشهادات

الدكتور حسين الرحامنة.. حين تصبح الأخلاق أرفع من المناصب والشهادات

كتب د… خالد قباني

الدكتور حسين الرحامنة.. حين تصبح الأخلاق أرفع من المناصب والشهادات

تأخرت كثيرًا في الكتابة عن هذا الرجل الذي كان ولا يزال محط احترام وتقدير، فالدكتور حسين الرحامنة ليس مجرد صديق أعتز بصداقته، وإنما هو صديق لكل المحترمين، وشخصية تركت أثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفها واقترب منها.

 

وقبل أن يحمل الدكتور حسين الرحامنة درجة الدكتوراه في القانون، كان يحمل ما هو أسمى وأرقى من كل الشهادات؛ كان يحمل التواضع، وهي واحدة من أعلى مراتب القيم الإنسانية، تلك القيمة التي تميز الغث من السمين، والأصيل من غير الأصيل، وتكشف معدن الإنسان بعيدًا عن الألقاب والمناصب.

 

الدكتور أبو عصمت سليل بيت كريم، ومن نبع أصالة يعرفه القاصي والداني، وقد انعكست هذه الأصالة على مسيرته وحضوره وعلاقاته بالناس، فكان في كل موقع تولاه هو نفسه؛ الإنسان القريب من الناس، القريب إلى القلوب، المنحاز إلى العدالة، والمتأني في اتخاذ القرار.

 

وخلال مسيرته القضائية، تولى العديد من المواقع، فعمل قاضيًا وقاضي تمييز وقاضي استئناف في عمّان وإربد، كما تولى رئاسة محاكم في الزرقاء والسلط، وفي كل هذه المواقع ظل محافظًا على مبادئه وقيمه، مؤمنًا بأن رسالة القضاء لا تقتصر على إصدار الأحكام، وإنما تقوم في جوهرها على تحقيق العدالة وإعلاء الحق والمساواة بين الجميع.

 

كان يدرك تمامًا أن الحبس ليس دائمًا الملاذ الوحيد للإصلاح، وأن القاضي أمام مسؤولية عظيمة، تتطلب منه الحكمة والتروي والنظر إلى الإنسان قبل الحكم عليه، وأن العدالة الحقيقية لا تعرف صغيرًا أو كبيرًا، ولا ضعيفًا أو قويًا، وإنما تضع الجميع أمام ميزان واحد.

 

عرفت الدكتور أبو عصمت منذ ما يزيد على ثلاثة عقود، وخلال هذه السنوات عرفته شخصية قريبة إلى القلوب، تسبق ابتسامته كلماته، وتعكس ملامحه نفسًا محبة للناس، حريصة على عدم التجاوز على أحد، ومؤمنة بأن احترام الإنسان لا يرتبط بمنصبه ولا بمكانته.

 

ورغم انشغالاته ومسؤولياته الكثيرة في مختلف المواقع التي شغلها، لم يتوقف يومًا عن مشاركة الناس مناسباتهم، ولم يكن المنصب يومًا سببًا في ابتعاده عن مجتمعه وأهله وأصدقائه، بل ظل حاضرًا في الأفراح والأتراح، يؤدي واجبه تجاه القريب والبعيد، حتى وإن كان ذلك على حساب وقته الشخصي.

 

صحيح أن الدكتور حسين الرحامنة ابن بلدة يرقا، لكنه في الحقيقة أحد رموز عباد والسلط والبلقاء والأردن، بما تركه من حضور طيب وسيرة يعرفها الناس، وبما عُرف عنه من وفاء للمناسبات وحرص على أداء الواجب وعدم التأخر عن من يحتاج إلى حضوره أو موقفه.

 

ولا تكاد تفوته مناسبة إلا ويكون حاضرًا فيها، ولا يتأخر عن واجب تجاه قريب أو صديق أو بعيد، وهو ما جعله محط احترام وتقدير لدى دوائر واسعة من الناس، الذين عرفوا فيه إنسانًا قبل أن يعرفوا فيه القاضي أو الدكتور أو صاحب المنصب.

 

وأنا شخصيًا أعتز وأفتخر بصداقتي ومحبتي وقربي من هذه الشخصية الرائعة، التي استطاعت على مدار عقود أن تحافظ على مكانتها في قلوب الناس، لا بالمنصب وحده، وإنما بالسيرة والمواقف وحسن التعامل وصدق الحضور.

 

ومن تجربتي في هذه الحياة، أصبحت لدي قناعات راسخة، من بينها أن هناك عائلات أسبغ الله عليها نعمة الكرامة والوجاهة وحسن السيرة، وهذه النعمة لا تأتي من فراغ، وإنما تكون امتدادًا لسنوات طويلة من رسوخ المواقف الطيبة وتجذر الثوابت التي لا تغيرها المصالح، ولا تميل مع تقلبات الأيام والرياح.

 

وصديقي أبو عصمت، هنيئًا لك هذا السجل الرائع من المواقف التي جعلتك محط احترام وتقدير، وهنيئًا لك هذا البيت القائم على العلم والأدب والأخلاق، وهنيئًا لك هذه السيرة التي سبقت الألقاب والمناصب، وبقيت شاهدًا على قيمة الإنسان ومعدنه.

 

هنيئًا لك بكل من عرفك فأحبك، وبكل من اقترب منك فوجد فيك الإنسان قبل صاحب المكانة، وبكل موقف تركته خلفك شاهدًا على أن الأخلاق لا تسقط بالتقادم، وأن الإنسان الحقيقي هو من يحافظ على مبادئه مهما تغيرت المناصب وتبدلت الظروف.

 

هذه شهادتي في رجل أعتز بصداقته، وأفتخر بمعرفته، وأرى فيه نموذجًا للإنسان الذي استطاع أن يجمع بين العلم والقضاء والتواضع والإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى