بعد أن ودّعت صديقتها بالسرطان.. أمريكية تُصاب بالمرض نفسه وتبدأ معركة جديدة.
بعد أن ودّعت صديقتها بالسرطان.. أمريكية تُصاب بالمرض نفسه وتبدأ معركة جديدة.
لم تكن بيكي دريكسلر تعلم أن المرض الذي وقفت أمامه إلى جوار صديقتها يومًا بعد يوم، ستضطر هي نفسها إلى مواجهته لاحقًا. فبعد أن عاشت تفاصيل معاناة صديقتها كونى دال مع سرطان المبيض، وودعتها بعد رحلة علاج قاسية، جاء الدور على بيكي لتسمع التشخيص نفسه وتبدأ رحلة مختلفة من العلاج والمقاومة.
بدأت القصة في أبريل 2015، عندما علمت كونى دال، التي كانت تبلغ من العمر 51 عامًا، بإصابتها بسرطان المبيض في المرحلة الرابعة. ومنذ ذلك الوقت، لم تتركها صديقتها بيكي وحدها، بل ظلت قريبة منها خلال مراحل العلاج المختلفة، تساندها وتشاركها الأيام الصعبة التي فرضها المرض.
ورغم محاولات العلاج، استمرت معاناة كونى حتى توفيت في سبتمبر 2017، لتنتهي رحلة استمرت أكثر من عامين مع المرض، وتترك خلفها صديقة عاشت معها تفاصيل المواجهة كاملة.
بعد رحيل كونى، ظنت بيكي أن أصعب فصل في هذه الحكاية أصبح جزءًا من الماضي، لكنها لم تكن تعرف أن السرطان سيعود إلى حياتها من جديد، ولكن هذه المرة من خلال تشخيص شخصي لها.
وفي يوليو 2018، وبعد أقل من عام على وفاة صديقتها، تلقت بيكي دريكسلر تشخيصًا بالإصابة بسرطان المبيض المصلي عالي الدرجة، في المرحلة الثالثة «B».
وكان وقع الخبر أكثر قسوة بسبب ارتباطه المباشر بتجربة صديقتها التي لم تكن قد تجاوزت آثار فقدانها بعد. ومع ذلك، بدأت بيكي رحلة العلاج، وخضعت لجراحة ثم تلقت ست جلسات من العلاج الكيميائي، انتهت مرحلتها الأولى في بداية عام 2019.
لكن رحلة العلاج لم تسر في خط مستقيم، ففي عام 2020 عادت المواجهة من جديد بعد حدوث انتكاسة، الأمر الذي استدعى إجراء جراحة إضافية إلى جانب علاج مكمل.
وعلى مدار السنوات التالية، واصلت بيكي المتابعة والعلاج، قبل أن تكشف الفحوصات في عام 2026 عن عودة المرض مرة أخرى، لتجد نفسها أمام فصل جديد من رحلة طويلة بدأت منذ سنوات.
ورغم قسوة التجربة، لم تكتفِ بيكي بمواجهة مرضها على المستوى الشخصي، بل اتجهت إلى المشاركة في جهود التوعية بسرطان المبيض ودعم المبادرات المرتبطة بأبحاثه، مستفيدة من تجربتها في مساعدة نساء أخريات على فهم المرض والتعامل معه.
وتحمل قصتها رسالة مهمة بشأن الأعراض التي قد ترافق سرطان المبيض، خاصة أن بعضها يمكن أن يتشابه مع أعراض مشكلات صحية شائعة، وهو ما يجعل استمرار الأعراض أو تكرارها أمرًا يستحق التقييم الطبي وعدم تجاهله.
ويؤكد الأطباء عمومًا أن تشخيص سرطان المبيض لا يعتمد على عرض واحد، وإنما يحتاج إلى تقييم طبي متكامل، وقد يتطلب الأمر فحوصًا وتحاليل وتصويرًا بحسب الحالة، لذلك فإن ظهور أعراض مستمرة أو غير معتادة يستدعي استشارة الطبيب بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي.
أما بيكي، فقد تحولت تجربتها من قصة صداقة وفقد إلى رحلة شخصية مع المرض، ثم إلى مساحة للتوعية ودعم الآخرين. فقد كانت في البداية الصديقة التي تمسك بيد مريضة خلال العلاج، ثم أصبحت هي نفسها صاحبة التجربة، تحمل التشخيص وتخوض رحلة العلاج والمتابعة عامًا بعد عام.
وبينما لا تزال رحلتها مستمرة، أصبحت قصتها مرتبطة بجهود أكبر للتعريف بسرطان المبيض وتشجيع النساء على الانتباه إلى التغيرات الصحية المستمرة وطلب المشورة الطبية المناسبة، في وقت تواصل فيه مواجهة المرض الذي جمعها بصديقتها يومًا، ثم أصبح جزءًا من حياتها هي أيضًا.





