حسام حسن من بطل المونديال إلى عاصفة الأزمات.. هل اقتربت نهاية مشواره مع منتخب مصر؟
حسام حسن من بطل المونديال إلى عاصفة الأزمات.. هل اقتربت نهاية مشواره مع منتخب مصر؟
تحول حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، خلال 3 أشهر فقط من بطل قومي تتغنى الجماهير بإنجازه في كأس العالم 2026، إلى محور عاصفة من الانتقادات والأزمات التي باتت تهدد استمراره في قيادة الفراعنة، وسط تساؤلات متصاعدة: هل أصبح رحيله مسألة وقت؟
فبعد نجاحه في قيادة المنتخب إلى دور الـ16 بالمونديال، وهو الإنجاز الذي منح الجماهير أملا كبيرا في مستقبل الكرة المصرية، بدأت صورة العميد تتغير تدريجيا، بعدما توالت الأزمات التي لم تعد مرتبطة بالمستطيل الأخضر وحده، بل امتدت إلى حياته الشخصية وعلاقاته الإعلامية وتصريحاته بشأن نجوم المنتخب.
أزمات شخصية تطارد العميد
كانت الخلافات الشخصية مع زوجته السابقة دينا مصطفى، المعروفة إعلاميا باسم دان آدم، من أبرز الملفات التي أثارت الجدل حول المدير الفني، بعدما انتقلت تفاصيل النزاع إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتبادَل الطرفان روايات واتهامات بشأن الخلافات بينهما، دون صدور أحكام قضائية نهائية تثبت الاتهامات المتداولة.
الأهلي ومحمد الشناوي في قلب العاصفة
ولم تتوقف الأزمات عند حدود الحياة الشخصية، إذ فجرت تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي، موجة غضب داخل القلعة الحمراء، دفعت النادي إلى إصدار بيان رسمي في سبتمبر للدفاع عن قائده، بعدما اعتبر أن التصريحات تضمنت تقليلا من قيمة الحارس.
كما أثار استبدال محمد صلاح أمام أنجولا، ثم غيابه عن مواجهة جنوب السودان، تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين قائد المنتخب والمدير الفني، رغم نفي حسام حسن وجود أي خلافات.
وأعادت هذه الوقائع فتح ملفات أزمات سابقة ارتبطت بأسماء أحمد حجازي وإمام عاشور وعمر مرموش، لتتزايد الانتقادات لطريقة تعامل المدير الفني مع نجوم المنتخب.
شيكابالا يفتح باب المطالبة برحيل العميد
وفي تطور جديد، دخل محمود عبدالرازق شيكابالا، قائد الزمالك السابق، على خط الأزمة، مطالبا حسام حسن بالاستقالة من تدريب المنتخب، مؤكدا أن اعتراضه لا يرتبط بالنتائج الفنية، وإنما بالصورة التي يجب أن يظهر بها المدير الفني لمنتخب مصر، مشددا على ضرورة أن تكون له هيبته ومكانته التي تليق بالمنتخب الوطني.
قرار الأعلى للإعلام يزيد الضغوط
وجاءت الضربة الأحدث في 4 نوفمبر، بعدما أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارا بمنع ظهور حسام حسن في الوسائل الإعلامية الخاضعة لاختصاصه، على خلفية الجدل المرتبط بحياته الشخصية، وهو ما وضع اتحاد الكرة أمام موقف بالغ الحساسية.
ورغم أن القرار لا يعني إقالة المدير الفني أو إيقافه عن ممارسة مهامه مع المنتخب، فإنه أضاف أزمة جديدة إلى سلسلة الملفات المثارة حوله، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى قدرة اتحاد الكرة على احتواء الموقف والحفاظ على استقرار المنتخب.
وبين إنجاز المونديال الذي رفع أسهم حسام حسن لدى الجماهير، والأزمات المتلاحقة التي وضعت صورته تحت ضغط غير مسبوق، يجد العميد نفسه أمام اختبار ربما يكون الأصعب في مسيرته التدريبية.
فهل يستطيع حسام حسن استعادة ثقة الجماهير وإغلاق ملفات الأزمات، أم أن الضغوط المتصاعدة ستدفع اتحاد الكرة إلى إعادة حساباته بشأن مستقبله مع منتخب مصر؟





