🪙 الذهب: 6,100 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,100 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 52.36
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 52.36
اليورو الأوروبي 58.48
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:26 AM
الشروق 6:52 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:03 PM
المغرب 6:32 PM
العشاء 7:49 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
أدب وثقافة

رواية:خريف العمر ..الجزء الثانى 

رواية:خريف العمر ..الجزء الثانى 

بقلم / سامح جلال

رواية:خريف العمر ..الجزء الثانى 

اتركك الآن وشكرا على الوردة

وذهبت هى إلى القاعة مرة أخرى

لم تسعنى الدنيا فقد لامست كلماتها قلبي بطريقة غريبة فهل من حق قلبي أن يدق مرة أخرى أنا الذى ضيع عمره وفي وأمين على أسرة وعلى زوجة تحمل أسمى وكنت أحبها وأحترمها إلى أن تبدل الحال وأصبحت العشرة مستحيلة فافترقنا بهدوء دون أن يدرى أحد

كان كل همى فى الحياة العمل والاجتهاد لم أنظر لفتاة قط أو امرأة فحياتى كلها وفاء وإخلاص تعجب منه الأهل والأصدقاء

ولكنها الحياة ولم أمارس أيه أنشطة تسعد قلبي فقد كنت أهوى الرسم والتلوين وأهوى الخط العربي والزخرفة بجماليتها كنت اسمع الموسيقى وانتقى منها انواع كثيرة تكون لى زاد وجمال

مر شريط حياتى أمامى وكنت أريد أن أداوى قلبي

على الرغم من وفاء زوجتى السابقة وإخلاصها ولكنها فى حياتها اهتمت بالبيت والأولاد وأهملتنى عاطفيا فلقد كنت ظمأن طوال حياتى ولا أجد منها إلا كل غلظة عاطفية وقسوة فى المعاملة فقد كان الحب والعواطف لأولادى وأهلها وبيتها أما أنا فلم يكن لى وجود بل إن التحف فى البيت لها قيمة أكبر منى وكان يحزننى أن أعود من العمل مجهدا أتناول الطعام وحدى وأجلس أتابع اهتمامها بكل تفاصيل الحياة دون أن تتطرق لى وتسألنى كيف حالك ؟ هل تشكو من شئ ؟

فكلما توددت إليها وطلبت منها الاهتمام كانت تؤرقنى بكلماتها اللاذعة وتقول طعامك جاهز ملابسك نظيفة ومكوية أولادك فى نشاط وتفوق و بيت نظيف فماذا تريد غير ذلك

كنت أقول أين أنا ؟

أريد أن نخرج سويا لأى مكان حتى لو نسير على ضفاف النيل كما كنا فى مرحلة الخطوبة كانت الدنيا كلها ملكنا وأحلامنا تنمو أمام أعيننا

كانت تقول لقد كبرنا والبيت يحتاج مجهود وأنا لم أعد أحب الخروج إلى لأغراض معينة وأحب ان أتابع الأولاد

كنت أنظر لها نظرة عتاب ولكنها لم تفهمها

بعد الطلاق لم تشعر بغيابي فقد كنت دوما غير موجود بجدول أعمالها وقد رفعت عنها عناء طعامى وملابسي و وجودى فأصبحت أكثر حرية

وقد سافرت ليالي وايام وسنوات ولم تلحظ غيابي أو تتصل بي إلا لطلب المال أو حل مشكلة حدثت للاولاد

تنبهت أخيرا أنه يجب على أن أدخل الحفل واجلس قليلا وأعود إلى بيتى إلى حياتى الخاصة التى تعودت عليها منذ انفصالى او من قبلها

فدخلت إلى القاعة وجلست على نفس المنضدة والكرسي نفسه وبدأت انظر هنا وهناك فلم أجدها فحزنت قليلا ولكننى لمحتها أتية من جانب القاعة وتضع الوردة بين خصلات شعرها كأنها تاج وهى أميرة يزين هامتها تاج وردى ونظرت ناحيتى بابتسامة رقيقة وجلست على المنضدة تتحدث مع من حولها والكل يسألها عن الوردة الجميلة وعمن أهداها لها فلم تتكلم ونظرت ناحيتى ولم تجدنى للاسف جاءنى اتصال هاتفي من زوجتى فلم استطع التحدث إلا عندما خرجت مسرعا من القاعة

زوجتى السابقة : اهلا وسهلا كيف الحال؟

انا : الحمد لله هل حدث مكروه ؟

زوجتى : نعم نحتاجك الآن ويجب أن تحضر حالا

أنا : ماذا حدث ؟ لقد اقلقتنى كلماتك. كما أنك إنسانة عملية تقولين كل شئ بدون أن تزينى الكلمات

هى : لقد حدث خلاف بينى وبين ابنك الكبير محمود ويجب أن تحضر حالا

انا : سوف أحضر الآن

استأذنت من صديقى واسرعت إلى سيارتى وذهبت إلى بيتى مسرعا ونسيت كل شئ الحفل والمدعوين و وصاحبة الوردة

وصلت إلى البيت ونزلت من سيارتى وصعدت الدرج مسرعا و طرقت الباب و الجرس ففتحت لى الباب وكانت فى قمة الغضب

دخلت على عجل وجلست على كرسي لأهدأ وقلت لها : هلا هدأتى قليلا وصفى لى ما حدث وسوف أزيل المشكلة بينكما أن شاء الله

زوجتى : ابنك محمود الذى ربيته واطعمته وسهرت الليل من أجله يريد أن يسافر إلى الخارج يريد الهجرة ليتزوج صديقته على الانترنت ويعيش معها

محمود : يا والدى لقد تخرجت من كلية الهندسة بتقدير امتياز ولم استطع اللحاق بالسلك الجامعى وأكون معيدا او دكتورا فتواصلت مع إحدى الصديقات فى دولة أوروبية وسوف أسافر أعيش معها واعمل هناك واذاكر وأحصل على الدكتوراة بسهولة

زوجتى وهى تبكى : رأيت يريد أن يتركنى وهو كل حياتى هو وأخته فعندما يتركنى من سوف أعيش له وبعد زواج اختك من يأخذ باله منى ويداوينى إذا تعبت وتبكى

نظرت لها وقلت فى نفسي أنت الآن بدأت تشعرين بالوحدة فلقد ضحيتى بكل شيء من أجل ابنك وابنتك حتى إنك ضحيتى بى أيضا وفى النهاية يريد أن يتركك ويرحل وتبكين الآن وتريدين منى أن أجعله يحنو عليك وأنت كنت قاسية معى فرأى قسوتك وتعلم منك القسوة وحب الذات والآن تشربين من نفس الكأس الذى تجرعت منه القسوة والبعد

هذا هو حال الدنيا كل ساق سيسقى بما سقى

نظرت إلى ابنى محمود وقلت له إن امك قد كبرت وكنت أنت شاغلها الشاغل وضحت بكل شئ من أجلك وتربد أن تتركها

محمود : تعلم يا أبي أنى احترمك واحترم كلامك ولكنك منذ فترة انفصلت عنا ولا تعلم ما يحدث هنا فى هذا البيت من بعدك

قلت : ماذا حدث لا أعلمه عنك ؟

محمود : يا والدى لقد كذبت عليك والدتى أنا لم أحصل على عمل فى شركة المقاولات الكبري ولا أعمل فى أى مكان أنا عاطل الأول على الدفعة امتياز أجلس فى المنزل وأمى تنفق على من المال الذى تأخذه منك و الأسوأ……… يتبع

إلى اللقاء

مع الجزء الثالث

تحياتى الصقر المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى