#سموتريتش يدعو نتنياهو إلى تحدّي المحكمة العليا ومنع عودة مهجّري مخيمات الضفة
#سموتريتش يدعو نتنياهو إلى تحدّي المحكمة العليا ومنع عودة مهجّري مخيمات الضفة
طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بمخالفة قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر أمس الأحد، بشأن إلزام جيش الاحتلال بالإعلان عن جدول زمني يتيح للفلسطينيين المهجّرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، العودة إلى منازلهم.
واتهم سموتريتش القضاة الثلاثة الذين أصدروا القرار بتعريض “أمن إسرائيل للخطر”، محذراً من أن عودة السكان ستؤدي، على حد زعمه، إلى إعادة بناء “البنية التحتية للإرهاب” في شمال الضفة الغربية.
في المقابل، أفادت /إذاعة جيش الاحتلال/ الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بأن المحكمة العليا لم تُلزم صراحةً بإعادة السكان إلى المخيمات، بل قبلت موقف الجيش الذي قال إن الظروف الأمنية لم تتهيأ بعد لعودتهم. لكنها طالبت السلطات الإسرائيلية بالإعلان عن جدول زمني لعودتهم، ودراسة إمكانية تسريع الإجراءات اللازمة لذلك.
وكان جيش الاحتلال قد شنّ، مطلع عام 2025، عدواناً على المخيمات الفلسطينية شمالي الضفة الغربية، تحت اسم عملية “السور الحديدي”، ما أدى إلى تهجير نحو 40 ألف فلسطيني من منازلهم، وتدمير أجزاء واسعة منها، فضلاً عن تجريف الشوارع وتخريب شبكات الكهرباء والمياه.
وفي بداية العملية، زعم جيش الاحتلال أن إخلاء المخيمات يأتي في إطار مقتضيات العملية العسكرية، نافياً أن يكون الهدف تهجير السكان بصورة دائمة. غير أن المستوى السياسي الإسرائيلي أعلن لاحقاً أن الإخلاء سيستمر حتى نهاية عام 2025 على الأقل، قبل أن يتحول ما وُصف بأنه إجراء مؤقت إلى واقع مستمر، وسط غياب أي أفق واضح لعودة المهجّرين، بعد مرور نحو عامين على بدء العدوان.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، لم يطرح مسؤولون سياسيون أو عسكريون، على مدى أشهر طويلة، إمكانية إعادة السكان إلى المخيمات، واستمر الوضع القائم من دون تحديد موعد للعودة، إلى أن نُظر في الالتماس المقدم إلى المحكمة العليا.
وأشارت الإذاعة إلى أن الجيش عرض على السلطة الفلسطينية مجموعة من الشروط لعودة السكان، من بينها إنشاء البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه تحت الأرض، وإقامة مراكز للشرطة الفلسطينية داخل مناطق المخيمات. ولفتت إلى أن بعض الإجراءات الأخرى نُفذت بالفعل، ومنها شق طرق جديدة وإعادة تشكيل انتشار قوات الاحتلال في المنطقة.
وخلال رده على الالتماس أمام المحكمة العليا، قال الجيش الإسرائيلي إن شروط العودة لم تُستوفَ بالكامل بعد، وفق روايته، ولذلك لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد لعودة السكان. غير أن المحكمة طالبت السلطات بتحديد موعد نهائي ووضع إطار زمني لإنهاء الوضع القائم.





