سيدي القاضي
سيدي القاضي
بقلم د محمد الجغل
سيدي القاضي، إليكَ مظلّمتي
فاحكمْ بالعدلّ
فقلبي غدا متيّمًا في حبِّها
وبهِيَامِ الكونِ صالَ بالوصلِ
أيعقلُ أن أُتركَ الأسيرُ المقيَّدَ
أُعذَّبُ وحدي
ولساني بيومِ لها ما زلّ
واللهِ ما كنتُ يوماً بحرفٍ لها
هاجياً ولا جارَ الكلامُ
مني ولا اختلّ
وأنا الذي وهبتُ لها الفؤادَ
وقلبي بحبها لا كلّ ولا ملّ
وما كان قلبي في هواها كارهًا
ولا عن بابِ عشقِها إنسلّ
وإنّ أتتْ، غنّيتُ في تيهِ الصِّبا
وتمايلَ القَوامُ، والضياءُ حلّ
فأقول: هلّ البدرُ أم عينيكِ قد
سبقَ الضياءَ، ام القمر سبقهم وهلّ؟
فحُبّي لها كان طوفانُ
صدقٍ جارفٍ
ما نقصَ يومًا وما قَلّ
حتى شعرتُ بأنّ قلبي في الهوى وبعشقِها قد ذلّ
أيعقلُ، يا قاضي الغرامِ،
أن تكونُ هي في العلياء
شامختاً ، وأنا العاشِقُ الأذلّ؟
وشهودُ العشقِ حولي كلُّهم
استدعِ من شئتَ منهم وسَلّ
لقد خارتِ قواي بحبها
ولكنَّ قلبي ما انثنى
وهلّ أُسهِبُ في مظلمتي
وهلّ وهلّ



