“شبح القسام” يعود للواجهة.. تفاصيل استهداف عز الدين الحداد داخل غزة ومصيره الغامض
“شبح القسام” يعود للواجهة.. تفاصيل استهداف عز الدين الحداد داخل غزة ومصيره الغامض
تصاعدت حالة الجدل خلال الساعات الماضية بعد إعلان إسرائيل تنفيذ غارة جوية استهدفت القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد داخل مدينة غزة، وسط تضارب الأنباء بشأن مصيره، في واحدة من أبرز العمليات العسكرية التي تشهدها الحرب المستمرة داخل القطاع.
ويُعد الحداد من أكثر الشخصيات العسكرية غموضًا داخل حركة حماس، حيث يلقبه البعض بـ “شبح القسام” بسبب ندرة ظهوره الإعلامي واعتماده السرية الكاملة في تحركاته وإدارة عملياته العسكرية.
من هو عز الدين الحداد؟
ينتمي عز الدين الحداد إلى الجيل الأول من قيادات الحركة داخل قطاع غزة، إذ انضم إلى حماس منذ نهاية الثمانينيات، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية داخل كتائب عز الدين القسام حتى أصبح قائدًا بارزًا داخل لواء غزة.
وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم الحداد بعدد من الملفات الأمنية والعسكرية الحساسة، كما لعب أدوارًا بارزة في التنسيق الميداني داخل القطاع، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
لماذا تخشى إسرائيل عز الدين الحداد؟
تعتبر إسرائيل الحداد واحدًا من أخطر القادة العسكريين داخل غزة، خاصة بعد اغتيال عدد من قيادات الصف الأول في الحركة خلال الحرب الأخيرة، ما جعله ضمن أبرز الأسماء المطلوبة أمنيًا.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الحداد يمتلك خبرة طويلة في إدارة العمليات العسكرية، إلى جانب دوره في الملفات المتعلقة بالأسرى الإسرائيليين والتحركات الميدانية شمال قطاع غزة.
كما نجا القيادي البارز من عدة محاولات اغتيال سابقة على مدار أعوام، بعدما تعرض منزله للقصف أكثر من مرة خلال الحروب التي شهدها القطاع، الأمر الذي زاد من حالة الغموض حوله ومنحه لقب “شبح القسام”.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية الأخيرة
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن سلاح الجو نفذ هجومًا استهدف شقة سكنية داخل حي الرمال غرب مدينة غزة، وسط معلومات استخباراتية تحدثت عن وجود عز الدين الحداد داخل الموقع لحظة القصف.
كما ذكرت تقارير عبرية أن الغارة شملت استهداف مركبة غادرت المنطقة بالتزامن مع القصف، في محاولة لمنع أي عملية هروب محتملة.
وفي المقابل، أكدت مصادر فلسطينية سقوط قتلى ومصابين جراء الغارة، دون صدور بيان رسمي من حركة حماس بشأن مصير الحداد حتى الآن.
دور الحداد بعد أحداث 7 أكتوبر
برز اسم عز الدين الحداد بشكل واسع عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، حيث تحدثت تقارير غربية وإسرائيلية عن مشاركته في إدارة العمليات العسكرية داخل شمال غزة، إضافة إلى إشرافه على تحركات ميدانية لكتائب القسام خلال الحرب.
كما تحدثت تقارير أمنية عن علاقته القوية بعدد من قيادات الحركة البارزين، وفي مقدمتهم يحيى السنوار، ما جعله أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا داخل الجناح العسكري للحركة.
غموض مستمر حول مصيره
ورغم تأكيد وسائل إعلام إسرائيلية أن فرص نجاة الحداد “ضعيفة”، فإن الغموض ما زال يسيطر على المشهد، خاصة في ظل عدم وجود إعلان رسمي من الجانب الفلسطيني حتى الآن.
ويرى مراقبون أن غياب الحداد، حال تأكد مقتله، قد يمثل تحولًا مهمًا داخل البنية العسكرية لحماس، في وقت تشهد فيه غزة واحدة من أعنف مراحل التصعيد العسكري المستمر منذ شهور.





