عاجل- كاتس يرد على الشرع: لن ننسحب من جبل الشيخ والجولان تحت سيادتنا “إلى الأبد”
عاجل- كاتس يرد على الشرع: لن ننسحب من جبل الشيخ والجولان تحت سيادتنا “إلى الأبد”
أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، الأربعاء، تمسّك بلاده بسيادتها على الجولان السوري المحتل، مشددًا على أن جميع إجراءات الضم الإسرائيلية “باطلة”، فيما رفض محاولات إسرائيل فرض أمر واقع في سورية، وطالبها بالانسحاب من بلاده والالتزام باتفاق فصل القوات لعام 1974.
جاء ذلك في خطاب ألقاه الشرع من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تناول فيه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سورية، إلى جانب مسار المرحلة الانتقالية والتعافي الاقتصادي ورفع العقوبات والعدالة الانتقالية منذ توليه السلطة عقب انهيار نظام الأسد.
وقال الشرع إن “الجولان سيبقى أرضًا سورية، وكل قرارات الضم باطلة وفق القرارات الأممية”، مؤكدًا تمسّك دمشق بسيادتها ورفضها “المحاولات الإسرائيلية الدائمة لفرض أمر واقع في سورية”. وشدد على أن سورية “ملتزمة باتفاق عام 1974″، داعيًا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي توغلت فيها قواتها.
واتهم الشرع إسرائيل بمواصلة الاعتداء على سورية، وقال إنها “تتعدى على سورية بما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل”، مجددًا رفض دمشق الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس واقع ميداني جديد على الأراضي السورية.
كاتس يهدد الشرع: لن ننسحب من جبل الشيخ
وردّ وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على تصريحات الرئيس السوري، مكررًا رفض إسرائيل الانسحاب من الجولان السوري المحتل ومن المناطق التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل سورية بعد سقوط نظام الأسد.
وقال كاتس إن “الجولان الخاضع للسيادة الإسرائيلية جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد”، مضيفًا: “لن ننسحب من جبل الشيخ ولا من المنطقة الأمنية”.
وادعى أن المناطق التي انسحبت منها إسرائيل بموجب اتفاق فصل القوات عام 1974 “تحولت لاحقًا إلى قاعدة إيرانية وتهديد لإسرائيل وحدودها”، زاعمًا أن دخول الجيش الإسرائيلي إلى قمة جبل الشيخ والمنطقة الأمنية بعد سقوط الأسد جاء لمنع ما وصفه بـ”تهديدات جهادية”.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي “سيبقى في قمة جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دام هناك تهديد جهادي على الحدود والبلدات الإسرائيلية”، سواء، بحسب زعمه، من قوات الأمن السورية أو من جماعات أخرى داخل سورية.
وهدد كاتس بأنه “إذا هوجمت قواتنا أو أراضي دولة إسرائيل من داخل سورية، سنضطر إلى التحرك والرد، وكل أرض نأخذها هذه المرة ستبقى لنا إلى الأبد”، مضيفًا: “لن نسمح لسورية بأن تتحول إلى تهديد لدولة إسرائيل، وسنعمل لمنع ذلك بقدر ما يلزم”.
وفي الشأن الداخلي، قال الشرع إن سورية “بدأت رحلة التعافي والنهوض”، وإن السلطات عملت على حصر السلاح وإعادة توحيد الجيش، مضيفًا أن البلاد “تنهض وقد تم توحيدها من شمالها إلى جنوبها”. وأشار إلى أن “مسار العدالة الانتقالية في سورية قد انطلق”.
وقال الشرع إن سورية انطلقت في “مد جسور الشراكة من أرضية سيادية صلبة”، معتبرًا أن التطورات التي شهدتها بلاده أثبتت أن “أمن الشرق الأوسط يُنسج في سورية”.
وأضاف أن “انتصار شعبنا كان نصرًا للعالم أجمع”، وأن سورية بدأت مرحلة جديدة تقوم، بحسب خطابه، على إعادة توحيد مؤسسات الدولة والانفتاح على الشراكات الخارجية.
وفي الملف الاقتصادي، قال الشرع إن “غيوم العقوبات انقشعت مع إلغاء قانون قيصر ورفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب”، مشيرًا إلى عودة عجلة الإنتاج إلى “أكثر من 3 آلاف خط إنتاج” في البلاد.
وأكد أن دمشق ستواصل، في المرحلة المقبلة، مسار التعافي وإعادة البناء وتعزيز علاقاتها الخارجية، بالتوازي مع تمسكها بالسيادة السورية ووحدة أراضي البلاد، وفي مقدمتها الجولان السوري المحتل.





