عاجل- 201 موقوف بينهم 9 إسرائيليين.. تركيا تحقق في شبكة احتيال دولية بمليارات الدولارات مرتبطة بإسرائيل.
عاجل- 201 موقوف بينهم 9 إسرائيليين.. تركيا تحقق في شبكة احتيال دولية بمليارات الدولارات مرتبطة بإسرائيل.
أوقفت السلطات التركية 201 شخصاً في إطار تحقيق واسع يستهدف شبكة دولية يشتبه في تورطها بعمليات احتيال عبر منصات تداول العملات الأجنبية “فوركس” والعملات المشفرة، قالت السلطات التركية إن هياكل الملكية والمستفيدين النهائيين من الشركات المرتبطة بها تضم عدداً كبيراً من الأشخاص ذوي الصلة بإسرائيل.
وأفادت وكالة الأناضول وقناة “TRT” التركية بأن التحقيقات شملت 248 شخصاً، تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف 201 منهم حتى أحدث حصيلة معلنة، بعد أن كانت العملية قد بدأت بتوقيف 175 مشتبهاً بهم من أصل 239 صدرت بحقهم إجراءات توقيف في المرحلة الأولى.
وبحسب المصادر التركية، فإن 45 من الموقوفين يحملون جنسيات أجنبية من 20 دولة، بينهم 9 إسرائيليين و11 باكستانياً، إضافة إلى مواطنين من أذربيجان وسوريا والأردن وأوكرانيا وتايلاند وإندونيسيا والمغرب وكازاخستان والفلبين وإيران والصين ولبنان وفلسطين والمكسيك ومصر وموزمبيق والأرجنتين وبنغلاديش.
وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، وفق وسائل إعلام عبرية، أن مواطنين إسرائيليين موجودون بين الموقوفين، وقالت إنها تتابع القضية وتعمل للتأكد من الحفاظ على حقوقهم، لكنها لم تؤكد بصورة مستقلة العدد الذي أعلنته المصادر التركية.
وكان وزير العدل التركي أكين غورلك أعلن الجمعة أن أربعة تحقيقات منفصلة أجرتها النيابة العامة في إسطنبول خلال عام 2026 كشفت، بحسب السلطات، عن شركات تعمل تحت غطاء مراكز اتصال، وتستخدم إعلانات عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي لاستدراج ضحايا أجانب إلى استثمارات مزعومة في الفوركس والعملات المشفرة، مقابل وعود بتحقيق أرباح مرتفعة.
ووفق الرواية الرسمية التركية، كانت بيانات الأشخاص الذين يستجيبون للإعلانات تُحال إلى موظفين يتحدثون لغة الضحية، ليجري التواصل معهم وإقناعهم بإيداع مبالغ أولية، قبل دفعهم لاحقاً إلى تحويل مبالغ أكبر إلى حسابات مصرفية ومحافظ عملات مشفرة خاضعة لسيطرة الشبكة.
وقالت النيابة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام تركية وعبرية، إن المنصات كانت تعرض للضحايا بيانات وأرباحاً غير حقيقية لتشجيعهم على زيادة استثماراتهم، وعندما يطلبون سحب أموالهم كانت تفرض عليهم مبالغ إضافية بذريعة الضرائب أو رسوم فك تجميد الحسابات.
وأضافت التحقيقات التركية أن الشبكة كانت تستهدف بصورة رئيسية أشخاصاً في أوروبا وآسيا وإفريقيا ودول أخرى، فيما أفادت النيابة بأن القائمين عليها كانوا يتجنبون استهداف مواطنين إسرائيليين وأميركيين. وهذه التفاصيل ما زالت في إطار اتهامات ونتائج تحقيق أولية ولم تصدر فيها أحكام قضائية نهائية.
وقال وزير العدل التركي إن تحليلات هيئة التحقيق في الجرائم المالية “MASAK”، إلى جانب معلومات الاستخبارات والشرطة التركية وشكاوى مئات الضحايا التي جُمعت عبر قنوات الإنتربول، أظهرت أن أشخاصاً “مرتبطين بإسرائيل” يشكلون ثقلاً في هياكل الملكية والمستفيدين النهائيين للشركات موضع التحقيق.
ووفق البيان الأولي للوزير، بلغت حركة الأموال التي صنفتها التحقيقات على أنها مرتبطة بمصاريف المكاتب ورواتب الموظفين وحدها نحو 13 مليار ليرة تركية خلال عامين، بما يعادل نحو 266 مليون دولار. ولا يمثل هذا الرقم، وفق السلطات، إجمالي الأموال التي يُشتبه في الحصول عليها من الضحايا.
وفي تحديثات لاحقة نقلتها وسائل إعلام تركية وعبرية عن النيابة، قُدرت العائدات التي يُشتبه بأن الشبكة حصلت عليها من ضحايا حول العالم بأكثر من 3 مليارات دولار، وهو رقم منفصل عن حجم المعاملات البالغ 13 مليار ليرة الذي أعلنه وزير العدل في البداية.
كما أعلنت السلطات التركية مصادرة أو تجميد أصول يشتبه بأنها متحصلة من الجريمة بقيمة تقارب 1.5 مليار ليرة تركية، إضافة إلى 80 مركبة و12 عقاراً، وفرض قيود على حسابات مصرفية ومحافظ عملات مشفرة وحسابات شركات مرتبطة بالمشتبه بهم.
وشارك في التحقيق والعملية، بحسب البيانات التركية، الادعاء العام في إسطنبول، وجهاز الاستخبارات التركي “M T”، والشرطة ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية، وهيئة “MASAK”، إلى جانب قنوات تعاون مع الإنتربول، فيما تستمر عمليات البحث عن مشتبه بهم آخرين والتحقيق في الهيكل المالي والإداري للشبكة.





