في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الاحتلال يعتقل الصحفية إسلام عمارنة من مخيم الدهيشة
في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الاحتلال يعتقل الصحفية إسلام عمارنة من مخيم الدهيشة
في مشهد يعكس التناقض الصارخ بين الشعارات الدولية وواقع الميدان، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، الصحفية الفلسطينية إسلام عمارنة، خلال اقتحامها مخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم، وذلك بالتزامن مع إحياء العالم لـ«اليوم العالمي لحرية الصحافة».
ويحمل اعتقال إسلام عمارنة أبعادًا إنسانية ومهنية مؤلمة، فهي شقيقة الأسير الصحفي أسيد عمارنة، وزوجة الأسير أسامة حماد، لتجد نفسها حلقة جديدة في مسلسل استهداف العائلات الفلسطينية المرتبطة بالإعلام والأسرى، وسط تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في الأراضي الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم بعدد من الآليات العسكرية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة، قبل أن تقوم باعتقال الصحفية إسلام عمارنة من منزلها، دون توضيح أسباب الاعتقال أو الجهة التي نُقلت إليها.
ويأتي هذا الاعتقال في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية والإعلامية من تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين، سواء عبر الاعتقال أو الاستهداف المباشر أو التضييق على العمل الصحفي، في محاولة لطمس الرواية الفلسطينية ومنع نقل ما يجري على الأرض إلى العالم.
ويرى مراقبون أن توقيت الاعتقال، الذي تزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، يحمل رسالة صادمة تكشف حجم التحديات التي يواجهها الصحفي الفلسطيني، الذي لا يكتفي بمخاطر الميدان، بل يجد نفسه وعائلته تحت التهديد المستمر.
ويُعد الصحفيون الفلسطينيون من أكثر الصحفيين تعرضًا للاستهداف في مناطق النزاع، حيث وثقت مؤسسات دولية ومحلية عشرات الانتهاكات التي طالت الإعلاميين خلال الأشهر الأخيرة، بين اعتقال وإصابة ومنع من التغطية، في ظل مطالبات متكررة بتوفير الحماية الدولية لهم وضمان حرية العمل الصحفي.
وبينما يحتفي العالم بحرية الكلمة، يبقى الصحفي الفلسطيني شاهدًا حيًا على واقع مختلف، تُدفع فيه الحقيقة ثمنًا باهظًا من الحرية والأمان وحتى الحياة.





