أدب وثقافة
لمن أقطف التين
لمن أقطف التين
بقلم…د محمد الجغل
لمن أقطف التين
أصحو صباحًا
فأراها تتدلى
كأنَّ في صدرِها ألفَ أنين
حتى الغصنُ اشتكى
وقال: ما بالُ يومي حزين؟
والندى فوق أوراقي
جفَّ قبل أن يرحل
وقال: سقوطُ دمعي لم يَحين
قلتُ:
ما بالُ ثمرِكِ حزين؟
قالت: انتظرتُ الأحبة
فطالَ في القلبِ الحنين
وغابت عني يدٌ
كانت تضمُّ أغصاني
وتقطفُ ثمري كلَّ حين
منذ رحلتْ
وأنا أعدُّ الصباحاتِ
وأرقبُ عند البابِ خطوَ الغائبين
قلتُ لها: لا تجزعي
فربُّ الخيرِ آتٍ
والليلُ مهما طال
لا بدَّ أن يستكين
سيأتي يومٌ
تعودُ فيه الضحكات
وتورقُ الأغصانُ بعد اليباس
وتخضرُّ السنين
وسيعودُ من غابوا
أو يأتي مَن هو أحنُّ
فتضحكين
وعندها
سأقطفُ من ثمرِكِ
حبةً واحدةً
وأقول:
هذا ثمرُ الصبرِ
وهذا جزاءُ الحالمين
وفي حديقتي
ستبقى شجرةُ التين
تحكي لكلِّ عابرٍ
أنَّ الحنينَ وإن أتعبَ القلبَ
لا يقتلُ اليقين





