#من أجل لقمة العيش دفع حياته ثمنًا.. القصة الكاملة لـ مقتل سائق مصري في السودان على يد مسلحين
#من أجل لقمة العيش دفع حياته ثمنًا.. القصة الكاملة لـ مقتل سائق مصري في السودان على يد مسلحين
وخيم الحزن على أسرة محمد لطفي السيد، ابن قرية الكفر الجديد التابعة لمركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، عقب مقتله على يد مسلحين في السودان، خلال رحلة عمله التي سافر فيها بحثًا عن لقمة العيش وتوفير احتياجات أسرته.
وبكلمات مؤثرة، عبّرت والدة الشاب عن حجم المأساة التي تعيشها الأسرة بعد فقدان نجلها الوحيد الذي كان يتولى مسؤولية الإنفاق على والديه وشقيقاته وزوجته وبناته الصغيرات، فيما تحولت رحلة العمل التي سافر من أجلها إلى فاجعة تركت أسرته في انتظار عودة جثمانه لدفنه في مسقط رأسه.
كان نور عيني وسندنا الوحيد وقالت والدة محمد لطفي السيد، وهي تنهار من البكاء: «كان نور عيني اللي بشوف بيها، هو اللي كان بيصرف علينا، وهو اللي كان شايلنا، ابني الوحيد على البنات، أبوه عاجز، وهو اللي كان بيعمل لنا كل حاجة، قتلوه وغدروا بيه».
وأضافت الأم المكلومة: «ابني عمل لكم إيه عشان تعملوا فيه كده؟ حسبي الله ونعم الوكيل، أنا عايزة حق ابني، ارحموني».
مناشدة للرئيس السيسي لسرعة إعادة جثمان نجلها ووجّهت والدة الشاب مناشدة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالبة سرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لإعادة جثمان نجلها إلى مصر، حتى تتمكن الأسرة من دفنه.
وقالت: «أنا بناشد الرئيس السيسي إنه يعجل في إن الجثمان يوصل، ابني كان بيكافح وكان بيصرف علينا، ابني كان رايح لشغله، وكان مسؤول عني وعن أبوه وعن أخواته البنات وعن مراته وبناته الصغيرين اللي لسه ما مفرحوش ولا شافوا دنيا».
وتابعت الأم حديثها عن نجلها، مؤكدة أنه كان محبوبًا من الجميع، وأنه كان يمثل كل شيء بالنسبة لها، مرددة بحسرة: «ابني كان كل حاجة عندي، ابني كان عيني من جوه، آه يا محمد، هاتوا لي محمد».
شقيقة الضحية: أخويا كان شايل مسؤولية الأسرة كلها من جانبها، عبّرت شقيقة محمد لطفي السيد الكبرى عن حزنها الشديد لفقدان شقيقها، مؤكدة أنه كان يتحمل مسؤولية الأسرة وينفق على أفرادها، ولم يتأخر يومًا عن القيام بواجباته تجاههم.
وقالت إن شقيقها سافر إلى السودان منذ 15 يومًا فقط، قبل أن يتعرض للغدر ويُقتل، متسائلة عن السبب الذي أدى إلى إنهاء حياته بهذه الطريقة.
وأضافت: «محمد كان أخويا وابني، وكان بيصرف علينا وكان متحمل مسؤوليتنا، مسافر بقى له 15 يوم، غدروا بيه وخلصوا عليه، هو ذنبه إيه عشان يعملوا فيه كده؟ حسبي الله ونعم الوكيل».
واختتمت مناشدتها للمسؤولين بضرورة العمل على إعادة جثمان شقيقها إلى أسرته، قائلة: «حقك يا أخويا يا حبيبي لازم هيرجع، أرجوكم يا مسؤولين رجعوا جثته عشان ندفنه، كفاية اللي إحنا فيه، أغلى الناس راح مننا ليه كده».
والد الضحية يكشف تفاصيل سنوات عمله بين مصر والسودان وفي السياق نفسه، أكد محمد شفيق جاد، والد السائق المصري المتوفى في السودان، أن نجله عمل سائقًا على خط النقل بين مصر والسودان لمدة 20 عامًا، وقضى سنوات طويلة في العمل والتنقل بين البلدين.
وتوجّه والد السائق بالشكر إلى القيادة السياسية، تقديرًا لجهودها في إنهاء الإجراءات اللازمة لعودة جثمان نجله إلى أرض الوطن، حتى تتمكن الأسرة من تشييعه ودفنه.





