مَا لِي أَرَى الأَمْوَاجَ؟
مَا لِي أَرَى الأَمْوَاجَ؟
بقلم د. مُحَمَّد الجَغَل
مَا لِي أَرَى الأَمْوَاجَ؟
مَا لِي أَرَى قَدْ تَلَاطَمَتْ
بِذَاكَ الحُسْنِ تَخَايُلًا وَطَرَبَا؟
وَمِنْ سُكُونِهَا أَخْشَى الخُبُوَّ،
طَالِبًا الضَّجِيجُ وَالصَّخَبَا.
تَقَاذَفِي، يَا مَنْ مَلَكْتِ
عَرُوسَ البَحْرِ فِي أَحْشَائِكِ،
وَأَنَا مَنْ غَاصَ بِالمَاءِ غَرَقَا.
وَكَمْ أَنَا تَوَّاقٌ لِمَائِكِ،
وَكَمْ أَهْوَى بِذَاكَ المُحَيَّا غَدَقَا.
أَيُعْقَلُ بِعِزِّ البَرْدِ وَأَنَا بِذَاكَ
القَوَامِ هَائِمٌ، وَإِنْ أَتَصَبَّبُ عَرَقَا؟
أَيُّهَا المَوْجُ، لَا تَكُنْ مُتَجَبِّرًا،
وَارْفُقْ بِمَنْ كَانَ شَغُوفًا
بِخَرِيرِ المَاءِ طَرَبًا.
اِقْذِفِي بِي عَلَى شَاطِئِ الغَرَامِ،
وَمِنْ بَعْدِهَا لَا أَبْغِي طَلَبَا.
أَيُعْقَلُ أَنَّ رَذَاذَكِ قَدْ عَلَا،
وَقَدْ قَارَبَ السُّحُبَا؟
وَإِنْ لَفَحَنِي صَقِيعُ البَحْرِ،
فَخِيطِي لِي مِنْ
نَسَمَاتِ البَحْرِ هُدْبَا.




