برقية عزاء في فقيد الخير والاقتصاد سعيد الليثي
برقية عزاء في فقيد الخير والاقتصاد سعيد الليثي
بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة في وفاة المغفور له بإذن الله سعيد الليثي، رجل الخير والعطاء، وأحد الرجال الذين تركوا في حياة الناس أثرًا لا يمحوه الغياب.

رحل سعيد الليثي، لكن الخير الذي صنعه، والأيادي التي امتدت بالعون، والبيوت التي أدخل إليها الفرحة، والقلوب التي جبر خاطرها، ستظل شاهدةً على سيرة رجلٍ لم تكن عظمته فيما امتلك، وإنما فيما أعطى، وما تركه من أثرٍ طيب بين الناس.

كان رجل اقتصادٍ وأعمال، وصاحب رؤيةٍ ونجاح، لكنه قبل كل ذلك كان رجلًا للخير والإنسانية؛ ففتح أبواب الأمل أمام المحتاجين، ووقف إلى جوار الأرامل والأيتام، وساهم في أعمال الخير، وكان للناس منه نصيب من الرحمة والعطاء. وستبقى أعماله الصالحة، بإذن الله، خير شاهدٍ عليه بعد أن انقطع عمله في الدنيا.

ولم نودع رجل أعمالٍ فحسب، بل نودع رجلًا عظيمًا ترك وراءه سيرةً تستحق أن تُروى، وأثرًا يستحق أن يُحفظ، وذكرى تستحق أن تبقى.

نسأل الله العظيم أن يجعل ما قدمه من خيرٍ وصدقاتٍ وأعمالٍ صالحة في ميزان حسناته، وأن يجعل كل يدٍ أعانها، وكل يتيمٍ أسعده، وكل أرملةٍ جبر خاطرها، وكل محتاجٍ فرّج كربه بسبب عطائه، شاهدًا له لا عليه يوم يلقاه.

اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واجعل القرآن والعمل الصالح أنيسه، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في أهله بخير.
رحم الله سعيد الليثي رحمةً واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى بلا حساب ولا سابقة عذاب.
وبقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، نتقدم بخالص العزاء إلى أشقائه:
رجل الأعمال/ حمادة الليثي
و سيد الليثي
وإلى أسرة الليثي الكريمة جميعًا، داعين الله أن يربط على قلوبهم، وأن يمنحهم الصبر والسلوان، وأن يجعل فقيدهم في أعلى مراتب الرحمة والمغفرة.
رئيس مجلس الإدارة
صفاء الليثي
إنا لله وإنا إليه راجعون.



