عاجل | مأساة تهز الرأس الأخضر.. حافلة تقل أطفالًا ومراهقين تهوي من ارتفاع 30 مترًا وتخلف 25 قتيلًا في حادث مروع
عاجل | مأساة تهز الرأس الأخضر.. حافلة تقل أطفالًا ومراهقين تهوي من ارتفاع 30 مترًا وتخلف 25 قتيلًا في حادث مروع
كتب: صفاء الليثي
مأساة تهز الرأس الأخضر.. حافلة تقل أطفالًا ومراهقين تهوي من ارتفاع 30 مترًا وتخلف 25 قتيلًا في حادث مروع
في واحدة من أكثر حوادث الطرق مأساوية التي شهدتها دولة الرأس الأخضر خلال الفترة الأخيرة، تحولت رحلة ترفيهية كان يفترض أن تنتهي بعودة آمنة إلى كارثة إنسانية مروعة، بعدما انحرفت حافلة كانت تقل عشرات الأشخاص عن مسارها وسقطت من منحدر جبلي إلى وادٍ صخري عميق في جزيرة فوغو، ما أسفر عن مصرع 25 شخصًا، معظمهم من الأطفال والمراهقين، وإصابة آخرين، بينهم حالات خطرة.
ووقع الحادث مساء السبت 5 سبتمبر 2026، في منطقة جبلية على الطريق الرابط بين تشا داس كالديراس وكامباناس دي سيما، شمال بلدية ساو فيليبي في جزيرة فوغو، إحدى جزر دولة الرأس الأخضر الواقعة في المحيط الأطلسي قبالة الساحل الغربي للقارة الإفريقية.
حافلة تقل 32 شخصًا تنتهي برحلة إلى الموت
وبحسب التقارير الواردة من السلطات ووسائل الإعلام المحلية، كانت الحافلة تقل نحو 32 شخصًا أثناء عودتها من رحلة إلى منطقة تشا داس كالديراس، قبل أن تخرج عن الطريق وتسقط من منحدر يبلغ ارتفاعه نحو 30 مترًا في منطقة وعرة وصخرية، الأمر الذي جعل عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا بالغة الصعوبة.
وأفادت التقارير بأن غالبية الركاب كانوا من الأطفال والمراهقين والشباب، وبينهم طلاب من منطقتي كورال غراندي وبونتا فيردي، فيما كان سائق الحافلة أيضًا من بين الضحايا.
ووفق أحدث البيانات المنشورة، ارتفع عدد القتلى إلى 25 شخصًا، بينما نقل المصابون إلى المستشفى الإقليمي في ساو فيليبي لتلقي الرعاية الطبية، مع وجود عدد من الحالات الخطرة. وأفادت تقارير بأن 18 شخصًا أصيبوا، بينهم أربعة في حالة خطرة.
من رحلة ترفيهية إلى مشهد مأساوي
وكانت الرحلة قد نظمت بصورة خاصة، في إطار نزهة قبل بدء العام الدراسي، ولم تكن المدارس المحلية هي الجهة المنظمة لها، بحسب ما أوردته تقارير صحفية عن الحادث.
وبينما كانت الحافلة في طريق عودتها، وقع الحادث في منطقة جبلية شديدة الوعورة، لتنحرف المركبة عن الطريق وتهوي إلى أسفل المنحدر، وسط صعوبة كبيرة في الوصول إلى موقعها.
وذكرت التقارير أن بعض الركاب حوصروا داخل الحافلة، بينما قذفت قوة الاصطدام عددًا من الأشخاص خارج المركبة، وهو ما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ وانتشال الجثامين.
وتواصل فرق الطوارئ والإنقاذ والسلطات المحلية التعامل مع آثار الكارثة، فيما بدأت الجهات المختصة إجراءات التحقيق لمعرفة السبب الحقيقي الذي أدى إلى خروج الحافلة عن الطريق وسقوطها في المنحدر.
أين تقع جزيرة فوغو التي شهدت الحادث؟
وتقع جزيرة فوغو في دولة الرأس الأخضر، وهي أرخبيل مكون من جزر بركانية في المحيط الأطلسي قبالة الساحل الغربي لإفريقيا.
وتشتهر الجزيرة بطبيعتها البركانية، إذ يوجد بها بركان فوغو، الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 2829 مترًا فوق سطح البحر، ويعد أعلى نقطة في دولة الرأس الأخضر، كما أن البركان لا يزال مصنفًا ضمن البراكين النشطة.
وتعد مدينة ساو فيليبي المركز الرئيسي للجزيرة، بينما تضم منطقة تشا داس كالديراس نطاقًا بركانيًا وجبليًا يتميز بالمنحدرات والطرق المرتفعة، وهي المنطقة التي كانت الحافلة عائدة منها قبل وقوع الكارثة.
وتبلغ مساحة جزيرة فوغو نحو 476 كيلومترًا مربعًا، وتتميز بتضاريس شديدة الخصوصية فرضتها طبيعتها البركانية.
الرئيس يصف الحادث بـ«الكارثة الكبرى»
وأثار الحادث صدمة وحزنًا واسعًا في الرأس الأخضر، خصوصًا بسبب العدد الكبير من الضحايا وصغر سن معظمهم.
ووصف رئيس الرأس الأخضر خوسيه ماريا بيريرا نيفيس الحادث بأنه «كارثة كبرى»، معبرًا عن تضامنه مع أسر الضحايا والمصابين والمجتمع المحلي في جزيرة فوغو.
كما بدأت السلطات إجراءات التعامل مع الضحايا وأسرهم، في الوقت الذي استمرت فيه عمليات انتشال الجثامين والتعرف على هويات الضحايا.
التحقيقات تبحث عن سبب انقلاب الحافلة
وحتى الآن، لم تعلن السلطات نتيجة نهائية للتحقيقات بشأن السبب المباشر للحادث.
وتداولت بعض التقارير الأولية احتمالات مرتبطة بخلل فني في الحافلة، من بينها رواية تتحدث عن انفجار إطار، إلا أن هذه الرواية لا تزال بحاجة إلى تأكيد رسمي، ولذلك تبقى التحقيقات هي الفيصل في تحديد ملابسات الحادث.
وتنتظر أسر الضحايا والمجتمع المحلي نتائج التحقيق لمعرفة كيف فقدت الحافلة السيطرة في هذا الطريق الجبلي، وما إذا كان هناك عطل فني أو عامل بشري أو ظروف أخرى أسهمت في وقوع الكارثة.
وتبقى المأساة الأكثر إيلامًا في أن الرحلة التي خرج فيها عشرات الأطفال والمراهقين للاستمتاع بوقتهم قبل بدء العام الدراسي، انتهت بفقدان عشرات الأرواح، تاركة وراءها أسرًا مكلومة ومدينة بأكملها تحت وقع الصدمة.





