خبير علاقات دولية: إنشاء قوة تأمين بحرية يرفع تكاليف النقل والشحن
كتبت\هدي السيسي
تشهد الساحة الأوروبية تحركات دبلوماسية وعسكرية جديدة مع إعلان كل من فرنسا وبريطانيا عن تنظيم مؤتمر عبر الاتصال المرئي يضم دولا غير منخرطة في الصراع، بهدف بحث تشكيل قوة بحرية أوروبية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وحماية ناقلات النفط والبضائع في ظل التوترات الإقليمية.
تقوم الفكرة المطروحة على إنشاء قوة بحرية مشتركة تتولى مرافقة القوافل التجارية بدل مرور السفن بشكل فردي، مع تعزيز إجراءات التأمين البحري وتنسيق توزيع الطاقة والاحتياطي بين الدول الأوروبية، بما يعكس توجه نحو حماية المصالح الاقتصادية وتأمين خطوط الإمداد الحيوية دون الانخراط المباشر في النزاعات العسكرية القائمة في المنطقة.
تعقيدات الموقف
وقال خبير العلاقات الدولية عبد المسيح الشامي، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إن المشروع حتى الآن يعكس رغبة أوروبية في التحرك كقوة مستقلة لحماية مصالحها، لكنه لا يوفر حماية كاملة للقوافل في حال حدوث تصعيد عسكري مباشر، مشيرا إلى أن تطبيقه الفعلي يظل مرتبطا بتطورات الحرب في المنطقة وما إذا كانت ستتجه إلى التهدئة أو الاستمرار، إضافة إلى تعقيدات المواقف الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية.
تكلفة اقتصادية مرتفعة
وأوضح الخبير أن إنشاء قوة تأمين بحرية سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل والتأمين والشحن نتيجة الحاجة إلى بوارج عسكرية وطائرات وأنظمة حماية متقدمة، وهو ما سينعكس على أسعار السلع عالميا ويزيد الضغوط على الاقتصاد الأوروبي والعالمي، رغم اعتبار بعض الأطراف أن هذه التكلفة قد تكون الخيار الوحيد لضمان استمرار حركة التجارة في الممرات الحيوية.





