🪙 الذهب: 6,160 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,160 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 52.36
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 52.36
اليورو الأوروبي 58.82
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:26 AM
الشروق 6:52 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:03 PM
المغرب 6:32 PM
العشاء 7:49 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
خريف العمر  مصر الآن
خريف العمر  مصر الآن
خريف العمر  مصر الآن
أدب وثقافة

خريف العمر 

خريف العمر 

رواية 

الجزء الاول 

الصقر المصري سامح جلال

مثلى مثل كل الناس نعيش ونكبر فى حياة ونحن نحافظ على ما بنيناه من منازل وأسر وأولاد ومكانة إجتماعية ولكن أحيانا يحدث ما يعكر صفو حياتنا ويحدث الطلاق والانفصال ونظل نحافظ على ما تبقي من الاسرة الأولاد والبنات ومن الذكاء أن يعيش الأولاد فى جو عائلى حتى بعد الانفصال

انفصلت عن زوجتى بعدما عشنا حياة مستقرة ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن وتغير الحال وتم الانفصال بهدوء

انتقلت إلى بيت أخر بالقرب من منزل الأولاد وأتابع تحركاتهم واسمع منهم واحيانا اتناول الطعام معهم دوما اتابع الأحوال وغير بعيد عنهم وتنقلت أثناء عملى بين بلاد العالم وتعلمت الكثير منهم عادات وتقاليد مختلفة ولكن ما اعجبني عندهم حبهم الحياة فلا مجال لاضاعة الوقت يهتمون بصحتهم ودوما أوقاتهم مقسمة عكسنا تماما فنحن يضيع عمرنا بين التعليم والعمل ونستمر ندور وندور فى دائرة مغلقة لا نستيقظ ونخرج منها إلا عندما نصل إلى سن المعاش فنخرج من عملنا فقدنا القدرة على الحركة لم يعد لدينا طاقة لقضاء الايام فى المرح وننقطع للعبادة لعلنا نعوض ما فاتنا أثناء رحلة عملنا المستمرة

ونستمر فى محاولات لتدارك ما اخطأنا فيه فإذا وفقنا استطعنا فعل ذلك ولكن أن قدر الله شيئااخر يس لنا اختيار

عدت إلى بلدى بعد رحلة عمل استمرت سنتين استطعت أن أسافر إلى أربع دول أوروبية مختلفة التاريخ واتعامل مع مجتمعات تخالف مجتمعنا الشرقي

وفى يوم من الايام تم دعوتى إلى حفل يضم الكثير من الأشخاص من فئات مختلفة فى المجتمع وكان المسئول عن الحفل يحاول جمع أكبر عدد من الشخصيات مختلفة الاتجاهات

وكانت أولى المحطات فى حياتى بعد عودتى فهذه المرة الأولى التى اذهب الى حفل كبير ووحيدا ليس معى أحد فقد كنت منفصلا وقد كانت فرصة للتعرف على شخصيات جدد

ارتديت بدلة تليق بصاحب الخمسين عاما وأكثر

وكرافته جميلة زاهية الألوان و برفان جميل برائحة الفواكه لتزيد البهجة والجمال وذهبت بمفردى إلى هناك

القاعة جميلة وراقية كل من فيها يظهر عليهم الأناقة والجمال والنساء يلبسن أرقى الفساتين والرجال تنوعت ملابسهم ما بين البدلات الجديدة التى ليس لها معنى وبنطالات ضيقة ومرفوعة لأعلى تظهر نصف السمانة وكأنهم يمشون على الشاطيء والملابس الرياضية والكاجوال التى تلبس فى النوادى والمنازل ولكنى لم أهتم بكل ذلك

اخترت منضدة فى مكان بعيد عن الصخب وجلست انظر هنا وهناك اتابع بعينى الشخصيات الموجودة والمفارقات التى وجدتها وقد كنت افكر فى شريط حياتى الذى مضى والبلاد التى زرتها مؤخرا والمناظر الجميلة التى جذبت تفكيري وعقلى والمناظر الأخرى التى جعلتنى اصحح بعض أفكارى فلا يجب الاستسلام إلى العمر الذى يسير بسرعة البرق

حضر صديقى ومعه زوجته وابنته وحيانى وكان سعيدا بتلبية دعوتى وانا فى قمة السعادة احاول أن اشكره على صنيعه وعلى هذه الدعوة الجميلة

جلست زوجته وابنته على إحدى الموائد المجاورة وانضمت إليهم أسرة أخرى من الأقارب وبدأت الأحاديث وانا اتابع الآخرين وإذا بعينى تلمح من بعيد امرأة بل ملاك تدخل القاعة وحدها ومن تقديري أنها تعدت الخامسة والأربعين من عمرها ولكنها زهرة فواحة لها عبير خاص حاولت ألا أركز نظرى عليها حتى لا تشعر بالخجل أو تتضايق وحيت بعض الحاضرين وجلست على منضدة تضم بعض السيدات من نفس الفئة العمرية

حاولت أن أخرج قليلا من القاعة لاشم بعض الهواء المنعش من أشجار الحديقة التى تضم تلك القاعة الجميلة

خرجت إلى الباب ونزلت الدرجات ورأيت ورود فى كل مكان وبلا وعى أمسكت وردة جميلة صفراء كادت أن تسقط من غصنها وعندما لامست يدى انقطعت بسهولة

نظرت لها بكل سرور فهى أصبحت ملكى ورفعت رأسي واستدرت على صوت نسائي يقول ما أجملها !

فإذا بها تلك الملاك خرجت خلفي لتشم الهواء أيضا وبلا وعى اعطيتها الوردة وقلت لها إنها نصيبك الآن

أخذتها وابتسامتها تملأ الكون بهجة وروعة

وقالت : شكرا لك على ذوقك الراقى وهديتك الجميلة أسمى فريدة الروينى

قلت لها : أهلا وسهلا وأنا شكرى النديم

قالت : أهلا وسهلا سيدى اعمل فى الديكور مهندسة ديكور

قلت : أنا أيضا مهندس ولكن فى تطوير شبكات الهواتف والاتصالات

قالت : أهلا و سهلا لقد رأيتك تجلس وحيدا

قلت : نعم فأنا جديد على هذا المجتمع لقد وصلت حديثا من جولتى حول العالم ولا أعرف أحدا إلا صديقى الذى دعانى إلى هذا الحفل

قالت : بحكم عملى وعلاقاتى أنا أعرف معظم المدعويين ولكنى لا أفضل الجلوس فى القاعة أشعر أننى احتاج الهواء النقى فخرجت وكنت اريد أن اشم وردة فإذا بك تحمل الوردة الجميلة

قلت : أنا شعرت أنى وحيدا ففضلت أن اشم الهواء ورأيت الوردة تتدلى فامسكتها فإذا بها تقطف وتكون من نصيبك

قالت : اشكرك يا صديقى سعيدة جدا بلقاءك ومعرفتك وفتحت الحقيبة وأخرجت منها كارتا عليه أرقام الهواتف الخاصة بها وقالت : اتصل بي وقتما تشاء

اتركك الآن وشكرا على الوردة

وذهبت إلى القاعة مرة أخرى

لم تسعنى الدنيا فقد …….. يتبع

إلى اللقاء

مع الجزء الثانى

تحياتى الصقر المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى