#كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا على خلفية أزمة إعادة أسرى كوريين شماليين
#كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا على خلفية أزمة إعادة أسرى كوريين شماليين
قررت الحكومة الكورية الجنوبية استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا، على خلفية تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين بشأن إعادة أسرى حرب كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية.
وبحسب وسائل إعلام كورية جنوبية، أوضحت الحكومة، في بيان صدر اليوم الخميس 8 أكتوبر، أنها قررت استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا إلى البلاد.
ويُعد استدعاء السفير إلى بلاده إجراء دبلوماسيا يعكس احتجاجا قويا تجاه الدولة المضيفة، ويهدف إلى الإشارة إلى وجود قضايا خطيرة في العلاقات الثنائية، دون أن يعني ذلك قطع العلاقات الدبلوماسية.
وجاء القرار بعد أن استدعت الحكومة الكورية الجنوبية القائم بالأعمال الأوكراني لديها الشهر الماضي، احتجاجا على ما اعتبرته كشفا أحاديا عن إعادة أسرى حرب كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية.
وتعود الأزمة الدبلوماسية إلى إعلان أوكرانيا إعادة أسيرين من كوريا الشمالية إلى كوريا الجنوبية، بعدما أُسرا خلال القتال إلى جانب روسيا.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كشف، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 سبتمبر الماضي، أن أسيرين من كوريا الشمالية، أُسرا أثناء قتالهما إلى جانب روسيا، أُرسلا مؤخرا إلى كوريا الجنوبية.
وفي اليوم التالي، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج عن أسفه، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلا إن الجانب الأوكراني خالف اتفاقا يقضي بعدم الكشف عن عملية إعادة الأسيرين.
وتؤكد الحكومة الكورية الجنوبية أنها تلقت إخطارا مسبقا من أوكرانيا بشأن الأمر في ذلك الوقت، إلا أن عملية إعادة الأسيرين كُشف عنها دون تقديم توضيحات كافية أو إجراء مشاورات تفصيلية.
وتفاقم الخلاف بعدما قال مسؤول في مكتب الرئاسة الأوكرانية إنه لم يكن هناك أي اتفاق بين البلدين يقضي بعدم الكشف عن المعلومات.
وفي حين تؤكد الحكومة الكورية الجنوبية أن البلدين اتفقا على عدم الإعلان عن إعادة أسرى الحرب الكوريين الشماليين إلى كوريا الجنوبية، ينفي الجانب الأوكراني وجود مثل هذا الاتفاق السري من الأساس.
وعلى خلفية نفي أوكرانيا وجود اتفاق لعدم الكشف عن المعلومات، طالبت الرئاسة الكورية الجنوبية في 27 سبتمبر بتفسير رسمي واعتذار.
وفي 28 سبتمبر، استدعى النائب الأول لوزير الخارجية الكوري الجنوبي بارك يون جو القائم بالأعمال الأوكراني لدى كوريا الجنوبية أندري بيشكين إلى وزارة الخارجية، لتقديم احتجاج رسمي.
وأعرب بارك حينها عن أسفه العميق إزاء كشف الجانب الأوكراني من جانب واحد عن إعادة الأسيرين، رغم وجود اتفاق سري بين البلدين، مشيرا إلى أن إعلان مكتب الرئاسة الأوكرانية أضر بالثقة بين البلدين.
كما طالب بتقديم تفسير رسمي واعتذار واتخاذ إجراءات لمنع تكرار الواقعة.
وعقب ذلك، أجرى وزيرا خارجية البلدين مشاورات، إلا أن الخلاف بشأن مستوى الاعتذار الذي تطلبه كوريا الجنوبية ظل قائما دون التوصل إلى حل.
وخلال جلسة تدقيق برلمانية للجنة الشؤون الخارجية والتوحيد في الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية، يوم 6 أكتوبر، قال وزير الخارجية تشو هيون إنه يتبادل الرسائل باستمرار مع وزير الخارجية الأوكراني، وإنه تلقى أيضا رسالة تتضمن اعتذارا.
وأضاف تشو: “لا تزال هناك فجوة بين ما قُدم والمستوى الذي نتوقعه، لذلك نعتزم اتخاذ إجراءات حازمة”.
وعندما اقترح النائب عن الحزب الديمقراطي الكوري لي جي هون، خلال الجلسة، استدعاء السفير الكوري الجنوبي لدى أوكرانيا بارك كي تشانج، رد تشو قائلا: “نحن ندرس هذا الخيار أيضا”.
وفي اليوم نفسه، قالت الرئاسة الكورية الجنوبية إنها تدرس بجدية إجراءات للرد، من بينها استدعاء السفير الكوري الجنوبي لدى أوكرانيا.
وبعد يومين، يُنظر إلى القرار الرسمي للحكومة باستدعاء السفير باعتباره تصعيدا في مستوى ردها الدبلوماسي تجاه أوكرانيا.
ومع ذلك، أكدت الحكومة أنها تأمل في حل القضايا العالقة بين البلدين وديا، وأنها ستواصل المشاورات مع أوكرانيا، ما يبقي الباب مفتوحا أمام الحوار لاحتواء الخلاف الدبلوماسي.
ولم تكشف الحكومة حتى الآن عن الموعد المحدد لعودة السفير بارك كي تشانج إلى كوريا الجنوبية، أو المدة التي سيستغرقها استدعاؤه.





