عاجل- ليس فيروسًا غامضًا.. «الصحة» تكشف حقيقة إصابات إسنا بالأقصر وتوضح موعد انحسار العدوى
وفي ظل حالة الاهتمام التي أثارتها شكاوى عدد من المواطنين بشأن ظهور حالات إصابة بفيروس في مركز إسنا بمحافظة الأقصر، وما صاحبها من تساؤلات ومخاوف حول طبيعة المرض وأسباب انتشاره، خرجت وزارة الصحة والسكان لتضع النقاط فوق الحروف، وتكشف حقيقة الوضع الصحي على الأرض، وتوضح ما إذا كانت الإصابات تشير إلى ظهور مرض جديد أو انتشار وبائي يستدعي القلق.
المتابعة والرصد الصحي بالمحافظة وبينما تتواصل أعمال المتابعة والرصد الصحي بالمحافظة، أكدت الوزارة أن الأمر لا يتعلق بفيروس غامض أو مرض غير معروف، وإنما بفيروس موسمي معروف، ترتبط فرص انتقاله بنشاط بعض الحشرات، وله أعراض واضحة وبروتوكول علاجي محدد، مشددة على أهمية الإجراءات الوقائية والتخلص من مصادر تجمع المياه الراكدة، باعتبارها بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
متابعة يومية من وزارة الصحة.. ماذا يحدث في إسنا؟ كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، حقيقة ظهور حالات إصابة بفيروس موسمي في مركز إسنا بمحافظة الأقصر، مؤكدًا أن الوزارة تتابع الموقف الصحي منذ بداية تلقي شكاوى المواطنين، ولم تتوقف جهودها عند رصد الحالات، بل تمتد إلى المتابعة اليومية بالتنسيق مع مديرية الشؤون الصحية بالمحافظة، للوقوف على تطورات الوضع والتعامل مع أي مستجدات.
وأوضح عبدالغفار أن ما يتم تداوله بشأن ظهور مرض غامض لا يستند إلى حقيقة علمية، مشيرًا إلى أن الفيروس محل الحديث موسمي ومعروف لدى الجهات الصحية، وينتقل عن طريق الحشرات، كما أن أعراضه محددة ويتم رصدها بصورة سنوية، فضلًا عن وجود بروتوكول علاجي للتعامل مع الحالات المصابة.
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على عدم وجود أي مؤشرات تشير إلى انتشار وبائي في إسنا، لافتًا إلى أن أعداد المصابين ليست كبيرة، وأن الوضع يخضع للمتابعة الصحية المستمرة، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
ارتفاع الحرارة وتكسير الجسم.. أبرز أعراض الفيروس وفيما يتعلق بالأعراض المصاحبة للإصابة، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار أنها تتمثل بصورة أساسية في ارتفاع درجات الحرارة والشعور بتكسير وآلام في الجسم، مؤكدًا أن هذه الأعراض معروفة لدى الجهات الطبية، ولا تشير إلى وجود مرض جديد أو غير معلوم.
وأشار إلى أن الفيروسات الموسمية ترتبط بطبيعة الظروف المناخية ونشاط الحشرات الناقلة، متوقعًا أن يشهد الفيروس انحسارًا تدريجيًا مع انخفاض درجات الحرارة، وتراجع الظروف التي تساعد على نشاط وانتشار الحشرات.
المياه الراكدة سبب رئيسي.. والصحة توجه رسالة للمواطنين ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن الحشرات الناقلة للأمراض تنشط وتتجمع في المناطق التي تتوافر بها المياه الراكدة والمكشوفة، وهو ما يستدعي التعامل الجاد مع هذه البؤر، من خلال تنظيف أماكن تجمع المياه والتخلص منها بصورة مستمرة.
وأكد أهمية التخلص من العبوات والأوعية التي يمكن أن تتجمع بداخلها المياه، وعدم تركها مكشوفة، مع الاهتمام بنظافة المحيط السكني، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من تكاثر الحشرات، وتقليل فرص انتقال الأمراض.
وشدد على أن الوقاية تبدأ من تعاون المواطنين مع الجهات المعنية، وعدم السماح بوجود تجمعات للمياه بالقرب من المنازل أو في الشوارع، باعتبار أن هذه الخطوات تمثل جزءًا أساسيًا من مواجهة الحشرات الناقلة للأمراض.
الكوليرا في إفريقيا.. كيف تحمي مصر حدودها الصحية؟ وفي سياق متصل، تطرق الدكتور حسام عبدالغفار إلى ظهور حالات إصابة بمرض الكوليرا في بعض الدول الإفريقية، مؤكدًا أن مصر تمتلك منظومة قوية لترصد الأمراض ومتابعة الأوبئة على المستوى الدولي، بما يتيح رصد المخاطر الصحية والتعامل معها بصورة استباقية.
وأوضح أن منظومة الترصد الصحي لا تقتصر على متابعة الوضع الوبائي داخل المحافظات، وإنما تشمل أيضًا الاستعداد المستمر في جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية، من خلال منظومة الحجر الصحي التي تمثل خط الدفاع الأول والبوابة الصحية الآمنة لحماية البلاد من تسلل الأمراض والأوبئة.
وأكد أن الاستعدادات الصحية بالمنافذ المختلفة مستمرة، في إطار استراتيجية تستهدف الحفاظ على الصحة العامة، والتعامل مع أي تهديدات وبائية محتملة، بما يضمن حماية المواطنين وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأمراض المعدية.





