عاجل- مشروع قرار لوكالة الطاقة الذرية يطالب إيران بمعلومات عن مواقعها النووية.
عاجل- مشروع قرار لوكالة الطاقة الذرية يطالب إيران بمعلومات عن مواقعها النووية.
لقد طالب مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة، وأرسلته إلى الدول الأخرى الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اجتماع يعقد هذا الأسبوع، بأن تقدم إيران “معلومات دقيقة” عن مواقعها النووية التي تعرّضت للقصف، ومخزوناتها من اليورانيوم المخصب.
وورد في النص الذي اطلعت عليه “رويترز”، الأحد، أنه يتعين على إيران أن “تزود الوكالة بمعلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات”، وأن “تتيح للوكالة جميع الصلاحيات التي تحتاجها للتحقق من هذه المعلومات” دون تأخير.
وينص مشروع القرار، على أنه لا يمكن تعديل أو تعليق اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية من جانب إيران بشكل أحادي.
وقال دبلوماسيون، الجمعة، إن الولايات المتحدة تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، في خطوة قد تعقد المحادثات الجارية بين الجانبين.
ومع انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة، الأسبوع المقبل، قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إن “واشنطن تعمل على إعداد نص، لكنها لم تعممه حتى الآن؛ ولذلك لا تزال التفاصيل غير واضحة”.
من جانبه، قال السفير الروسي لدى الوكالة ميخائيل أوليانوف للصحافيين: “أعتقد أن ذلك يمكن أن يثير غضب الجانب الإيراني”.
وأضاف أوليانوف: “على حد علمي، سيطالبون إيران بالسماح لموظفي الوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية على الأراضي الإيرانية”، مشيراً إلى أنه “لا يعتقد أن تقدم الولايات المتحدة فعلياً مشروع القرار”. وأحجمت البعثة الأميركية لدى الوكالة عن التعليق.
إيران ووكالة الطاقة الذرية
وروسيا والصين هما الدولتان اللتان عارضتا جميع القرارات الحديثة ضد إيران داخل مجلس الوكالة، وهي قرارات قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وتم إقرارها بأغلبية واضحة.
وأبدت إيران استياءها من القرارات السابقة الصادرة عن مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضدها، وغالباً ما ردت بتصعيد أنشطتها النووية أو تقليص مستوى تعاونها مع الوكالة، غير أن مصدر القلق الأكثر إلحاحاً هذه المرة يتمثل في المحادثات مع الولايات المتحدة.
وكان آخر قرار أصدرته الوكالة ضد إيران، في نوفمبر الماضي، لإلزامها بإبلاغ الوكالة “دون تأخير” بوضع مخزونها من اليورانيوم المخصب وبالمواقع النووية التي تعرضت للقصف، وهو ما لم تفعله حتى الآن.
وفي يونيو، خلص قرار إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المرتبطة بعدم الانتشار النووي للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً، مما أثار احتمال إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي، إلا أن هذه الخطوة لم تتخذ حتى الآن.
وتتفاوض واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما؛ مما يمهد الطريق لمحادثات بشأن قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني، فيما يصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة عدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أنها “لا تسعى لصنع أي أسلحة نووية”.
وأدت هجمات عسكرية إسرائيلية وأميركية، في يونيو الماضي، إلى إلحاق أضرار كلية أو جزئية بثلاث محطات لتخصيب اليورانيوم، كان من المعروف أنها “تعمل في إيران بذلك الوقت”، غير أنه يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لديها لم يلحق بها أي ضرر، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتسن لها حتى الآن زيارة هذه المرافق للتحقق من ذلك.





