عاجل- «مناورات تحت الماء».. غواصة نووية صينية جديدة تثير تساؤلات حول قدراتها
عاجل- «مناورات تحت الماء».. غواصة نووية صينية جديدة تثير تساؤلات حول قدراتها
لقد رصدت أقمار اصطناعية غواصة جديدة تعمل بالطاقة النووية من فئة غير معروفة سابقا، راسية في حوض بناء السفن جيانجنان بمدينة شنجهاي الصينية، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن طبيعة مهامها وقدراتها القتالية المحتملة.
وتعد هذه الغواصة أول غواصة تعمل بالطاقة النووية يتم بناؤها في حوض جيانجنان، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار إنتاج هذا الطراز الجديد مستقبلاً. وبإضافة هذا الحوض إلى منشآت الإنتاج الحالية، أصبحت الصين تمتلك ثلاث منشآت قادرة على بناء الغواصات العاملة بالطاقة النووية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن قدراتها الإنتاجية تجاوزت بالفعل قدرات الولايات المتحدة وروسيا في هذا المجال.
وتتميز الغواصة الجديدة بتصميم يعتمد على دفة خلفية على شكل حرف X بدلاً من الدفة الصليبية التقليدية، كما أنها أكبر حجما من الغواصات الصينية السابقة، إذ يقدر طولها بنحو 120 متراً، مقارنة بما بين 108 و110 أمتار للطرز السابقة. وللمقارنة، يبلغ طول غواصات الهجوم النووية الأمريكية من فئة Virginia نحو 115 متراً.
وتمثل هذه الغواصة ثاني فئة من الغواصات النووية التي تطلقها الصين خلال عام 2026، بعد إطلاق أول غواصة هجومية من طراز Type 095 في حوض بناء السفن بوهاي خلال الأشهر الأولى من العام.
ويشير التصميم الجديد، الذي يخلو من الهيكل البارز الكبير أعلى جسم الغواصة، إلى توجه يهدف إلى تبسيط البنية الخارجية وتحسين السرعة والقدرة على المناورة تحت الماء، إلى جانب خفض مستويات الضوضاء حتى عند الإبحار بسرعات مرتفعة، إلا أن هذا التصميم قد يفرض تحديات تتعلق بمواضع المناظير وأجهزة الاستشعار الأخرى.
وفي حين تستخدم الغواصات النووية الأمريكية والروسية الأشرعة كوسيلة مساعدة لاختراق الجليد والصعود إلى السطح في مناطق القطب الشمالي، فإن غياب هذا العنصر في الغواصة الصينية الجديدة قد يحد من فعاليتها في مثل هذه البيئات.
ومع ذلك، لا يتوقع أن يشكل ذلك عائقا كبيرا نظرا لمحدودية نشاط أسطول الغواصات الصيني في تلك المناطق.
تأتي هذه التطورات في وقت تمتلك فيه الصين أكبر أسطول بحري في العالم من حيث العدد، رغم استمرار تفوق الولايات المتحدة من حيث القدرات النوعية والكمية في مجال الغواصات وحاملات الطائرات.
ويرى بعض المحللين أن الغواصة الجديدة قد تكون مصممة للعمل إلى جانب غواصات Type 095 ضمن فئة ثانية من السفن الحربية العاملة بالطاقة النووية، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى احتمال تخصيصها لمهام هجومية تعتمد على صواريخ كروز أو الصواريخ الباليستية.
وكانت التحسينات التي شهدتها الغواصات النووية الصينية خلال السنوات الأخيرة قد دفعت البحرية الأمريكية إلى النظر بجدية أكبر إلى تطور هذا الأسطول.
ومن أبرز مجالات التطوير خفض الضوضاء وتحسين القدرة على البقاء، وهو ما ظهر بوضوح في غواصات الهجوم المطورة Type 093B التي سجلت أداء أفضل مقارنة بالإصدارات السابقة من فئة Type 093.
كما شملت التقنيات المعلن عن دمجها في غواصات Type 095 استخدام مراوح الدفع الحلقي وتقنيات الدفع المغناطيسي، بهدف تعزيز الهدوء التشغيلي ورفع مستويات البقاء والفعالية القتالية.
ومن المتوقع أن تستفيد الغواصة الجديدة التي ظهرت في حوض جيانجنان من عدد من هذه التقنيات المتقدمة.





