تحقيق عبري يفجر مفاجأة.. اتهامات لإسرائيل بتضليل الرأي العام بشأن نتائج الحرب على إيران
تحقيق عبري يفجر مفاجأة.. اتهامات لإسرائيل بتضليل الرأي العام بشأن نتائج الحرب على إيران
فجّر تحقيق صحفي إسرائيلي حالة من الجدل، بعدما كشف عن مزاعم بوجود حملة تضليل ممنهجة صاحبت الإعلان عن نتائج العمليات العسكرية ضد إيران، متهمًا جهات سياسية بمحاولة تقديم صورة مغايرة لما انتهت إليه التقييمات الاستخباراتية والعسكرية.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تحقيق استقصائي، أن المستوى السياسي الإسرائيلي قاد حملة إعلامية هدفت إلى إقناع الرأي العام بأن الضربات التي استهدفت المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية حققت أهدافها بالكامل، رغم أن تقديرات استخباراتية داخلية أشارت إلى أن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمَّر بصورة كاملة، وأن جزءًا من القدرات الإيرانية لا يزال قائمًا.
تحقيق عبري يفجر مفاجأة.. اتهامات لإسرائيل بتضليل الرأي العام بشأن نتائج الحرب على إيران
وبحسب التحقيق، فإن التصريحات التي تحدثت عن “التدمير الكامل” للمنشآت النووية الإيرانية جاءت على خلاف ما ورد في تقارير استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، والتي أكدت أن الضربات أحدثت أضرارًا كبيرة، لكنها لم تقضِ نهائيًا على البرنامج النووي الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن ضغوطًا مورست على مسؤولين داخل أجهزة الاستخبارات لإقرار تقييمات تتوافق مع الرواية السياسية، إلا أن عددًا من القيادات رفضوا ذلك، قبل أن تُصدر هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية وثيقة تؤكد أن الضربات أخرت البرنامج النووي الإيراني لعدة سنوات.
وأضاف التحقيق أن المواد الانشطارية والقدرات الصاروخية الإيرانية لم يتم القضاء عليها بالكامل، كما انتقد ما وصفه بالمبالغة في الإعلان عن حجم الخسائر التي لحقت بالبرنامج النووي والعلماء الإيرانيين.
كما تطرق التحقيق إلى هدف إسقاط النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن أجهزة استخبارات إسرائيلية كانت قد حذرت من صعوبة تحقيق هذا الهدف، معتبرة أنه غير واقعي.
وفي المقابل، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والجيش وهيئة الطاقة الذرية ما ورد في التحقيق، مؤكدين أن العمليات العسكرية حققت أهدافها وأضعفت القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، ووصفوا ما جاء في التقرير بأنه لا يعكس حقيقة نتائج الحرب.
ويخلص التحقيق إلى أن الخلاف بين الرواية السياسية والتقييمات المهنية أثار نقاشًا واسعًا داخل إسرائيل بشأن طريقة إدارة المعلومات خلال الحرب، ومدى انعكاس ذلك على ثقة الرأي العام في البيانات الرسمية.





