#مصر تبدأ أول دراسة وطنية لإنتاج وقود الطيران المستدام.. خطوة استراتيجية نحو ريادة الطيران الأخضر
#مصر تبدأ أول دراسة وطنية لإنتاج وقود الطيران المستدام.. خطوة استراتيجية نحو ريادة الطيران الأخضر
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو مستقبل أكثر استدامة، افتتح الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ورشة العمل الخاصة بإعداد أول دراسة جدوى وطنية لإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام (SAF) في مصر، وذلك بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج ACT-SAF.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ رؤية مصر 2030، واستراتيجية وزارة الطيران المدني الرامية إلى تطوير قطاع النقل الجوي، ورفع كفاءته التشغيلية والبيئية، بما يعزز تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا، ويواكب التحولات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد وزير الطيران المدني أن إطلاق أول دراسة وطنية لإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام يمثل نقلة نوعية في مسيرة قطاع الطيران المصري، حيث ستسهم الدراسة في وضع الأساس العلمي والاقتصادي لإنشاء صناعة وطنية واعدة، قادرة على تنويع مصادر الطاقة المستخدمة في الطيران، ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والوصول إلى قطاع طيران منخفض الانبعاثات.
وأوضح الحفني أن الدراسة ستساعد في إعداد خارطة طريق وطنية متكاملة وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي، مع تحديد الفرص الاستثمارية، وتقييم الإمكانات المحلية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في واحدة من أهم الصناعات المستقبلية عالميًا.
وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وقود الطيران المستدام، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، والتوسع الكبير في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب التطوير المستمر الذي تشهده المطارات والبنية التحتية لقطاع الطيران المدني.
وأضاف أن الوزارة تنفذ برنامجًا متكاملًا لتعزيز الاستدامة البيئية داخل القطاع، تضمن تنفيذ عشرات الإجراءات الهادفة إلى رفع كفاءة التشغيل وتقليل الانبعاثات، وهو ما انعكس على حصول مطاري القاهرة الدولي والغردقة الدولي على جوائز دولية في مجال البيئة والاستدامة، بالإضافة إلى تكريم مطار الإسكندرية الدولي تقديرًا لمبادراته في البنية التحتية الخضراء وإعادة التدوير.
وشهدت ورشة العمل مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والمنظمات الدولية، إلى جانب شركات الطيران والطاقة والوقود الحيوي والاستثمار، بما يعكس حرص الدولة على إشراك جميع الأطراف المعنية في إعداد الدراسة الوطنية، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات لدعم التحول نحو الطيران المستدام.
ومن المقرر أن يواصل خبراء منظمة الطيران المدني الدولي، بدعم من الاتحاد الأوروبي، أعمالهم في مصر لمدة عشرة أيام بعد انتهاء الورشة، لاستكمال الجوانب الفنية للدراسة، وجمع وتحليل البيانات، تمهيدًا لإعداد خارطة طريق وطنية لإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام وفق أفضل المعايير الدولية.
وتؤكد هذه الخطوة التزام مصر بمواكبة التطورات العالمية في صناعة الطيران، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطيران الأخضر، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ دور مصر كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة لقطاع النقل الجوي.





