🪙 الذهب: 5,895 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,895 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 50.25
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 50.25
اليورو الأوروبي 57.14
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:20 AM
الشروق 6:03 AM
الظهر 1:01 PM
العصر 4:37 PM
المغرب 7:58 PM
العشاء 9:29 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
الصحةعاجل

عاجل | تحت قيادة عالم مصري.. اكتشاف سر جديد في جسم الإنسان

عاجل | تحت قيادة عالم مصري.. اكتشاف سر جديد في جسم الإنسان

نجح فريق بحثي يضم 38 باحثًا من أكثر من عشر مؤسسات بحثية حول العالم، بقيادة الدكتور هشام صادق، رئيس قسم أمراض القلب ومدير مركز سارفر للقلب بجامعة أريزونا الأمريكية، والدكتور إيفان مينينديز مونتيس، الأستاذ المساعد في جامعة أريزونا، بعد عمل بحثي استمر نحو 8 سنوات، من اكتشاف مسار غير معروف سابقًا تنقل من خلاله الميتوكوندريا الطاقة مباشرة إلى نواة الخلية.

Oplus_131072

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة “Nature”، حيث أوضحت أن الميتوكوندريا، المعروفة بأنها محطات توليد الطاقة في الخلية، ترتبط فعليًا بالنواة عند بواباتها الرئيسية المعروفة باسم مركبات المسام النووية، لتشكل قناة مباشرة لنقل الطاقة والمواد الأيضية.

 

وقال الدكتور هشام صادق:”أعتقد إن هذا اكتشاف مهم ليس فقط للقلب، بل لجميع أنواع الخلايا حقيقية النواة، لقد وجدنا هذه الاتصالات في كل أنواع الخلايا التي قمنا بتحليلها، ويبدو أنها تلعب دورًا بالغ الأهمية في تمايز الخلايا والتطور الجنيني”.

Oplus_131072

وأضاف:”لكننا نعتقد أننا لم نكشف سوى جزء بسيط من الصورة، خلال السنوات المقبلة سنكتشف كيف يمكن لهذه الروابط بين الميتوكوندريا والنواة أن تؤثر بشكل واسع في الصحة والمرض”.

 

– في البداية.. هل يمكن أن تحدثنا عن بحثكم الجديد الذي نشر مؤخرًا في مجلة “Nature”؟ جاء هذا الاكتشاف بعد نحو 8 سنوات من البحث أثناء دراستنا لآليات تجدد عضلة القلب، وخلال العمل اكتشفنا أن الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلية، تتواصل مباشرة مع النواة عبر بروتينات متخصصة تنقل إليها الطاقة بشكل مباشر، وعندما قمنا بفصل هذا الاتصال، فقدت الخلايا قدرتها على التطور والتميّز إلى خلايا قلبية أو عصبية، كما تعطل نمو الأجنة.

 

وهذا أول اكتشاف يوضح كيف تحصل النواة على الطاقة، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الأمراض وتطوير علاجات مستقبلية تستهدف هذا المسار الحيوي.

 

– عندما تتحدث عن الأمراض، هل تقصد أمراض القلب فقط أم طيفًا أوسع من الأمراض؟ لا أقصد أمراض القلب فقط، بل طيفًا واسعًا من الأمراض، مثل السرطان وأمراض ضمور الأعصاب والعضلات.

 

فالنواة تحتوي على الحمض النووي (DNA) المسؤول عن توجيه جميع وظائف الخلية، وتعتمد عمليات إصلاح تلفه المستمر على الطاقة.

 

وعند نقص الطاقة داخل النواة تتأثر هذه العمليات، ما قد يؤدي إلى تراكم الطفرات الجينية وظهور الشيخوخة أو الإصابة بالسرطان، فضلًا عن التأثير على مئات الوظائف الحيوية الأخرى داخل الخلية.

 

– ما اللحظة التي أدركتم فيها أن الميتوكوندريا لا تكتفي بإنتاج الطاقة، بل تنقلها مباشرة إلى النواة؟ نحن لم نكن نبحث عن هذا الأمر أصلًا، بل كنا نحاول فهم كيف تصل الأكسدة الناتجة عن الميتوكوندريا إلى النواة.

 

وخلال ذلك اكتشفنا أن الميتوكوندريا لا تتحرك داخل الخلية فقط، وإنما تتحرك حتى تصل إلى النواة.

 

– ما أكثر نتيجة فاجأتكم خلال سنوات العمل على هذا المشروع؟ النتيجة الأكثر إدهاشًا كانت أننا عندما فصلنا الميتوكوندريا عن النواة في حيوانات التجارب، اكتشفنا أن الخلايا لم تعد قادرة على التطور.

 

خلايا القلب لم تستطع التطور، وخلايا المخ لم تستطع التطور، وحدث ضمور كامل في هذه الأعضاء.

 

وكان ذلك أمرًا مذهلًا بالنسبة لنا، لأننا قمنا فقط بتحوير بسيط جدًا في الوصلة بين الميتوكوندريا والنواة، ومع ذلك أدى الأمر إلى انهيار كامل في وظائف الخلايا.

 

– كيف يغير هذا الاكتشاف فهمنا التقليدي للعلاقة بين الميتوكوندريا والنواة؟

 

عند انتقال الطاقة من الميتوكوندريا إلى النواة يزداد مستوى الأكسدة داخلها، فبينما توفر الميتوكوندريا الطاقة اللازمة لعمل النواة، فإنها قد تتسبب أيضًا في أضرار ناتجة عن الأكسدة.

 

ومن هنا تبرز أهمية تطوير أدوية قادرة على تقليل أكسدة النواة مع الحفاظ على وصول الطاقة إليها، سواء عبر أدوية متاحة حاليًا أو مركبات جديدة يجري العمل على تطويرها.

 

– هل يمكن اعتبار هذه الوصلات بمثابة “شبكة طاقة خاصة” داخل الخلية؟ نعم، يمكن اعتبارها شبكة طاقة خاصة بالنواة داخل الخلية، فبدلًا من توزيع الطاقة التي تنتجها الميتوكوندريا بشكل عام داخل الخلية، ترتبط مباشرة بالنواة ــ مركز التحكم في الخلية ــ لتزويدها بالطاقة بشكل مخصص، وكأن هناك مسارًا أو محطة خاصة لنقل الطاقة إليها.

 

– ما الدليل الحاسم الذي أكد وجود نقل مباشر للطاقة إلى النواة؟ الدليل الحاسم أننا قمنا بقياس مستوى الطاقة داخل النواة نفسها، وهناك بالفعل طرق تسمح بقياس الطاقة داخل النواة.

 

بعد ذلك فصلنا الوصلة بين النواة والميتوكوندريا، فاكتشفنا أن الطاقة داخل النواة اختفت تقريبًا بالكامل (أي أن النواة تفقد طاقتها بصورة شبه تامة عند غياب هذه الوصلة).

 

– وصفتم هذا الاكتشاف بأنه قد يؤثر في فهم جميع الخلايا حقيقية النواة تقريبًا.. لماذا تعتقدون أن تأثيره واسع إلى هذه الدرجة؟ يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام إعادة التفكير في العديد من الجوانب البيولوجية، إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت هذه الوصلة تتأثر بالشيخوخة أو ببعض أنواع السرطان، أو ما إذا كانت هناك أمراض ناتجة أساسًا عن خلل فيها، لذلك يطرح الاكتشاف أسئلة علمية جديدة عديدة، ويمكن اعتباره نقطة انطلاق لمجال بحثي جديد بالكامل.

 

– هل يمكن وصف ما توصلتم إليه بأنه اكتشاف ثوري يفتح الباب لما هو قادم؟ بالتأكيد يمكن القول إنه فتح مجالًا جديدًا بالكامل، أما التطبيقات المستقبلية فما زالت مفتوحة على احتمالات كثيرة.

 

– ما الذي تضيفه هذه النتائج إلى فهمنا لتطور الأجنة وتكوين الأعضاء؟ إحدى النتائج المهمة التي توصلنا إليها أن تطور الأجنة يتأثر بصورة كبيرة عندما يتم فصل هذه الوصلة في حيوانات التجارب.

 

وأثبتنا ذلك بشكل مباشر في الدراسة.

 

وبالطبع لا أعرف حتى الآن ما إذا كانت بعض مشكلات تطور الأجنة لدى البشر تنتج عن نقص الطاقة داخل النواة أو عن خلل في الاتصال بين الميتوكوندريا والنواة.

Oplus_131072

لكن هذا سؤال سنبحث فيه نحن وغيرنا خلال السنوات القادمة.

 

أما ما أثبتناه بالفعل فهو أنه عندما تُفصل هذه الوصلة لا يحدث فقط ضمور في الأجنة، بل إن الأجنة لا تكتمل أصلًا، ولا يولد أي جنين، فجميعها تموت داخل الرحم.

 

– لماذا كان التأثير شديدًا على القلب والجهاز العصبي عند تعطيل هذا الاتصال؟ لأننا ركزنا على هذين العضوين تحديدًا؛ فعندما وجدنا أن جميع الأجنة تموت بعد فصل الوصلة، قمنا بفحص أهم عضوين، وهما القلب والمخ، ووجدنا أن كليهما يعاني من مشكلات كبيرة جدًا.

 

ومن المؤكد أن هناك أعضاء أخرى تتأثر أيضًا، مثل العضلات والجهاز العصبي بصورة عامة وربما الجهاز الهضمي وغيره، لكننا في هذه الدراسة ركزنا على القلب والمخ لأن تأثرهما الشديد كان كافيًا لتفسير موت الأجنة بسرعة.

 

– هل تعتقد أن كتب علم الأحياء ستحتاج إلى تعديل بعض المفاهيم بعد هذه الدراسة؟

 

بلا شك.

 

-ما الرسالة العلمية الأهم التي تقدمها هذه النتائج إلى المجتمع البحثي؟

 

أعتقد أن الرسالة الأساسية هي أننا فتحنا مجالًا جديدًا بالكامل يتعلق بطاقة النواة، وأعتبر أن هذا هو أول بحث يؤسس فعليًا لمجال “طاقة النواة” داخل الخلية.

 

– معروف عنكم اهتمامكم بأبحاث تجديد عضلة القلب.. كيف يرتبط هذا الاكتشاف بهذا المجال؟ كما قلت، القصة بدأت أصلًا من محاولة فهم كيف تحدث أكسدة الحمض النووي نتيجة أجسام الأكسجين النشطة.

 

والآن أصبح بإمكاننا التفكير في تطوير عقاقير تمنع الأكسدة الناتجة عن الميتوكوندريا، وفي الوقت نفسه لا تؤثر على الطاقة التي تصل إلى النواة. وهذا كان في الحقيقة الهدف الأول الذي انطلقنا منه في هذا البحث.

 

-هل يمكن أن يساعد فهم هذه الآلية في تطوير علاجات جديدة لمرضى قصور القلب؟ أعتقد أن لهذا الاكتشاف تطبيقات كثيرة، ليس فقط في أمراض القلب، بل أيضًا في السرطان والشيخوخة وغيرها من الأمراض.

 

– هل تفسر هذه النتائج بعض الإخفاقات السابقة في محاولات تجديد أنسجة القلب؟ لا أعتقد أن أحدًا كان يعمل على هذا الموضوع بهذه الصورة تحديدًا، كما أن هذا أول بحث في هذا المجال.

 

– ما الدور الذي تلعبه هذه الوصلات في نضج الخلايا القلبية وتطورها؟ من دون هذه الوصلة لا يحدث نمو أو نضج للخلايا القلبية، ولا لخلايا الأعصاب أو خلايا المخ.

 

-هل توجد مؤشرات حتى الآن على أن خلل هذا الاتصال قد يكون مرتبطًا بأمراض بشرية معروفة؟ لا، الحاجة الوحيدة التي درسناها في هذا البحث كانت تطور الأجنة ونضج الخلايا، وكلا الأمرين تأثر بشكل كبير جدًا عند تعطيل هذه الوصلة.

 

– ما التطبيقات المحتملة لهذا الاكتشاف في أبحاث السرطان؟ كما قلت أن أحد الأسباب الرئيسية للسرطان هو تراكم التحورات الجينية أو الـ”Mutations”، وهذا البحث يجيب بصورة مباشرة على جزء مهم من هذا السؤال.

 

والوصلة بين الميتوكوندريا والنواة ليست مهمة فقط لأنها أحد أسباب أكسدة النواة، وإنما لأنها أيضًا مسؤولة عن توفير الطاقة اللازمة لإصلاح الحمض النووي بعد تعرضه للتلف.

 

وفي حالة غياب الطاقة داخل النواة، لا تتم عملية إصلاح الحمض النووي بصورة صحيحة، وهذا يُعد أحد الأسباب المعروفة لحدوث السرطان.

 

-استغرق هذا المشروع 8 سنوات كاملة.. ما أكبر التحديات التي واجهتكم خلال هذه الرحلة؟ كانت هناك تحديات كثيرة بالفعل، ومن أهمها أننا اكتشفنا البروتينات المسؤولة عن هذا الاتصال؛ بروتين من ناحية النواة وبروتين آخر من ناحية الميتوكوندريا، وهذان البروتينان هما المسؤولان عن تكوين هذه الوصلة.

 

وكان التحدي الكبير هو تحديد أي البروتينات مسؤولة عن الاتصال، وأين تحديدًا يحدث الارتباط داخل كل بروتين، وهذه كانت مهمة صعبة للغاية واستغرقت وقتًا طويلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى