🪙 الذهب: 6,330 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,330 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 50.76
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 50.76
اليورو الأوروبي 59.17
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: المغرب
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:02 AM
الشروق 6:32 AM
الظهر 12:55 PM
العصر 4:30 PM
المغرب 7:18 PM
العشاء 8:38 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
تقارير

«إلى متى؟».. احتجاز عملاء وإجبار على توقيع أوراق مديونية داخل فرع «تساهيل»بسوهاح يشعل الغضب.. وفيديو يوثق الواقعة

«إلى متى؟».. احتجاز عملاء وإجبار على توقيع أوراق مديونية داخل فرع «تساهيل»بسوهاح يشعل الغضب.. وفيديو يوثق الواقعة

في واقعة جديدة تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول أساليب تحصيل الأقساط والرقابة على شركات التمويل، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق مشادة داخل فرع شركة «تساهيل» بمنطقة الشيخ مكرم بمحافظة سوهاج، وسط اتهامات من عملاء للفرع بالتعامل معهم بطريقة أثارت غضبهم واستياءهم.

 

وبحسب ما جاء في رواية المتضررين، فقد تطورت الخلافات داخل الفرع على خلفية مبالغ مالية وقيمة مديونية مستحقة، قبل أن يتهم عدد من العملاء مديرة الفرع باحتجازهم داخل المكان وإغلاق الأبواب، وإجبارهم – بحسب روايتهم – على التوقيع على أوراق تفيد بالمديونية أو سداد كامل المبلغ المطلوب.

 

وانتهت الواقعة، وفقًا لما تم تداوله، بتحرير محضر، تمهيدًا للتحقيق في ملابسات ما حدث وسماع أقوال جميع الأطراف.

 

وهنا لا بد أن يكون السؤال واضحًا وصريحًا:

 

إلى متى تستمر شكاوى المواطنين من بعض ممارسات شركات التمويل دون أن يشعر المواطن أن هناك جهة تقف إلى جواره وتحميه؟

 

واقعة جديدة تعيد إلى الأذهان مأساة فتاة شركات التمويل

 

هذه الواقعة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن المأساة التي هزت الرأي العام قبل أشهر، عندما توفيت الشابة فاطمة محمود من الإسماعيلية بعد تعرضها، وفق روايات أسرتها وصديقتها، لضغوط مرتبطة بمديونيات عملاء شركة التمويل التي كانت تعمل بها.

 

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام، قالت صديقة فاطمة إن الشركة كانت تضغط عليها لسداد مديونيات عملاء متعثرين، وإن المبالغ وصلت – بحسب روايتها – إلى نحو 400 ألف جنيه، بينما كانت فاطمة قد سددت من أموالها ما يزيد على 70 ألف جنيه.

 

وأوضحت أسرتها أن الضغوط دفعتها إلى الاقتراض بأسماء أفراد من أسرتها، وبيع بعض مستلزمات زفافها، بعدما وجدت نفسها داخل دائرة متزايدة من الديون والأقساط. كما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة واستمعت إلى أفراد من أسرتها للوقوف على ملابسات الوفاة وما أثير بشأن الضغوط التي تعرضت لها.

 

فهل ننتظر مأساة جديدة حتى نتحرك؟

 

السؤال هنا ليس ضد شركات التمويل من حيث المبدأ، فهذه الشركات تعمل في إطار نشاط مالي له قواعد وضوابط، كما أن من حق أي جهة تمويل تحصيل مستحقاتها بالطرق القانونية.

 

لكن الفارق كبير بين المطالبة بالدين وفق القانون وبين أن يشعر المواطن بأنه محاصر أو مهدد أو مجبر على توقيع أوراق تحت ضغط.

 

محمد جمال: إلى متى يستمر عدم الرقابة؟

 

وفي هذا السياق، نقلت المشاركة التي وردت إلى الموقع عن محمد جمال تساؤلًا مباشرًا حول استمرار ما وصفه بعدم الرقابة على شركات التمويل، متسائلًا عن مصير المواطنين في ظل ما يثار من وقائع وشكاوى.

 

وكتب محمد جمال في تعليقه على الواقعة:

 

«إلى متى يستمر عدم الرقابة على شركات التمويل؟ تم احتجازنا من طرف مديرة فرع شركة تساهيل بالشيخ مكرم، وأغلقت الأبواب للإمضاء بالإكراه على أوراق تفيد المديونية أو سداد كامل المبلغ، وتم تحرير محضر بالواقعة».

 

وهذه الكلمات، إن صحت تفاصيلها، لا يجب أن تمر مرور الكرام.

 

فالواقعة أصبحت أمام الجهات المختصة، والمحضر المحرر بشأنها يجب أن يكون نقطة البداية للتحقيق في كل التفاصيل، والاستماع إلى أصحاب الشكوى، ومديرة الفرع، والعاملين، ومراجعة كاميرات المراقبة، وفحص الأوراق التي قيل إن العملاء أُجبروا على توقيعها.

 

الرقابة ليست رفاهية

 

المواطن الذي يلجأ إلى قرض أو تمويل غالبًا لا يفعل ذلك بحثًا عن الرفاهية، وإنما لأنه يحتاج إلى المال لبدء مشروع، أو توفير احتياجات أسرته، أو مواجهة ظروف اقتصادية صعبة.

 

ومن هنا فإن العلاقة بين المواطن وجهة التمويل يجب أن تقوم على العقد والقانون والشفافية والاحترام.

 

أما إذا تحولت عملية التحصيل إلى ضغط أو تهديد أو إهانة أو إجبار، فهنا يجب أن تتدخل الجهات الرقابية والقانونية فورًا.

 

ولا يعني ذلك إهدار حقوق شركات التمويل، بل يعني حماية الطرفين معًا.

 

الشركة لها حقها.. والمواطن له كرامته وحقوقه.

 

والسؤال الذي أصبح مطروحًا بقوة اليوم:

 

من يراقب طريقة تحصيل الأقساط؟ ومن يراجع شكاوى المواطنين؟ ومن يحاسب أي موظف أو مسؤول يثبت تجاوزه للقانون؟

 

المطلوب ليس انتظار كارثة جديدة، وإنما التعامل مع كل شكوى بجدية قبل أن تتحول الضغوط المالية إلى مأساة إنسانية.

 

فمأساة فاطمة يجب أن تكون جرس إنذار، والواقعة الجديدة في فرع «تساهيل» يجب أن تكون محل تحقيق دقيق، حتى تظهر الحقيقة كاملة.

 

لا ندين أحدًا قبل انتهاء التحقيقات، لكننا أيضًا لا نملك رفاهية تجاهل صرخات المواطنين.

 

فإذا كان المواطن مدينًا، فليدفع ما عليه بالقانون.

 

وإذا كانت هناك مستحقات، فلتُحصّل بالطرق القانونية.

 

أما كرامة الإنسان وحريته، فلا يجب أن تكون أبدًا محل تفاوض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى