إليكم 5 خرافات عن السمن البلدي: هل يرفع مستوى الكوليسترول في الدم؟
إليكم 5 خرافات عن السمن البلدي: هل يرفع مستوى الكوليسترول في الدم؟
أبرزت الدراسات الحديثة أن الحقيقة أكثر تعقيداً مما يروّج له حول الدهون والسمن البلدي. أعلن باحثون من جامعات عالمية أن الدهون ليست جميعها ذات تأثير واحد على الجسم، وأن الروابط التاريخية بين الدهون المشبعة والكوليسترول وأمراض القلب لا تعكس الصورة الكلية. وأوضح هؤلاء الباحثون أن فرضية النظام الغذائي التي ظهرت في خمسينيات القرن الماضي ساهمت في الخوف من السمن البلدي، لكنها تحتاج إلى إعادة تقييم. وتؤكد النتائج الراهنة أن وجود الدهون المشبعة في السمن ليس كافياً وحده لرفع مستويات الكوليسترول عندما يُستهلك باعتدال.
إليكم 5 خرافات عن السمن البلدي: هل يرفع مستوى الكوليسترول في الدم؟
أصل الخرافة حول السمن يرجع جزء من المخاوف إلى فرضية النظام الغذائي وأمراض القلب التي ظهرت في خمسينيات القرن الماضي. أعلن باحثون أن هذه النظرية ربطت الدهون المشبعة بتأثير ضار على الكوليسترول وأمراض القلب، مما ساهم في ترسيخ الخوف من السمن البلدي. وتبين من الأبحاث الحديثة أن الدهون ليست جميعها متشابهة في تأثيرها على الجسم، مما يدعو لإعادة التفكير في التوصيات التقليدية.
الخرافة الأولى: السمن يرفع الكوليسترول الضار يحتوي السمن على دهون مشبعة، ولكنه ليس من نوع واحد من الدهون المشبعة. تتوافر فيه أحماض دهنية قصيرة السلسلة، مثل حمض الزبدة، التي يسهل هضمها وتستخدم كمصدر سريع للطاقة. وتشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المعتدل للسمن لا يرفع LDL بشكل ملحوظ كما تفعل الدهون المتحولة. وفي المقابل، تتأثر مستويات الكوليسترول بعوامل أخرى مثل النظام الغذائي العام والسكري والتوتر ونمط الحياة.
الخرافة الثانية: السمن البلدي ضار مثل الدهون المصنعة يُصنع السمن البلدي من عملية طبخ بطيئة تقليدية تزيل اللاكتوز والكازين، مما يجعل السمن أسهل في الهضم. كما أنه يحتوي على مركبات مفيدة مثل حمض اللينوليك المترافق والفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون A وD وE وK. وفي المقابل، غالباً ما تحتوي الدهون المصنعة على الدهون المتحولة، والتي ثبت أنها ترفع الكوليسترول وتضر بصحة القلب.
الخرافة الثالثة: يجب على مرضى القلب تجنب السمن البلدي على الرغم من احتواء السمن على الكوليسترول الغذائي، فإن تأثيره على مستوى الكوليسترول في الدم غالباً ما يُبالغ فيه. يكتفي الجسم بتنظيم إنتاج الكوليسترول في الكبد، مما يجعل مساهمة الغذاء أقل مما كان يُعتقد سابقاً. يمكن إدراج كميات معتدلة، نحو ملعقة إلى ملعقتين صغيرتين يومياً، ضمن نظام غذائي متوازن. ويُراعى أن تتوازن الخيارات مع بقية مصادر الدهون خلال اليوم. ومع ذلك يجب على مرضى القلب استشارة أخصائي رعاية صحية قبل إدراج السمن البلدي في وجباتهم. كما أن القيود الفردية تبقى قائمة بحسب الحالة الصحية.
الخرافة الرابعة: السمن البلدي يفتقر إلى القيمة الغذائية بعيداً عن فكرة أنها مجرد سعرات فارغة، يَمتلك السمن قيمة غذائية من بينها فيتامين K2 الذي يساعد على توجيه الكالسيوم إلى العظام. كما أنه يوفر فيتامينات قابلة للذوبان في الدهون مثل A وD وE وK. وتُظهر درجة احتراقه العالية أنه دهن طهي أقوى أماناً، حيث يقل ظهور المركبات الضارة عند استخدامه في درجات حرارة مناسبة. هذه الفوائد تتوازن مع بقية عناصر النظام الغذائي ولياقة الحياة.
الخرافة الخامسة: الزيوت المكررة دائماً أكثر صحة يعتبر الاعتماد المطلق على الزيوت المكررة أمراً لا يخلو من مخاطر إذا لم يتم توازنها مع أوميغا-3. إذ قد تزداد الالتهابات في حال التفريط في أوميغا-3 مقابل أوميغا-6. وفي المقابل، يحتوي السمن من الأبقار التي تتغذى على العشب على كميات قابلة من أوميغا-3، ما يسهم في إيجاد توازن صحي للدهون عند الاستخدام المعتدل. من ثمّ، يظل الاستخدام البناء للسمن ممكنًا كجزء من نظام غذائي متوازن وتوجيه غذائي واضح.
يتضح أن السمن ليس بالضرر المطلق كما صوره الماضي. عند اختيار السمن التقليدي القليل المعالجة واستخدامه باعتدال ضمن نظام غذائي صحي ونمط حياة نشط، يمكن أن يساهم في تحسين عمليات الهضم وامتصاص بعض العناصر وتدعيم الصحة العامة. مع استشارة مختص في حالات أمراض القلب والقلق الصحي، يمكن تحديد الكمية المناسبة ونوعية الاستهلاك بما يتوافق مع الاحتياج الفردي.





