التصالح الاعرج في مخالفات البناء
التصالح الاعرج في مخالفات البناء
بقلم :المستشار أشرف عمر
التصالح الاعرج في مخالفات البناء
يقيني ان هناك تخبط بملف التصالح في مخالفات البناء في مصر التي يوجد فيها نسبة بناء عشوائي يتجاوز 90 % من مباني مصر وكذلك لن تجد مبنى في مصر لا يوجد فيه مخالفات في شروط التراخيص .
والمشكلة ان الدولة ارادت تسوية هذا الملف ليس من اجل تسوية تلك المخالفات لأنها موجودة على ارض الواقع منذ زمن وانما لتحصيل اموال وكل هذا الامر مقبول ولكن الغير مقبول هو فشل الحكومة والمجلس في التعامل مع هذا الملف تماما وتفويت فرصة تحصيل اموال من المخالفين للدولة .
وهذا سببه النظرة الضيقة في التعامل مع هذا الملف ومحاولة ارهاق المخالفين سواء من قبل الجهاز الإداري المسؤول أو الموظفين المسؤولين عن تنفيذ هذا الملف واستغلالهم .
وتحول الامر الى سبوبة دون تحقيق نتيجة مرضية وهذا الامر قد ادى الى أحجام كثير من المواطنين المخالفين لقانون البناء من الاحجام الى التقدم بطلبات تصالح في مخالفات البناء لانهم قد راوا بأم اعينهم مدى العذاب الذى يعانيه من تقدموا بطلبات التصالح الى الجهاز الإداري للدولة وطول الاجراءات وكثرة الطلبات والمبالغات في التقدير المالي وكثير من التصرفات التي لاينبغى الحديث عنها والمصروفات وتداخل الجهات .
لذلك فان الدولة لن تنجز ملف التصالح كما تروج اذا استمرت بهذه القوانين التي لا تخاطب الواقع وهذه اللجان والاجراءات التي لا تثمن ولا تغنى من جوع سوى عذاب المواطنين واستغلالهم وهروب المخالفين من التقدم بطلبات تصالح وحتي لو قامت باجراء تعديلات يوميا علي قانون التصالح .
وكذلك لن تستطيع هدم كل مباني مصر المخالفة بسبب عدم التقدم بطلبات تصالح في مخالفات البناء وذلك لغياب الرؤيا الحقيقة والجدية لانهاء هذا الملف
ولذلك ينبغي على مجلس النواب والجهاز الإداري المسؤول اذا كانوا جادين في انهاء هذا الملف وشخشخة الخزانة العام بأموال المخالفين وتشجيع المواطنين الى التقدم بطلبات تصالح عليهم نسف هذه القوانين واللجان والتعامل بواقعية في ملف تسوية مخالفات البناء
وتبسيط الاجراءات وربط الجهات ذات الصلة ببعضها القضاء الكهرباء الماء التنمية المحليه لانهاء الاجراءات القائمة مباشرة ودون تدخل من المواطن طالما تم قبول التصالح الذي ازال كل العقبات التي تمنع تقنين اوضاعه في المرافق القائمة وسقوط قضاياه مباشرة المرتبطة بالمخالفات وتسجيل و لرفع الاعباء عن المواطن والاكتفاء بتقدير الوحدات المحلية ذات الصلة
اما غير ذلك من طلبات ورسوم وانهاك المواطن برسوم واجراءات بين هذة الجهات دون فائدة فان هذا الامر سيعطل تنفيذ القانون لانه ليس من المعقول تحمل المواطن بعد التصالح جزاء عدم تنسيق الجهات مع بعضها البعض
قوانين الواقع ينبغي التعامل معها حسب الظروف التى تخضع لها حتى يتم الانتهاء منها في اقرب وقت لأنها قوانين استثنائية صدرت لأنهاء امر ما
اما وان يصدر قانون فى 2019 وبعد ذلك فى 2023 ومازال هناك اعضاء في مجلس النواب ينادون بأجراء تعديل على قانون التصالح ولائحته التنفيذية فان هذا الامر يؤكد انه لم يتم دراسة الواقع جيدا حتى الان ولن يتم الانتهاء من هذا الملف .





