الدكتور خالد قباني يشارك آل الشمري أفراحهم بقصر الروبي.. ليلة من الأصالة والكرم
الدكتور خالد قباني يشارك آل الشمري أفراحهم بقصر الروبي.. ليلة من الأصالة والكرم
كتب د. خالد قباني
شهدنا فرح آل الشمري، فما كان فرح رجل بولده، بل كان فرح قبيلة بنجلها، ومباهاة قوم بأصيلها.

رأيت الشيخ محمود جلوي يصافح بيمينه، ويكرم بعينه؛ فإن سلّم أكرم، وإن ابتسم غنم المجلس من ابتسامته، وكأن البِشر في محياه كرم، والود في لقياه مغنم.
جئنا إلى قصر الروبي، فوجدنا الذهب في الدعوة لا في الزخرف، والهيبة في الرجال لا في القاعات، والكرم في الأفعال لا في الأقوال.

وكان العريس سلطانًا، اسمًا على مسمى؛ سلطانًا في حضوره، نبيلًا في خلقه، جميلًا في طلّته، فاجتمع له من بهاء الاسم نصيب، ومن كريم الشمائل أوفر نصيب.
قالوا: تشريفًا بلا تكليف، فقلنا: بل إن التكليف في حضرتكم تشريف، ومجيئنا إلى دياركم غنيمة، والجلوس في مجالسكم مكرمة.

سلام على ليلة حسبناها ساعتين، فإذا بها دهر من الأنس، وعمر من الود، وذكرى لا يطويها تعاقب الليالي.
فما شهدنا عرسًا فحسب، بل شهدنا أصالة تتزين بالكرم، ووجاهة تتواضع بالأدب، وقبيلة إذا فرحت جعلت من فرحها عيدًا لكل من حضر.
فبعض الأعراس تنقضي بانقضاء ليلها، وبعض الرجال يجعلون لها في الذاكرة عمرًا لا ينقضي.





