عاجل- #بولسونارو يتراجع عن إعلان نفسه “الرئيس المنتخب” للبرازيل بعد وصوله لأميركا
عاجل- #بولسونارو يتراجع عن إعلان نفسه “الرئيس المنتخب” للبرازيل بعد وصوله لأميركا
وتراجع المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، فلافيو بولسونارو، الأربعاء، عن وصف نفسه بأنه “الرئيس الشرعي المنتخب” للبلاد، واستبدله بوصف “زعيم البرازيل”، في رسالة نشرها بعد وصوله مع أسرته إلى الولايات المتحدة، نفى فيها هروبه من بلاده واتهم السلطات بالتلاعب بنتائج الانتخابات وملاحقته سياسياً.
وكان بولسونارو قد أعلن نفسه “الرئيس المنتخب” في النسخة الأولى من الرسالة التي وجهها إلى الشعب البرازيلي والمجتمع الدولي، قبل أن ينشر نسخة معدلة بعد دقائق حذف منها هذا الوصف، واستخدم بدلاً منه عبارة “زعيم البرازيل”.
وجاءت الرسالة بعد وصول بولسونارو إلى مدينة ميامي الأميركية، الأربعاء، برفقة زوجته وابنتيه، عقب مغادرته البرازيل عبر الأرجنتين والإكوادور، رغم صدور قرار قضائي بمنعه من السفر وإلزامه بتسليم جوازات سفره.
وقال بولسونارو إن مغادرته البلاد جاءت بسبب ما وصفه بـ”تسييس القضاء”، متهماً السلطات بالتلاعب بنتائج الانتخابات وملاحقته لأسباب سياسية، دون تقديم أدلة تثبت اتهاماته بالتزوير.
وأضاف: “لم تكن نيتي مغادرة وطني، لكنني أعرف تماماً إلى أين يقود هذا الأمر”، مؤكداً أنه لم يغادر البلاد هرباً من العدالة.
وتابع: “لم أهرب من البرازيل، بل غادرتها من أجل البرازيل”، مشيراً إلى أنه اصطحب عائلته إلى الولايات المتحدة، حيث يشعرون بالأمان.
ووجه بولسونارو الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحكومة الأميركية على استقباله وعائلته، وما وصفها بالضمانات القانونية التي وفرتها لهم، كما أشاد بموقف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت منح بولسونارو وأفراد أسرته تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
اتهامات بتزوير الانتخابات
وفي رسالته، شكك بولسونارو في نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد 25 أكتوبر، معتبراً أن فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جاء نتيجة مخالفات انتخابية وتدخلات قضائية.
واتهم السلطات بالسماح بتمديد التصويت ساعتين في مراكز اقتراع، معتبراً أن هذا الإجراء أخل بتكافؤ الفرص بين الناخبين.
كما شكك في الزيادة التي حققها لولا في عدد الأصوات بين الجولتين الأولى والثانية، مشيراً إلى أن منافسه أضاف أكثر من 10 ملايين صوت، ومطالباً بإلغاء فوز القائمة التي ضمت لولا ونائبه جيرالدو ألكمين.
غير أن المحكمة الانتخابية العليا أوضحت أن قرار تمديد التصويت صدر بعد تلقي شكاوى من حملتي المرشحين بشأن صعوبات واجهت الناخبين في الوصول إلى مراكز الاقتراع.
ووفق بيانات المحكمة، بلغ عدد الأصوات المسجلة بعد الساعة الخامسة مساءً، وهو الموعد الأصلي لإغلاق مراكز الاقتراع، 34 ألفاً و393 صوتاً، وهي حصيلة لا تؤثر في الفارق بين المرشحين.
وكانت المحكمة الانتخابية العليا قد أعلنت فوز لولا بولاية رئاسية جديدة، بحصوله على 64 مليوناً و256 ألفاً و232 صوتاً، بنسبة 51.79%، مقابل 59 مليوناً و826 ألفاً و41 صوتاً لبولسونارو، بنسبة 48.21%.
وبلغ الفارق بين المرشحين أكثر من 4.4 ملايين صوت.
ولم يقدم بولسونارو أدلة تثبت وقوع تزوير، فيما أعلن حزبه “الليبرالي” قبول النتائج التي أعلنتها المحكمة الانتخابية، بما فيها خسارة مرشحه الرئاسي.
كما لم يرصد مراقبو الانتخابات من مركز كارتر ومنظمة الدول الأميركية مخالفات تؤثر في نزاهة النتائج.
مخالفة قرار قضائي بمنع السفر
وتأتي تصريحات بولسونارو بعدما أكدت الشرطة الفيدرالية البرازيلية أنها تحقق في ملابسات مغادرته البلاد، رغم صدور قرار قضائي بمنعه من السفر وإلزامه بتسليم جوازات سفره.
وكانت الشرطة قد طلبت من المحكمة الاتحادية العليا، الأحد، فرض إجراءات احترازية على بولسونارو، شملت مصادرة جوازات سفره ومنعه من مغادرة البلاد وتقييد اتصالاته بأشخاص آخرين يخضعون للتحقيق، بعدما رأت أن هناك احتمالاً لمغادرته البرازيل.
وفي اليوم التالي، أُبلغ بولسونارو بقرار يلزمه بتسليم أي جوازات سفر يحملها صادرة عن دول أخرى، خلال 24 ساعة.
وأعلنت الشرطة، الأربعاء، إلغاء جوازي سفره البرازيليين، العادي والدبلوماسي، بعدما لم يمتثل للأوامر القضائية، مشيرة إلى عدم وجود سجل رسمي لمغادرته عبر منافذ مراقبة الهجرة البرازيلية.
وأوضحت أن القيود المفروضة على وثائق السفر لا تعني، بحد ذاتها، اعتبار بولسونارو فاراً من العدالة، ولا تسمح تلقائياً باعتقاله أو فرض مراقبة دائمة عليه.
وأكدت أنها تحقق في ظروف عدم امتثاله للأوامر القضائية.
وكان بولسونارو قد دخل الأرجنتين باستخدام جواز سفر إيطالي، قبل السفر مع أسرته على متن طائرة خاصة عبر الإكوادور إلى الولايات المتحدة.
ويخضع بولسونارو لتحقيقات قضائية تتعلق بشبهات فساد وغسل أموال ومخالفات مالية، من بينها تحقيقات بشأن تمويل فيلم عن والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، ومعاملات مالية أخرى. وينفي ارتكاب أي مخالفات.
وفي رسالته، أكد عدم صدور مذكرة توقيف بحقه، معتبراً أن التحقيقات تستهدف تقييد نشاطه السياسي.
كما اتهم المحكمة الاتحادية العليا بالعمل على إسكات معارضي الحكومة، قائلاً إن الإجراءات المتخذة بحقه امتداد لما وصفه بالملاحقة السياسية التي تعرض لها والده.
قيادة المعارضة من الولايات المتحدة
وأعلن بولسونارو عزمه قيادة المعارضة البرازيلية من الولايات المتحدة، معتبراً أن وجوده خارج البلاد سيتيح له مواصلة نشاطه السياسي والتعبير عن مواقفه بحرية.
وقال مخاطباً أعضاء مجلس الشيوخ والنواب وحكام الولايات الذين ساندهم خلال الانتخابات: “سأقود المعارضة من هنا. سأقول ما لا تستطيعون قوله هناك، وسأتحمل المخاطر التي لا تستطيعون تحملها”.
وخص بالذكر روجيريو مارينيو، الذي يدعمه لرئاسة مجلس الشيوخ، مؤكداً أنه سيواصل العمل مع حلفائه السياسيين في البرازيل.
واستحضر بولسونارو تجارب شخصيات تاريخية قادت حركات سياسية من المنفى، بينها شارل ديجول وخوسيه مارتي وروي باربوسا، للدفاع عن قراره مغادرة البلاد.
ودعا المؤسسات البرازيلية إلى إعادة التوازن بين السلطات، متهماً القضاء بالتدخل في الحياة السياسية، كما طالب المجتمع الدولي بعدم تجاهل ما وصفه بالتراجع الديمقراطي في بلاده.
وأكد أن مغادرته البرازيل لا تعني تخليه عن أنصاره، متعهداً بمواصلة التحركات السياسية للاعتراض على نتائج الانتخابات ومواجهة حكومة لولا.
وكان بولسونارو قد رفض الاعتراف بهزيمته في الجولة الثانية من الانتخابات، وأعلن اعتزامه طلب إلغاء النتائج، قبل مغادرته البلاد، فيما أكدت المحكمة الانتخابية العليا فوز لولا بولاية رئاسية جديدة.





