حِينَ رَثَانِي الزَّمَانُ
حِينَ رَثَانِي الزَّمَانُ
بقلم د محمد الجغل
حِينَ رَثَانِي الزَّمَانُ
لَقَدْ سَأَلَتْ شَآبِيبُ الْكَلَامِ وَالْمَعَانِي
وَلَمْ أَرْثِ الزَّمَانَ يَوْمًا، وَلَكِنَّ الزَّمَانَ رَثَانِي
وَلَمْ أَكُنْ يَوْمًا لِلْهَوَى بِحَرْفٍ هَاجِيًا
وَلَكِنَّهُ بِكُلِّ قَوَافِي الشِّعْرِ هَجَانِي
وَقَدْ كُنْتُ لِلْحَيَاةِ مُقْبِلًا لَا مُدْبِرًا
وَلَمْ أَلْعَنْ فِي يَوْمٍ زَمَانِي
وَأَنَا مَنْ صَانَ لِلْهَوَى
وُدّهُ وَلَكِنَّ الْهَوَى بِالْغَدْرِ رَمَانِي
وَكُنْتُ إِذَا مَا رَأَيْتُ الْحَبِيبَ لِلْمَاءِ طَالِبًا
أَعْطَيْتُهُ، وَرَدَّ عَلَيَّ جُرَعَاتٍ
مُنْ عَلْقَمٍ وَسَقَانِي
يَا مَنْ انْتَظَرْتُ لُقْيَاكَ
عُمْرًا، وَكُنْتَ مُتَعَجِّلًا، وَلَمْ تَنْتَظِرْ حَتَّى ثَوَاني
وَأَنَا مَنْ كَانَ فِي الْعِشْقِ لَكَ مُخْلِصًا،
وأنتَ مَنْ أذآبَ القَلبُ وسَلآني-



