رواية:خريف العمر ..الجزء الرابع بقلم أ/سامح جلال
رواية:خريف العمر ..الجزء الرابع
بقلم أ/سامح جلال
وأثناء الحديث معه دق جرس رسالة واردة فنظر فهى رسالة من صديقة فى الخارج فإذا بالمعلومات القيمة تتوالى فقد اتضح أن المنطقة التى أشار إليها محمود هى منطقة خارجين على القانون وعصابات متنوعة النشاط وتستقطب الشباب والبنات من كل دول العالم الراغبين فى الهرب من بلادهم والثراء السريع والفتاة التى يتحدث عنها امرأة واسمها جاكلين وهى فى سن الأربعين متزوجة وتعمل ممرضة فى إحدى المستشفيات المشهورة بنقل الاعضاء وبيعها وتستقطب الشباب من دول العالم
ذهبت مما توصلت له وكأنها كانت الرسالة التى رأيتها فى الحلم فقمت مفزوعا و ركبت سيارتى وذهبت مباشرة إلى بيت زوجتى وطرقت الباب بشدة وعندما فتحت زوجتى سألت عن محمود الذى قام مفزوعا من نومه وخرج مسرعا لرؤيتى وأخذته بين أحضانى وحمدت الله أنه بخير
وجلسنا سويا وبدأت اتحدث
لقد جاءنى معلومات مهمة عن صديقتك
محمود : معلومات ماهى ؟
قلت : المنطقة التى أشرت لها منطقة عصابات والفتاة هى جاكلين امرأة فى الأربعين متزوجة وتعمل ممرضة وتستقطب الشباب من دول العالم وقد كنت أنت الصيد الذي يسرق أعضاؤه أو يعمل معهم فى العصابة مجبرا الحمد لله على أنك بخير
ابتسم محمود وقال : لماذا كل هذا الخيال إنها أحداث فيلم فاشل تم حبكها من خلالك وخلال والدتى لكى تبعدنى عن السفر
غضبت من كلامه ولكن بخبرة السنين ترويت قليلا وقلت له لنتأكد من كل شئ أرسل لى إشارة بصفحتها وبالفعل أشار لوالده بصفحتها
فدخلت على الصفحة وقمت بعمل طلب صداقة وفتحت الدردشة الماسنجر وتكلمت معها وكنت اجيد اللغة الروسية وافهمتها أننى أريد أعضاء لابنى وسوف أدفع كل ما تريده
طلبت منى أن أرسل لها تحاليل فوافقت
ودخلت على برنامج تعديل البيانات وكنت ماهرا فى ذلك وأخذت صورة من تحاليل محمود ابني وقمت بتغيير الاسم إلى اسم اخر
وارسلت البيانات كلها
واتفقنا على السعر المناسب وقد قامت بعمل مفاجاة لى أن صاحب الاعضاء موجود بالفعل فى مصر وسوف يحضر طبيبا متخصصا ويقوم بإجراء العملية فى مصر بعد دفع تكاليف العملية وإرسالها اولا
وفى نفس اللحظة أرسلت الى محمود طلب بأن يذهب إلى مستشفى فى مصر لعمل تحاليل وأنهم يثقوا فى هذه المستشفى وسوف يقابله دكتور روسي وبعدها يستطيع السفر بكل سهولة
وقع محمود على الأرض من هول ما رأى وبراعتى فى الايقاع بهذه العصابة وقد أجريت اتصالات مع صديقى وتم الابلاغ عنها هناك
وقمت بالابلاغ عن المستشفى والدكتور الروسي الموجود فى مصر وتم القبض عليه وعلى أعوانه
بدأ محمود يتقرب منى ويعلم أننى بنفوذى وذكائى حصن منيع
ومرت الايام وذهبت إلى محمود وأخبرته انى قد حصلت له على منحة دراسية فى ألمانيا سيتم دراسة السنة الأولى بمصر ثم السفر الى المانيا وتكون والدته برفقته سنة وتعود هى ويكمل هو وسوف يكون تحت نظرى وحمايتى فى كل مكان هناك فى ألمانيا
فرح محمود كثيرا وحمد الله على سلامته وأنه كان صيدا سهلا وتمت النجاة بفضل الله تعالى. وفضل والده
وتمر الايام ويأتى يوم لا استطيع نسيانه ابدأ فقد تغيرت حياتى كلها معه
فقد تم عمل مناقصة لتجديد ديكورات الشركة وأسند الأمر لى وتم فتح الاظرف واختيار الشركة التى لها أسعار مناسبة ولها صدى وشهرة فى السوق وتم الاتصال بهم وسوف يرسلون المندوب لاستكمال الاتفاق و معاينة المكان وتخيل التجديدات
كنت جالسا فى مكتبي أعد بعض الأوراق وكانت ابنتى هند معى على الهاتف وكانت تشكو من بعض الأمور فى الكلية فاتفقت معها انى سأرافقها وازيل أية مشاكل معها وكنت ادير ظهرى للباب و دخلت السكرتيرة وطلب الاذن بالدخول لمندوب الشركة فاذنت لها وكان ظهرى للباب وسمعت وقع أقدام انثوى يطرق أرضية المكتب فاستدرت ونظرت فوجدتها أمامى تقول : فريدة الروينى المدير لشركة وصمتت
فنظرت لها وقلت : شكرى النديم المدير التنفيذى للشركة وقمت واقفا انظر اليها وانا غير مصدق فقالت لى : ألم نتقابل يا سيدى من قبل
قلت لها : ربما لقد قضيت ثلاث سنوات فى الخارج وعدت منذ فترة وجيزة وابتسمت
قالت : أنا لا أنسى أحد رأيته من قبل لقد رأيتك يا سيدى
قلت لها : أجلسي أولا وطلبت قهوتى وقلت لها ماذا تريدين سيدتى نسكافية قهوة شاى عصير
قالت : اريد قهوة فأنا أعشقها
قلت السكرتيرة : احضري قهوتى وقهوة للضيفة واريد أن تحضري فورا وردة صفراء
قالت السكرتيرة : وردة صفراء من أين يا سيدى
قلت لها: لا اعلم عليك بتنفيذ الأمر
قالت : نعم يا سيدى واتصلت فورا بدكان الورد الموجود بجوار الشركة وطلبت وردة صفراء وعندما حضرت الوردة
استأذنت السكرتيرة ودخلت ومعها الساعى يحمل القهوة وهى تحمل الوردة واعطتنى الوردة وهى متعجبة فأذنت لها بالانصراف وقلت لفريدة: انها لك هدية كنت امسكها فانفصلت عن غيرها
ابتسمت فريدة وقالت : كنت اود أن أقول لك بأمر الوردة ولكنى خجلت انت الصديق الذى اهدانى الوردة واختفى من الحفل وبحثت عنك كثيرا فى الحفل وبعدها فى النادى الذى اجلس فيه لعلى أراك ولكنى لم أرك منذ ذلك اليوم ابتسمت وقالت لقد اعجبني بعض التصميمات والعروض لشركتك ولما وجدت اسمك زادنى الأمر تشوقا أن أحدثك وأجلس معك واستمر الاجتماع بيننا لا أدري كم مر من الوقت ولكنى كنت متشوقا لكل كلمة وكل حركة حتى أننى نسيت أن وقت انتهاء العمل قد حان والسكرتير تدق جرس الهاتف فاذنت لها بالرحيل
قالت فريدة : استمتعت كثيرا بالحديث معك انا الان احتاج ان اتناول الغداء هل ستذهب إلى بيتك لتناول الغذاء
قلت لها : اعيش وحيدا ولا اعرف ماذا سيكون الغداء
فقالت : هل تأذن لى فى أن نتناول الغداء فى النادى فهو قريب من هنا
قلت لها : بالطبع موافق ولكن سوف ادفع ثمن الغداء فقالت : لا أحب ذلك من فضلك أود أن يدفع كل منا ثمن ما تناوله على طريقة الأجانب فهذا جميل ويرفع الحرج
فقلت لها : حسنا لقد تعودت على ذلك فترة إقامتى فى الخارج
هيا سويا نذهب الى النادى
قالت : كل منا يذهب بسيارته افضل حتى لا نترك إحداهما ونتعثر فى الرجوع
قلت لها اعتقد انك تفكرين بمنطق يشبه منطقى أشعر أننا متشابهان فى كثير من الأمور
ركبت سيارتى ودق هاتفى رقم غريب تعجبت وفتحت الهاتف وقلت : السلام عليكم
قال بلهجة أوربية : ……..يتبع
إلى اللقاء
مع الجزء الخامس





