🪙 الذهب: 6,750 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,750 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 52.36
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 52.36
اليورو الأوروبي 60.61
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: المغرب
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:13 AM
الشروق 5:55 AM
الظهر 12:52 PM
العصر 4:28 PM
المغرب 7:49 PM
العشاء 9:19 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
تقارير و تحقيقات
أخر الأخبار

«سيناء» حائط السيادة.. عمق استراتيجى يجهض مخططات تغيير خرائط الإقليم

 

«سيناء» حائط السيادة.. عمق استراتيجى يجهض مخططات تغيير خرائط الإقليم

كتبت\هدي السيسي

فى الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفاء التاريخى، لتطرح سؤالًا مهمًّا حول موقع هذه الأرض فى معادلة الأمن القومى المصرى وسط تحولات إقليمية متسارعة ومحاولات مستمرة لإعادة رسم خريطة المنطقة.

تكتسب سيناء، اليوم، أهمية مضاعفة، ليس فقط باعتبارها أرضًا استعادت مصر سيادتها عليها بعد مسار طويل من الحرب والسلام، لكن بوصفها عمقًا استراتيجيًّا حقيقيًّا يملك القدرة على تعطيل أى مخططات تستهدف فرض واقع جديد على حدود الدولة الشرقية. هذا الإدراك انعكس بوضوح فى رؤية الدولة خلال السنوات الأخيرة، التى تعاملت مع سيناء باعتبارها مفتاح الاستقرار، من خلال الجمع بين تثبيت دعائم الأمن ومواجهة الإرهاب، وبين إطلاق مشروعات تنموية واسعة تستهدف تعمير الأرض وجذب السكان والاستثمارات. فوجود الإنسان، إلى جانب البنية الأساسية المتطورة، يمثلان معًا خط الدفاع الأهم، ويحولان دون ترك فراغ يمكن أن تستغله أى قوى معادية أو مخططات إقليمية.

فى هذا السياق، تتحول ذكرى ٢٥ إبريل إلى مناسبة لتأكيد أن حماية سيناء لم تعد تعتمد فقط على السلاح، بل على بناء واقع جديد يجعل من هذه الأرض سدًّا منيعًا أمام أى محاولات لإعادة تشكيل المنطقة، ويعزز من قدرة الدولة المصرية على فرض توازنها وحماية مصالحها فى محيط إقليمى شديد التعقيد.طابا وشرم الشيخ تتحولان من شواطئ سياحية إلى بوابات رقمية استراتيجية

مع أحدث الصفقات الاستثمارية فى مصر بإقامة مركز ضخم للبيانات فى سيناء باستثمارات تصل لنحو مليار دولار، يبدو أن أرض الفيروز ستقود إعادة رسم الخريطة الرقمية فى المنطقة، خاصة بعد تعرض عدد من مراكز البيانات فى الدول العربية منها الإمارات والبحرين إلى إصابات بالغة جراء عمليات القصف فى الحرب الدائرة بمنطقة الخليج.

ولم يعد الوزن الحقيقى لسيناء فى موقعها الجغرافى والممرات المائية المحيطة بها، ولكن أيضًا ممرات «البيانات» لما تتمتع به مصر من مرور عدد كبير من الكابلات البحرية، والتى سمحت لمصر بالاستحواذ على نحو ٩٠٪ من عمليات مرور البيانات بين الشرق والغرب.

وتقدم مؤخرًا تحالف رينرجى جروب بمقترح لإقامة مركز بيانات «عالمى» فى سيناء، موضحًا اهتمام الجانب اليابانى بتمويل هذا المشروع مستفيدًا من الموقع المتوسط لسيناء وإمكانية استخدام مياه البحر فى عمليات التبريد والاستفادة من توافر مصادر الطاقة المتعددة فى مصر سواء التقليدية أو المتجددة عبر الطاقة الشمسية وإنتاج الهيدروجين أيضًا فى المنطقة بحسب بيانات وزارة الاستثمار. وقد طلبت الحكومة تقديم دراسات جدوى فنية ومالية حول المشروع.

وبحسب البيانات تسهم الكابلات البحرية لدى مصر، والتى يصل عددها لنحو ١٧ كابلًا بحريًا حتى الآن، فى الربط بين ما يزيد على ٦٠ دولة حول العالم، كما تشمل البنية الأساسية الرقمية لدى مصر نحو ١١ محطة إنزال، منها نقاط إنزال رئيسية فى سيدى كرير والزعفرانة وبورسعيد، بالإضافة إلى نحو ١٢ مسارًا أرضيًا يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ما يسهم فى تعزيز دور مصر كمحور رقمى استراتيجى جاذب للمستثمرين، خاصة فى مراكز البيانات.

وقال شوقى محمود، خبير فى مجال البنية التحتية الرقمية، إن موقع سيناء الجغرافى يمنحها ميزة قوية لتتحول من شواطئ سياحية إلى مركز رقمى استراتيجى، ولكن هناك أيضًا عوامل يجب وضعها فى الاعتبار، منها مدى استقرار مصادر الطاقة، خاصة أن مراكز البيانات من أعلى المشروعات التى تعتمد على استهلاك كميات كثيفة من الطاقة.

وتابع أن توافر عوامل الأمان واستدامة البيئة التشغيلية من العوامل الهامة لجذب استثمارات فى مراكز البيانات فى سيناء، وذلك لمواجهة المنافسة العالمية فى مجال إقامة مراكز البيانات، والتى أصبحت أحد القطاعات الحيوية حاليًا على مستوى العالم.

واتفق معه الدكتور أحمد عبد اللطيف، رئيس جمعية إنترنت مصر، بقوله إن مصر لديها فرص لجذب استثمارات فى مراكز البيانات فى ظل حالة الاستقرار والأمان والبعد عن مناطق النزاعات، إلى جانب الموقع الجغرافى المميز الواقع بين ٣ قارات، فضلًا عن توافر الكوادر البشرية والكفاءات المهنية القادرة على إدارة وتشغيل هذه المشروعات.

وقال الدكتور عمرو محفوظ، الرئيس الأسبق لهيئة تنمية تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إن موقع مصر الجغرافى يسهم فى وضع مصر كنقطة اتصال رئيسية بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى مرور نحو ٩٠٪ من البيانات بين الشرق وأوروبا عبر مصر من خلال عدد كبير من الكابلات البحرية التى تربط بين الطرفين.

وأشار إلى أن ميزة الأمان الموجودة حاليًا ستكون نقطة جذب قوية للمستثمرين فى مجال مراكز البيانات، فضلًا عن توافر مصادر الطاقة التى تسمح بإقامة هذا الاستثمار، مع أيضًا إمكانية العمل بنظام المناطق الحرة، والتى تقدم مزايا للمستثمرين

وتوجه اللواء على حفظى، مساعد وزير الدفاع، محافظ شمال سيناء الأسبق، بتحية تقدير وإجلال واحترام لأرواح شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا من أجل الحفاظ على سيناء، مشددًا على أن سيناء تمثل الدرع التى تحمى مصر على مر التاريخ.

وأضاف «نتذكر الرئيس الراحل الشهيد محمد أنور السادات فى الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، نتذكر أبناء مصر الذين يعيشون على أرض سيناء وكان لهم دور عظيم على مر التاريخ فى الحفاظ على أمنها واستقرارها».

وتابع: «سيناء أحد معالم الشخصية المصرية، وقد مثلت ميدان القتال لمصر منذ عهد المصريين القدماء، ومنها دافع المصريون عن أمن واستقرار مصر ضد الغزاة والطامعين مثل الهكسوس، والحيثيين، والتتار، والمغول والفرنسيين، والإنجليز، والصهاينة، والإرهاب».

وأضاف: «عندما نتذكر ٢٥ إبريل، لا بد أن نتذكر ملحمة أكتوبر التى تعد من أعظم الملاحم التى قامت بها مصر فى التاريخ المعاصر، فهى تعطى دلالات واضحة على الشرف والكرامة والعزة والتضحية والفداء والإخلاص، من أجل مصر والمحافظة على كل ذرة تراب من أرض مصر».

وتابع: المفارقة أن تحرير سيناء بمراحله الثلاث العسكرية والسياسية التفاوضية وأخيرًا المرحلة الخاصة بالتحكيم، واستمرت جميعها نحو ٢٢ عامًا، فيما استمرت حرب العاشر من رمضان ٢٢ يومًا، وهى الملحمة الثانية باستعادة شرف العسكرية المصرية، لتمثل الإعجاز والإنجاز والبراعة المصرية.

ووصف حفظى انتصار العاشر من رمضان بـ«التاج» الذى أعاد عظمة مصر ومكانة الإنسان المصرى، وأصبح محل تقدير واحترام العالم كله.

وقال إن سيناء التى أطلق عليها المفكر الراحل جمال حمدان لقب «قدس الأقداس»، كانت على مر التاريخ، الدرع التى حمت مصر من الغزاة والطامعين، فهى الأرض التى حباها الله الكثير من الثروات والخيرات، وبوركت بالرسل والأنبياء على مر التاريخ. وشدد على أن لسيناء مكانة وقيمة غالية جدًّا عند المصريين، مشيرًا إلى أن المصريين حموا مصر من خلال سيناء، فمعظم الغزوات كانت من ناحية الشرق حيث سيناء، وبالتالى فإن سيناء هى التى أبرزت المواقف على مر التاريخ. وأكد أن النظرة الاستراتيجية الجديدة التى ظهرت عقب ملحمة ١٩٧٣ وأجبرت العدو على السلام، تغيرت لتصبح سيناء أرضًا للنماء والخير لمصر، تجمع كل مكونات التنمية الشاملة، وأصبحت كوبرى عبور جديد لمستقبل مصر، بعدما تغير وجه الحياة على أرضها للمرة الأولى فى تاريخ مصر على مدى آلاف السنين.

من جانبه، قال اللواء طيار دكتور هشام الحلبى، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن ٢٥ أبريل يعتبر يومًا مجيدًا فى حياة المصريين مع اكتمال تحرير سيناء، بعد حرب ١٩٧٣ وصولًا إلى التحكيم باسترداد آخر شبر من طابا.

وأضاف الحلبى «عودة الأرض كانت نقطة فارقة تماما، وهى الأساس لعملية السلام، حتى تمكنا من كسر نظرية الحدود الآمنة خارج الحدود من موانع طبيعية وصناعية، وتم فرض السلام من جانب مصر من منطلق القوة، فرضتها قوات مسلحة قوية وقادرة، وتحرك على إثره عمل دبلوماسى وسياسى ناجح».

وشدد على أن القوات المسلحة القوية هى الأساس لحماية الدولة، وأى مشروعات تنموية بدأت القيادة السياسية التخطيط والتنفيذ لها ليتم ربط سيناء بالوطن الأم.

من جانبه، أكد اللواء محمد الغبارى، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق، على أهمية سيناء، وأنه منذ قديم الأزل كانت هى «فاصلًا إنذاريًّا» لأى مستعمر أو أى قوات تأتى من الشرق، موضحًا أن «الصحراء تأخذ وقتًا لمعالجتها؛ فأنت عندك الإنذار.. من عليها تقدر تستقبل العدو بتاعك».

وتابع الغبارى: «كنا بنستقبل العدو فى الشام قبل ما يأتى إلينا، بمعنى أن العدو كان يأخد استراحة فى الشام ويطلع من عليها عليك، وقبل أن يطلع علينا كنا نطلع احنا عليه، وبالتالى ده شكل الدفاع اللى بنستخدم فيه سينا كنقطة دفاع عن مصر».

وبالنسبة للعصر الحديث أوضح اللواء محمد الغبارى أن «دولة الاحتلال عندما تم زراعتها فى فلسطين، أصبح التهديد مباشرًا على حدودنا. وهى كمان قامت بالحروب التوسعية بتاعتها أو الاختبارات بتاعتها، ونقلت الحرب إلى أرض سينا نفسها مثل حروب ٥٦، ٦٧ و٧٣».

وأضاف: «اليوم جعلنا سيناء أرض إقامة، وليست أرض عبور، بمعنى أننا جعلناها أرض توطين وليست صحراء؛ لكى لا تُستهدف من الأعداء ولا تصبح أرض معارك».

وأشار إلى أن مخطط الدولة لتنمية سيناء وفق مخطط ٢٠٣٠؛ يتضمن أن تضم سيناء عددًا كبيرًا من السكان مع توفير فرص عمل وفرص للحياة، موضحًا: «من هنا كان الاتجاه الكبير نحو تطوير البنية الأساسية بعد الحرب الإرهابية، وأصبحت هى المصدر الأساسى للتهديد من الاتجاه الشرقى».

وقال: أعتقد أنه تم انتشار القوات بتاعتنا فى الفترة الأخيرة منذ أزمة الحرب الإسرائيلية على حماس، وكنا ولا نزال جاهزين لصد أى اعتداء أو أى اختراق فيها».

فى وقتٍ تتجه فيه مصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمى للطاقة، تبرز شبه جزيرة سيناء كواحدة من أهم مناطق الجذب للاستثمارات فى هذا القطاع الحيوى، مدفوعة بحزمة من المشروعات الكبرى فى مجالات البترول والطاقة المتجددة والثروات التعدينية. ومع ما تمتلكه من موقع جغرافى فريد وموارد طبيعية متنوعة، تتحول سيناء تدريجيًا من منطقة ذات أهمية استراتيجية إلى محور رئيسى فى خريطة إنتاج وتوليد وتصدير الطاقة، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من مواردها.

الهيدروجين الأخضر والبترول يقودان طفرة استثمارية فى أرض الفيروز

الهيدروجين الأخضر والبترول يقودان طفرة استثمارية فى أرض الفيروز

نقدم لكم من خلال موقع (وطن نيوز 24 )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة  وطن نيوز 24   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة وطن نيوز 24  على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة وطن نيوز 24 على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة وطن نيوز 24 على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة وطن نيوز 24 على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة وطن نيوز 24 على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة وطن نيوز 24 على التيك توك اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى