عاجل- #ليتوانيا تستعد لسيناريو الحرب وتحاكي إجلاء سكانها إلى #بولندا.
عاجل- #ليتوانيا تستعد لسيناريو الحرب وتحاكي إجلاء سكانها إلى #بولندا.
في تطور لافت يعكس تصاعد الاستعدادات الأمنية في دول البلطيق، بدأت ليتوانيا، اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، مناورات واسعة النطاق لاختبار قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع سيناريوهات الأزمات والحرب، من بينها إجلاء السكان ونقلهم باتجاه بولندا في حال حدوث تدهور أمني كبير أو إعلان حالة طوارئ.
وتجرى المناورات تحت اسم «تعبئة فيتيس»، وتشارك فيها مؤسسات حكومية وبلديات وأجهزة طوارئ ومتطوعون، بهدف اختبار مدى جاهزية الدولة للتعامل مع أزمة واسعة قد تؤثر على السكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتكتسب تدريبات هذا العام أهمية خاصة، بعدما توسعت لتشمل للمرة الأولى استخدام الاحتياطي الحكومي في إطار سيناريو تعبوي، إلى جانب اختبار التنسيق مع الجانب البولندي، خاصة فيما يتعلق بإجراءات العبور الحدودي واستقبال السكان في حال تنفيذ عمليات إجلاء جماعية بسبب أزمة أمنية.
#ليتوانيا تستعد لسيناريو الحرب وتحاكي إجلاء سكانها إلى #بولندا.
ويشارك في المناورات نحو 3 آلاف موظف حكومي وممثل عن البلديات والمؤسسات المختلفة، بالإضافة إلى نحو ألف متطوع، وسط مشاركة عدد كبير من الجهات المعنية بإدارة الأزمات والحماية المدنية.
#ليتوانيا تستعد لسيناريو الحرب وتحاكي إجلاء سكانها إلى #بولندا.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الميدانية الخاصة بالإجلاء، غدا السبت 26 سبتمبر، حيث تنفذ تدريبات عملية في عدد من البلديات الليتوانية، من بينها مناطق قريبة من الحدود، إلى جانب مشاركة العاصمة فيلنيوس في سيناريوهات الاستجابة للطوارئ.
وتتضمن التدريبات محاكاة عملية لتحرك السكان في ظروف استثنائية، بداية من إصدار التحذيرات وإبلاغ المواطنين، مرورا بتنظيم نقاط التجمع وتسجيل الأشخاص، ثم نقلهم وتأمين طرق الإجلاء والتنسيق بشأن استقبالهم في المناطق المحددة.
ولا يعني ذلك إجلاء سكان ليتوانيا فعليا، إذ تقتصر عمليات الإخلاء خلال التدريب على المشاركين والمتطوعين الذين تم إعدادهم مسبقا، بينما تستمر الحياة اليومية لبقية السكان بصورة طبيعية.
كما تتضمن المناورات اختبار قدرة الدولة على مواجهة مجموعة من السيناريوهات المتزامنة، بينها الهجمات الإلكترونية، وحملات التضليل، وأعمال التخريب، وانقطاع بعض الخدمات الأساسية، والأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية الحيوية.
وتفترض التدريبات أيضا احتمال تعرض شبكات الطاقة والاتصالات والنقل لضغوط كبيرة، بما يختبر قدرة السلطات على الحفاظ على الخدمات الأساسية والعمل في ظروف تتسم بنقص المعلومات والموارد والضغط المتزايد على أجهزة الدولة.
#ليتوانيا تستعد لسيناريو الحرب وتحاكي إجلاء سكانها إلى #بولندا.
وفي 29 سبتمبر، تنتقل المناورات إلى مرحلة أخرى تركز على استمرارية عمل مؤسسات الدولة والخدمات الحيوية، مع محاكاة تعرض منشآت وبنية تحتية لأضرار تؤثر على حركة النقل والاتصالات والطاقة والخدمات اللوجستية.
ومن المقرر أن تستمر المناورات حتى 3 أكتوبر 2026، بمشاركة مؤسسات ليتوانية وشركاء أجانب، فيما يحظى الجانب البولندي باهتمام خاص نظرا لأهمية التنسيق بين البلدين في خطط التعامل مع الأزمات العابرة للحدود.
وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من القلق الأمني المتزايد في منطقة البلطيق وشرق أوروبا بسبب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وما ترتب عليها من تعزيز دول المنطقة لخطط الدفاع المدني والاستعداد للطوارئ.
وتشمل المخاوف التي تتعامل معها هذه الدول احتمالات حدوث أعمال تخريب أو هجمات إلكترونية أو استهداف للبنية التحتية أو أزمات مفاجئة قد تتطلب تحرك أعداد كبيرة من السكان، إلى جانب سيناريوهات أكثر خطورة مرتبطة باحتمال اتساع نطاق المواجهة العسكرية.
كما تعزز بولندا خلال الفترة الأخيرة إجراءاتها الدفاعية على حدودها الشرقية، بينما تعمل دول أوروبية أخرى على تطوير خطط للتعامل مع الأزمات الكبرى وتجهيز المنشآت والخدمات الأساسية لمواجهة ظروف استثنائية.
وتؤكد ليتوانيا أن المناورات الحالية تدريبية وافتراضية، ولا تمثل إعلانا عن وقوع حرب أو بدء عملية إجلاء حقيقية، وإنما تهدف إلى اختبار جاهزية الدولة وقياس قدرة مؤسساتها على التحرك المنسق إذا واجهت البلاد أزمة أمنية واسعة.
روسيا تنفي
وفي المقابل، تنفي روسيا مرارا الاتهامات المتعلقة بالتخطيط لمهاجمة دول حلف شمال الأطلسي، وتؤكد أن تحركاتها العسكرية مرتبطة بأهدافها في أوكرانيا وبمخاوفها الأمنية تجاه توسع الحلف واقترابه من حدودها.
وتستمر ليتوانيا في اختبار خططها خلال الأيام المقبلة، في واحدة من أكبر عمليات محاكاة الأزمات التي تشهدها البلاد، وسط تركيز واضح على سؤال واحد: ماذا ستفعل الدولة إذا تحولت الأزمة الأمنية المفترضة إلى واقع؟





