ماتت الأم بالسرطان وتركت 3 أطفال.. التضامن تتدخل وتنقل الأشقاء الثلاثة إلى دار رعاية بالإسكندرية
ماتت الأم بالسرطان وتركت 3 أطفال.. التضامن تتدخل وتنقل الأشقاء الثلاثة إلى دار رعاية بالإسكندرية
في مأساة إنسانية مؤثرة انتهت بفقدان أم لثلاثة أطفال بعد معاناة قاسية مع مرض السرطان، تحركت وزارة التضامن الاجتماعي لإنقاذ الأطفال الثلاثة وتأمين مستقبلهم، بعدما وجدت الأم نفسها في مواجهة المرض والوحدة، دون أقارب قادرين على تولي مسؤولية رعايتهم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى استغاثة تلقتها وزارة التضامن الاجتماعي من سيدة تبلغ من العمر 39 عامًا بمحافظة القاهرة، كانت تعاني من مرض السرطان في مناطق متعددة من جسدها، بينما كان أكثر ما يشغلها قبل رحيلها هو مصير أطفالها الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات.
أم تواجه السرطان وتخشى على أطفالها
وبناءً على توجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تحرك فريق التدخل السريع المركزي لدراسة الحالة والاستماع إلى ظروف الأم واحتياجاتها.
وكشفت الدراسة أن السيدة كانت تعاني من مرض السرطان، إلى جانب انفصالها عن والد أطفالها منذ عام 2022، كما تبين عدم وجود أقارب من جانبها أو من جانب والد الأطفال يستطيعون تحمل مسؤولية رعاية الصغار أو توفير مسكن آمن ومناسب لهم.
ورغم قسوة المرض والظروف التي كانت تمر بها، ظلت الأم منشغلة بمستقبل أطفالها، وكانت أمنيتها الأساسية أن تضمن لهم مكانًا آمنًا ورعاية مستقرة، وألا يجدوا أنفسهم بلا مأوى أو رعاية إذا تدهورت حالتها الصحية.
نقل الأم إلى المستشفى ثم وفاتها
وسارع فريق التدخل السريع إلى التعامل مع الحالة، حيث تم نقل الأم إلى أحد مستشفيات وزارة الصحة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومتابعة حالتها الصحية.
إلا أن رحلة الأم مع المرض انتهت بالوفاة، لتترك خلفها ثلاثة أطفال في حاجة عاجلة إلى الحماية والرعاية، وهو ما دفع فريق التدخل السريع إلى التحرك سريعًا لاستكمال ما كانت تتمناه والدتهم لهم من أمان واستقرار.
وبعد وفاة الأم، بدأت الجهات المعنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال الثلاثة، والتأكد من حالتهم الصحية والاجتماعية والقانونية.
الكشف الطبي على الأطفال الثلاثة
وبالتنسيق مع منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء، تم توقيع الكشف الطبي على الأطفال الثلاثة للاطمئنان على حالتهم الصحية.
كما جرى التنسيق مع خط نجدة الطفل التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، من أجل دراسة أوضاع الأطفال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحمايتهم.
وبعد استكمال الإجراءات، صدر قرار من النيابة العامة بإيداع الأطفال الثلاثة إحدى دور الرعاية الاجتماعية، بما يضمن توفير مكان آمن لهم تحت إشراف الجهات المختصة.
من القاهرة إلى الإسكندرية.. الأشقاء الثلاثة معًا
وفي خطوة هدفت إلى الحفاظ على الرابطة بين الأشقاء وعدم تفريق الأطفال عن بعضهم، تولى فريق التدخل السريع المركزي نقل الأطفال الثلاثة من محافظة القاهرة إلى محافظة الإسكندرية.
واستقبل فريق التدخل السريع المحلي الأطفال في الإسكندرية، وتم توفير مكان مناسب لهم داخل إحدى دور الرعاية الاجتماعية، مع بدء متابعة حالتهم والاطمئنان على حصولهم على الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية اللازمة.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي حرصها على بقاء الأطفال الثلاثة معًا، وعدم فصل الأشقاء عن بعضهم، باعتبار أن الحفاظ على الروابط الأسرية بينهم يمثل جانبًا مهمًا من مصلحتهم الفضلى، خاصة بعد فقدان والدتهم.
التضامن تضع خطة لمستقبل الأطفال
ولا يتوقف دور وزارة التضامن الاجتماعي عند توفير مكان للإقامة والرعاية، إذ يجري التنسيق مع فريق إدارة الحالة بالإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية لوضع تصور متكامل لاحتياجات الأطفال خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل المتابعة الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية، مع العمل على إلحاق أحد الأطفال بالتعليم واستكمال الإجراءات المطلوبة لضمان حصوله على حقه في التعليم.
كما تتابع الجهات المختصة احتياجات الأطفال الثلاثة بصورة مستمرة، بما يضمن توفير الرعاية المناسبة لهم ومساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة التي مروا بها.
التدخل السريع.. من الاستغاثة إلى توفير الحماية
وتكشف هذه الواقعة عن الدور الذي تقوم به فرق التدخل السريع التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي في التعامل مع الحالات الإنسانية، حيث لا تقتصر مهمتها على تلقي البلاغات والاستغاثات فقط، وإنما تبدأ بدراسة كل حالة والتعرف على ظروفها واحتياجاتها، ثم التنسيق مع الجهات المختصة للوصول إلى التدخل المناسب.
ويمتد هذا الدور إلى توفير الحماية والرعاية للحالات التي تحتاج إلى دعم، مع متابعة تطوراتها والعمل على ضمان حصولها على الخدمات اللازمة، وفقًا لطبيعة وظروف كل حالة.
وفي حالات الأطفال، تؤكد الوزارة أن مصلحة الطفل الفضلى تمثل الأساس في جميع الإجراءات والتدخلات، مع العمل على توفير بيئة مستقرة وآمنة، والحفاظ على الروابط الأسرية بين الأشقاء، وضمان حقوقهم في الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية.
أرقام وزارة التضامن للإبلاغ عن الحالات الإنسانية
ودعت وزارة التضامن الاجتماعي المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي حالة إنسانية تحتاج إلى تدخل أو حماية، من خلال وسائل التواصل التالية:
– الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي: 16439.
– منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة: 16528.
– خط «أبناء مصر»: 19828.
– واتساب وزارة التضامن الاجتماعي: 01577786753.
وأكدت الوزارة أهمية تقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات عند الإبلاغ عن أي حالة، وعلى رأسها موقع الحالة وبياناتها، بما يساعد فرق التدخل السريع على الوصول إليها في أسرع وقت واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتبقى قصة الأطفال الثلاثة واحدة من الحالات الإنسانية التي تؤكد أهمية سرعة الإبلاغ عن الأسر والأطفال الذين يواجهون ظروفًا صعبة، حتى تتمكن الجهات المختصة من التدخل في الوقت المناسب، وتوفير الحماية والرعاية لمن يحتاجون إليها.عنوان بديل أكثر ترندًا لفيسبوك:





