تفاصيل جلسة قضية المخدرات الكبرى..لماذا أحالت المحكمة سارة خليفة للمفتي؟.
تفاصيل جلسة قضية المخدرات الكبرى..لماذا أحالت المحكمة سارة خليفة للمفتي؟..
وشهدت قضية سارة خليفة تطورا قضائيا جديدا، حيث قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، إحالة أوراقها وشقيقها و11 متهما آخر إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن توقيع عقوبة الإعدام، في القضية المعروفة بـ«المخدرات الكبرى».
موعد النطق بالحكم
وحددت المحكمة جلسة 5 سبتمبر 2026 للنطق بالحكم، بعد ورود رأي المفتي، بحق المتهمين المحالين، إلى جانب الفصل في مصير باقي المتهمين بالقضية، البالغ عددهم 28 متهما.
لماذا أحالت المحكمة سارة خليفة إلى المفتي؟
إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لا تعني صدور حكم نهائي بالإعدام، وإنما تُعد إجراء قانونيا إلزاميا في القضايا التي ترى فيها المحكمة أن العقوبة قد تصل إلى الإعدام.
ويأتي هذا الإجراء لاستطلاع الرأي الشرعي قبل إصدار الحكم النهائي، بينما يظل رأي المفتي استشاريا وغير ملزم لهيئة المحكمة، التي تمتلك وحدها سلطة إصدار الحكم النهائي بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية.
ما الاتهامات الموجهة إلى سارة خليفة؟
تواجه سارة خليفة و27 متهما اتهامات بتكوين تنظيم إجرامي منظم تخصص في استيراد المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة، ثم تصنيعها داخل البلاد بقصد الاتجار، إلى جانب حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
كما تواجه سارة خليفة اتهاما منفصلا بتعاطي المواد المخدرة، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الحبس وفقا لأحكام القانون، بينما تصل عقوبة جرائم تصنيع والاتجار في المواد المخدرة إلى الإعدام أو السجن المؤبد، بحسب ظروف كل متهم ودوره في القضية.
ماذا كشفت تحقيقات النيابة؟
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين أسسوا شبكة إجرامية منظمة، تقاسمت الأدوار فيما بينها، حيث تولى بعضهم استيراد المواد الكيميائية من الخارج، بينما تولى آخرون تصنيع المواد المخدرة، فيما تكفل باقي أفراد التنظيم بتوزيعها وترويجها.
واتخذ أفراد الشبكة أحد العقارات السكنية مقرا لتخزين المواد الخام وإجراء عمليات التصنيع، فيما أسفرت الضبطيات عن ضبط أكثر من 750 كيلو جراما من المواد المخدرة والمواد الأولية المستخدمة في تصنيعها.
واعتمد قرار الإحالة إلى محكمة الجنايات على أقوال 20 شاهدا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية، شملت محادثات إلكترونية وصورا ومقاطع مصورة قالت النيابة إنها توثق النشاط الإجرامي للمتهمين.
التحفظ على الأموال وإجراءات النيابة
بالتزامن مع التحقيقات، أصدرت النيابة العامة عدة قرارات، شملت التحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، وحصر ممتلكاتهم، إلى جانب إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين على ذمة القضية.
دفاع المتهمين يطعن في الأدلة
استمرت جلسة المحاكمة لأكثر من ثلاث ساعات، استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات الدفاع، الذي تمسك ببراءة المتهمين، ودفع ببطلان إجراءات الضبط والإحضار، وعدم جدية التحريات، كما طالب بإحالة تقرير اللجنة الفنية الخاصة بفحص المضبوطات إلى المحكمة الدستورية العليا، واستدعاء متخصصين لمناقشة طبيعة المواد المضبوطة.
وشهدت الجلسة أيضا استماع المحكمة إلى أحد المتهمين، الذي أكد أنه كان يعتقد أن مهمته تقتصر على نقل مكملات غذائية من الخارج إلى مصر، نافيًا علمه بأي نشاط يتعلق بتصنيع أو الاتجار في المواد المخدرة.
اللجنة الفنية: المضبوطات تدخل في تصنيع المخدرات
كشف تقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من المحكمة أن إحدى المواد المضبوطة، وهي Dibromopentane، تُستخدم في سلسلة تفاعلات كيميائية يمكن أن تؤدي إلى إنتاج مادة MDMB-en-PINACA المخدرة.
وأوضح التقرير أن المضبوطات تضم أيضا مركبات تدخل في تصنيع مواد مخدرة مدرجة بالفعل بجداول المخدرات، مؤكدا أن عدم ورود بعض المواد بالاسم في قرارات وزير الصحة لا يمنع تجريمها، لأنها تُعد من «النظائر الكيميائية» التي يشملها القانون.





