عاجل- «من يشرب مياه النيل يعود إليه مرة ثانية».. #الرئيس_الصيني يوجه رسالة لافتة إلى مصر قبل لقائه #الرئيس_السيسي.
صفاء الليثي تكتب | مصر الآن
«من يشرب مياه النيل يعود إليه مرة ثانية».. #الرئيس_الصيني يوجه رسالة لافتة إلى مصر قبل لقائه #الرئيس_السيسي.
في رسالة تحمل عبارات ود وتقدير لمصر وشعبها، استعاد الرئيس الصيني شي جين بينج المثل المصري الشهير: «من يشرب مياه نهر النيل، يعود إليه مرة ثانية»، وذلك في مقال نشره قبيل زيارته إلى مصر، أعرب خلاله عن تطلعه إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإجراء مباحثات حول سبل تعزيز الصداقة والتعاون بين القاهرة وبكين.
وتأتي تصريحات الرئيس الصيني في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، في مناسبة تعكس عمق العلاقات التاريخية التي جمعت البلدين على مدار سبعة عقود، وشهدت خلالها الشراكة المصرية الصينية تطورًا كبيرًا في مختلف المجالات.
الرئيس الصيني يستعيد ذكرياته مع مصر
وأشار شي جين بينج في مقاله إلى زيارته السابقة لمصر، مؤكدًا أن تلك الزيارة تركت لديه انطباعًا عميقًا، في ظل ما تتمتع به مصر من حضارة عريقة ومكانة تاريخية وثقافية بارزة.
وجاء استحضاره للمثل المصري المتعلق بمياه النيل ليعكس مدى ارتباطه بما شاهده ولمسه خلال زيارته السابقة، حيث يمثل النيل بالنسبة لمصر أكثر من مجرد نهر، فهو شريان الحياة ورمز أساسي للحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين.
وتحمل العبارة التي اختار الرئيس الصيني الاستشهاد بها دلالة إنسانية لافتة، خاصة أنها من الأمثال المتداولة في الثقافة المصرية للتعبير عن أن من يزور مصر ويتذوق من مياه النيل يعود إليها مرة أخرى.
شي جين بينج: أتطلع للحديث مع الرئيس السيسي
وأعرب الرئيس الصيني عن تطلعه إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتباحث معه بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين، وسبل دفع التعاون المشترك إلى آفاق أوسع.
ومن المنتظر أن تتناول المباحثات بين الجانبين عددًا من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وتحظى العلاقات المصرية الصينية بأهمية خاصة بالنسبة للبلدين، في ظل تنامي التعاون خلال السنوات الأخيرة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتنمية.
70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية
وتكتسب زيارة الرئيس الصيني أهمية مضاعفة مع مرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
وكانت مصر من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، كما أصبحت العلاقات بين البلدين نموذجًا للتعاون بين الدول النامية، قبل أن تتطور لاحقًا إلى شراكة استراتيجية شاملة.
وعلى مدار هذه السنوات، حرصت القاهرة وبكين على تعزيز التعاون في العديد من المجالات، مع استمرار الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين.
التعاون الاقتصادي في صدارة الاهتمام
ولا تقتصر العلاقات المصرية الصينية على الجانب السياسي والدبلوماسي، إذ يمثل التعاون الاقتصادي والاستثماري أحد أهم محاور الشراكة بين البلدين.
وتشارك الشركات الصينية في عدد من المشروعات التنموية والاستثمارية في مصر، بينما تسعى القاهرة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصينية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية.
كما تمثل مصر بالنسبة للصين موقعًا استراتيجيًا مهمًا، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا، فضلًا عن أهمية قناة السويس في حركة التجارة العالمية.
النيل.. كلمة تختصر علاقة الرئيس الصيني بمصر
ورغم أن مقال الرئيس الصيني تناول عددًا من القضايا المتعلقة بالعلاقات بين البلدين، فإن عبارته عن نهر النيل كانت الأكثر لفتًا للانتباه.
«من يشرب مياه نهر النيل، يعود إليه مرة ثانية».. عبارة مصرية شهيرة اختار شي جين بينج أن يستعيدها وهو يتحدث عن مصر، لتصبح واحدة من أبرز الرسائل التي سبقت زيارته.
فالعودة إلى مصر بعد سنوات ليست مجرد زيارة رسمية، وإنما تحمل في طياتها تأكيدًا على خصوصية العلاقة التي يحرص البلدان على الحفاظ عليها وتطويرها.
مصر والصين.. صداقة تمتد إلى المستقبل
وتؤكد التطورات المتلاحقة في العلاقات بين القاهرة وبكين أن الشراكة بين البلدين لم تعد تقتصر على العلاقات الدبلوماسية التقليدية، وإنما أصبحت تشمل مجالات واسعة من التعاون.
ومع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التعاون والتنسيق، خاصة في ظل تطلع القيادتين المصرية والصينية إلى توسيع الشراكة وتعزيز المصالح المشتركة.
وتظل كلمات الرئيس الصيني عن النيل رسالة تحمل طابعًا خاصًا، لأنها خرجت من قلب الثقافة المصرية نفسها، لتؤكد أن مصر بما تمتلكه من تاريخ وحضارة ومكانة إقليمية لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة أصدقائها وشركائها حول العالم.
وفي انتظار اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تحمله المباحثات المقبلة من خطوات جديدة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية، وفتح مجالات أوسع للتعاون بين البلدين.
كلمات مفتاحية للسيو
الرئيس الصيني، شي جين بينج، زيارة الرئيس الصيني لمصر، الرئيس السيسي، مصر والصين، العلاقات المصرية الصينية، نهر النيل، من يشرب مياه النيل يعود إليه، 70 عامًا العلاقات المصرية الصينية، التعاون المصري الصيني.





