بروفايل..#أحمدالزند.. رحلة قاضٍ من ساحات القضاء إلى وزارة العدل ورئاسة نادي القضاة
بروفايل..#أحمدالزند.. رحلة قاضٍ من ساحات القضاء إلى وزارة العدل ورئاسة نادي القضاة
رحل فجر اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، بعد مسيرة طويلة داخل السلك القضائي والعمل العام، امتدت لعقود وشهدت توليه عددًا من المناصب القضائية والقانونية، قبل أن يصل إلى منصب وزير العدل في عام 2015.
..#أحمدالزند.. رحلة قاضٍ من ساحات القضاء إلى وزارة العدل ورئاسة نادي القضاة
ويُعد أحمد الزند من الأسماء التي ارتبطت بمحطات بارزة في تاريخ القضاء المصري خلال السنوات الماضية، سواء من خلال عمله القضائي، أو رئاسته لنادي قضاة مصر، أو مشاركته في عدد من الملفات التي شغلت الرأي العام، وصولًا إلى توليه حقيبة وزارة العدل.
من هو المستشار أحمد الزند؟
وُلد المستشار أحمد علي الزند عام 1946 في قرية دمتنو بمحافظة الغربية، والتحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وتخرج فيها عام 1970، ثم بدأ حياته المهنية في النيابة العامة والقضاء، متنقلًا بين عدد من الجهات والمحاكم في محافظات مختلفة.
وخلال السنوات الأولى من مسيرته، تدرج الزند في العمل القضائي، وكانت له فترات عمل في محافظتي أسوان والدقهلية، قبل أن ينتقل إلى مرحلة جديدة من حياته المهنية خارج مصر.
تجربة قضائية في الإمارات
في عام 1991، أُعير المستشار أحمد الزند للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تولى رئاسة المحكمة الشرعية في إمارة رأس الخيمة، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1993.
وبعد ذلك، عمل مستشارًا قانونيًا لولي عهد رأس الخيمة حتى عام 1996، ليعود بعدها إلى مصر ويواصل نشاطه في المجال القضائي والعام.
من نادي طنطا إلى نادي قضاة مصر
لم تقتصر مسيرة الزند على العمل القضائي، إذ تولى رئاسة نادي طنطا الرياضي خلال الفترة من 2001 إلى 2004، وشهدت تلك الفترة أعمال تطوير داخل النادي وإنشاء عدد من المنشآت، كما اختير أول رئيس للمحكمة الرياضية التي نظرت عددًا من النزاعات الرياضية.
لكن المحطة الأبرز في مسيرته العامة جاءت مع نادي قضاة مصر، بعدما انتُخب رئيسًا للنادي عام 2009، واستمر في المنصب حتى عام 2015.
وخلال هذه الفترة أصبح الزند أحد أبرز الأصوات المعروفة في الوسط القضائي، وظهر اسمه بصورة متكررة في القضايا المتعلقة بالشأن القضائي واستقلال القضاء، خاصة خلال السنوات التي شهدت تحولات سياسية كبيرة في مصر.
الزند في مواجهة مرحلة سياسية ساخنة
برز اسم أحمد الزند بصورة واسعة خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، إذ عُرف بمواقفه المعارضة لعدد من الإجراءات والقرارات التي اتخذت آنذاك، ومن بينها الإعلان الدستوري الصادر في عام 2012.
كما كان من الشخصيات القضائية التي ظهرت في المشهد العام خلال أحداث 2013، وهو ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في التغطيات السياسية والإعلامية خلال تلك المرحلة.
وزيرًا للعدل
في 20 مايو 2015، أدى المستشار أحمد الزند اليمين الدستورية وزيرًا للعدل أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلفًا للمستشار محفوظ صابر، ليبدأ واحدة من أكثر المحطات شهرة في مسيرته المهنية.
وتولى الزند الوزارة في حكومة المهندس إبراهيم محلب، واستمر في منصبه بعد تولي المهندس شريف إسماعيل رئاسة مجلس الوزراء.
إلا أن وجوده في وزارة العدل لم يستمر طويلًا، وانتهى في مارس 2016، بعدما أثارت تصريحات تلفزيونية له جدلًا واسعًا، وأعلن رئيس الوزراء آنذاك إعفاءه من منصبه.
الأيام الأخيرة
وفي سبتمبر 2026، تعرض المستشار أحمد الزند لوعكة صحية نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات، وأفادت تقارير صحفية بأنه خضع للرعاية الطبية واستخدم أجهزة التنفس الصناعي، بينما نقلت مصادر طبية أن حالته كانت مستقرة وتحت المتابعة المستمرة.
كما نشر نجله المستشار شريف الزند رسالة عبر حسابه على فيسبوك طلب خلالها الدعاء لوالده بالشفاء، قبل أن يُعلن فجر اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 خبر وفاته.
وبوفاته، تُطوى صفحة أحد القضاة الذين تركوا حضورًا واضحًا في المشهد القضائي المصري، بعدما تنقل طوال مسيرته بين النيابة والقضاء، والعمل القضائي خارج مصر، ورئاسة الأندية القضائية والرياضية، ثم الوصول إلى منصب وزير العدل.
رحل المستشار أحمد الزند، لكن اسمه سيظل حاضرًا في سجلات القضاء المصري، وفي ذاكرة السنوات التي شهدت تحولات كبيرة داخل الدولة والمجتمع، من قاعات المحاكم إلى أروقة وزارة العدل ونادي قضاة مصر.





