عجز المعلم في التعامل مع التلميذ
عجز المعلم في التعامل مع التلميذ
بقلم : المستشار أشرف عمر
عجز المعلم في التعامل مع التلميذ
في هذا المقال لا نلفي باللوم الكامل علي المعلم او حتي جهاز التعليم في مصر بسبب تدني المستوي الاخلاقي بين كثير من بني الانسان وحالة اللامبالة وسوء التربية التي اصبح يعاني منها كثبر من الاباء والابناء وحالة التراجع الفكري والجهل التي يعاني منها الكثير علي كل المستويات في المجتمع
وقد ادي ذلك الي فشل الاسر في تربية ابنائهم واعدادهم للتعليم والتعلم وركنوا الي المدرسة والقوا بالعبء الكامل عليها في وقت لابوجد فيه بناء تربوي يستطيع معالجة كل المشاكل التي تواجه الانسان والتخلي عن دور الاسرة في بناءة
لذلك هناك مشكلة حاليا في مصر تتمثل في كيفية اعداد اجيال تستطيع ان تحافظ علي حسن اخلاقها والتزامها والتعليم المستنير لمواجهه القادم الصعب في حياة العالم الذي سيتغير فيه كل شيء في وقت الانسان المصري لايدرك فيه صعوبة القادم من تحديات في مجال العمل وليس جاهزا لاستقبالة
وبالعودة الي موضوع المقال ورغبة الكثير في عودة الضرب في المدارس مرة اخري فهذا الامر مرفوض وهو اخر وسيلة للتعامل مع التلميذ ويؤكد ان المدرس ليس لدية الادوات من الحكمة والسياسات التربوية المتوازنة في التعامل والتواصل مع التلميذ لمعالجة اية اخطاء يراها تقع من الطالب والصبر عليها
وهنا يحدث الصدام المبكر بين المعلم والتلميذ بما يلجأ معها المعلم الي سياسة العنف مع التلميذ لاجباره علي الصمت او الاجابة تحت عنف وهذا في النهاية يخلق اجيال عنيفة وجبانه وانطوائية لا تستطيع التعامل السلس داخل المجتمع
يقيني ان اغلب المعلمبن هم مؤدين فقط للمناهج الدراسية ولايملكون من المهارات
التربوية الاخري التي يمكن ان تساعد في نمو الطالب عقليا والتواصل معه وذلك كما تفعل دول العالم المتقدمة مع تلاميذ المدارس فيها ولايوجد ضرب فيها نهائيا كما ينادي به البعض في مدارسنا
وهنا اتذكر علاقتي بالمدرسة الامريكية التي كان يتعلم فيها ابنائي خارج مصر وكان القائمين علي النظام التعليمي فيها ادارة ومدرسين امريكين ووكيل للمدرسة فلسطيني و المدير الامريكي
وكان هناك نظام للمتابعه بين ولي الامر والاخصائية الاجتماعية بصفة مستمرة وطريقة حوار رائعة بينهم وبين التلميذ لحل المشاكل التي يواجهها التلميذ بما في ذلك الزيارات المنزلية والجلوس مع اولياء الامور لمعرفة اسباب المشاكل النفسية التي يعاني منها التلميذ واسباب التعثر الدراسي
يقيني ان العملية التعليمية في مصر تحتاج الي وضع بناء رؤيا متكاملة يتم الالتزام بها والسير علي هداها لاننا لسنا اقل من العالم المتحضر
رؤيا لاعداد مدرس نموذجي يستطيع التعامل مع الطالب تربويا قبل عملية التلقين التي لن تخرج طالب نموذجي او تساهم في بناء المجتمع
رؤيا لاعداد مدارس نموذجية متكاملة تعتمد علي اعداد وبناء انسان خلقيا وسلوكيا قبل تلقينة بمواد دراسية
رؤيا تجعل المدرسة جاذبة كمناخ جيد قائم علي التواصل التربوي والسلوكي والعلمي السليم
رؤيا لاعداد مناهج واقعية ومتطورة في اعداد شخصية الانسان وتعليمة البحث والاعتماد علي ذاته
رؤيا يتم من خلالها اعداد اخصائي اجتماعي مثقف تربويا ونفسيا قادر علي التواصل مع الطالب واسرته لبحث كل المشاكل والمساعدة في حلها
العملية التعليمية ليست تلقين فقط وانما هي بناء لاخراج انسان صالح في المجتمع نفسيا وعقليا وعلميا
انسان يستطيع ان يفكر ويتقدم وليس بلطجي كل هدفة جمع المال او التعامل بعتف مع من حولة
انسان يستطيع بناء اسرة سليمة وليست مرسومة
انسان مثقف بعد انخفاض اعداد المثقفين في مصر





