#الصحةالعالمية: مصر أول دولة أفريقية تصل إلى المستوى الثالث في إنتاج اللقاحات
#الصحةالعالمية: مصر أول دولة أفريقية تصل إلى المستوى الثالث في إنتاج اللقاحات
أكد الدكتور أدهم إسماعيل، المسؤول عن مكتب منظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط، خلال الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط، أن التقرير السنوي يوضح ما قدمته المنطقة في عام تفاقمت فيه الصراعات والكوارث وتفشى الأوبئة وتراجع التمويل. وأوضح أن المنطقة التي تضم 9% من سكان العالم تستضيف ما يقرب من 50% من جميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. كما أشار إلى أن اعتبارًا من يونيو 2026 كانت المنظمة تستجيب لـ14 حالة طوارئ مصنفة في هذه المنطقة، منها 8 من الدرجة 3 وهو ما يمثل أكثر من ثلث الإجمالي العالمي. وتؤكد النتائج أن الحرب والصدمات المتعددة أضعفت الخدمات الصحية الأساسية وزادت الحاجة إلى الإمدادات الطارئة.
التمويل والمرونة
أشار إلى أن ميزانية البرنامج الأساسي للفترة 2026-2027 انخفضت بنسبة 14%، من 618.4 مليون دولار إلى 533.7 مليون دولار، مما أثر في تقليل عدد المنشورات. وأضاف أن المطلوب كان أن نفعل المزيد بموارد أقل، ثم نفعله مرة أخرى. ومع ذلك، حشد المكتب الإقليمي 690 مليون دولار من التبرعات الطوعية، وعلى مدار سنتين ماليتين 2024-2025 بلغ الإجمالي 1.6 مليار دولار، وهو من أعلى المستويات بين أقاليم المنظمة. وأوضح أن 33 جهة مانحة انضمت إلى قاعدة التمويل، ولكن الفجوة بين المطلوب والتمويل ظلت واسعة، وهو ما أثر على نحو 2000 منشأة صحية ونحو 26 مليون شخص في 7 دول في 2025، وبقيت الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في 2026 تعاني من نقص يقارب 40%.
التقدم والتحصين والبرامج الصحية
ذكر أن التصعيد كشف ثغرات في الأمن الصحي، ولكنه أبرز أيضاً أن الدول أحرزت تقدماً في عدد من البرامج الصحية. فالسودان شهد ارتفاعاً في تغطية اللقاح الثلاثي الخماسي من 38% إلى 71% خلال عام واحد، ونجحت باكستان في حماية أكثر من 9.6 مليون فتاة من حملة وطنية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، كما تم تطعيم نحو 1.8 مليون طفل ضد الخناق في الصومال وتراجع معدل الوفيات الناتجة عن الإصابة ثلاث مرات. وفي غزة، وبعد أكثر من عامين من الصراع وانقطاع الخدمات، وصلت ثلاث حملات تطعيم متعددة المستضدات إلى نحو 36 ألف طفل دون سن الثالثة، واستمرت الدول في تعزيز الأنظمة التي تقف وراء تلك الحملات.
الإنجازات والتحديات التنظيمية والتغذوية
وأشار إلى أن الأردن درّب 4000 عامل صحي وسّع سلسلة التبريد، بينما درّب اليمن 6000 شخص إضافي، ووضع ليبيا استراتيجية وطنية للتحصين تركّز على التكلفة والإنصاف، كما أعادت الصومال بناء هيئة تنظيم الأدوية الوطنية التي انهارت في 1991. وأكد أن مصر وليبيا وتونس نجحن في القضاء على التراكوما كمشكلة صحية عامة، ونجح المغرب في السيطرة على التهاب الكبد الوبائي ب، فيما أوقفت الكويت وقطر انتقال الحصبة والحصبة الألمانية لدى السكان المتوطنين لأول مرة. كما حافظت البحرين ومصر وإيران وسلطنة عمان على وضع القضاء على الحصبة، وازدادت قوة الأنظمة الصحية، وعملت الصومال على إعادة بناء هيئة تنظيم الأدوية الوطنية. وأشار إلى أن هيئة تنظيم الأدوية في المملكة العربية السعودية وصلت إلى مستوى النضج 4 وتطمح لتكون أول هيئة مدرجة في قائمة منظمة الصحة العالمية في هذه المنطقة.
قال: تمثل منطقتنا 9% من سكان العالم لكنها لا تمثل سوى أقل من 2% من الإنفاق العالمي على الصحة، ويظهر مؤشر خدمات التغطية الصحية الشاملة أوسع فجوة بين المناطق حيث تتفاوت النسبة من 84% في الإمارات إلى 30% في بعض البلدان. وأوضح أن 2 من كل 3 أشخاص لا يستطيعون الحصول على الرعاية التي يحتاجونها، وأن ربع السكان يواجهون صعوبات مالية في الدفع، وأن واحداً من كل 5 أشخاص يضطر لتقليل الإنفاق على الغذاء أو التعليم للوصول إلى الرعاية. وأشار إلى وجود نقص في القوى العاملة الصحية حيث يوجد 16.5 ممرضة وقابلة لكل 10000 شخص مقابل 39.4 عالمياً، ويتوقع أن يصل نقص الممرضات إلى 1.2 مليون بحلول عام 2030، لذا تعد الاستثمارات في القوى العاملة الصحية مبادرة رئيسية للمدير الإقليمي. وسينطلق العمل من هذه المبادئ لضمان الاستدامة والمرونة في تقديم الرعاية الصحية، وبناء أنظمة قادرة على مواجهة الصدمات المتكررة دون فقدان المكاسب المحرزة.





