عاجل- #نتنياهو يؤجل خروج 7 آلاف فلسطيني للتدريب في مصر ويجمّد خطوات إعادة إعمار القطاع حتى بعد الانتخابات
عاجل- #نتنياهو يؤجل خروج 7 آلاف فلسطيني للتدريب في مصر ويجمّد خطوات إعادة إعمار القطاع حتى بعد الانتخابات
وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، اليوم الأحد، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات بتأجيل خروج ما بين 5 آلاف و7 آلاف فلسطيني من قطاع غزة إلى مصر لتلقي تدريبات أمنية، تمهيدًا لانضمامهم إلى قوة شرطة فلسطينية جديدة تتولى مهامها في القطاع، وذلك رغم موافقة جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» على أسمائهم، ضمن سلسلة إجراءات جرى إرجاؤها إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة، في تقرير أعدته المراسلة العسكرية ليلاخ شوفال، إن قرار نتنياهو يأتي ضمن توجه أوسع لتجميد خطوات مرتبطة بالترتيبات الأمنية والإدارية وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يشمل التحضيرات لإعادة بناء مدينة رفح، المعروفة بمشروع «رفح الجديدة»، ودخول قوة متعددة الجنسيات، وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
ووفق التقرير، صادق جهاز «الشاباك» مؤخرًا، من الناحية الأمنية، على أسماء تتراوح بين 5 آلاف و7 آلاف فلسطيني، تمهيدًا لمغادرتهم إلى مصر والخضوع لتدريبات تؤهلهم للعمل ضمن قوة الشرطة الفلسطينية المزمع تشكيلها في غزة، قبل أن تصدر تعليمات من المستوى السياسي الإسرائيلي بتعطيل خروجهم حتى انتهاء الانتخابات.
وأوضحت الصحيفة أن دور «الشاباك» اقتصر على إجراء الفحص الأمني للأسماء التي أحالها إليه «مجلس السلام»، في إطار الترتيبات المرتبطة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، دون أن يكون الجهاز صاحب القرار السياسي بشأن تنفيذ البرنامج أو موعد مغادرة المشاركين فيه.
تعليمات متتالية لتجميد ترتيبات غزة
ونقلت «يسرائيل هيوم» عن عدة مصادر مطلعة على تفاصيل المداولات أن قرارات تأجيل الإجراءات المتعلقة بقطاع غزة صدرت بصورة متتابعة خلال الأسابيع الأخيرة، ولم تأتِ في إطار توجيه حكومي واحد يقضي رسميًا بتجميد جميع الخطوات.
وبحسب هذه المصادر، تلقّت الجهات المعنية تعليمات منفصلة بإرجاء عدد من الملفات إلى ما بعد الانتخابات، بما فيها تدريب الشرطة الفلسطينية في مصر، والتحضيرات لإعادة إعمار رفح، وانتشار القوة متعددة الجنسيات، وتسلم اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها.
ورجحت المصادر التي تحدثت للصحيفة أن تكون الاعتبارات الانتخابية وراء قرارات التأجيل، في ظل حساسية خطوات إعادة الإعمار وتشكيل أجهزة أمنية فلسطينية جديدة بالنسبة لنتنياهو خلال المرحلة الحالية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن نتنياهو «أوقف عددًا كبيرًا من الخطوات المتعلقة بقطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة، وأرجأها إلى ما بعد الانتخابات».
وأضاف المصدر أن حركة حماس لم تنزع سلاحها، لكن إسرائيل ستكون مطالبة في نهاية المطاف بالموافقة على تنفيذ هذه الإجراءات، معتبرًا أن سبب عدم المضي فيها حاليًا يعود إلى طلب نتنياهو تأجيلها حتى انتهاء الانتخابات.
تعطيل قوة الشرطة الفلسطينية يثير مخاوف إسرائيلية
وأشار التقرير إلى أن تأخير تشكيل قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة ينعكس على الترتيبات الأمنية المستقبلية في القطاع، خصوصًا أن هذه القوة يفترض أن تعمل تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وتأسست اللجنة في يناير/كانون الثاني الماضي، برئاسة الدكتور علي شعث، وتضم نحو 15 شخصية تكنوقراطية، ضمن الترتيبات المقترحة لإدارة شؤون القطاع وإعادة تنظيم مؤسساته.
وذكر التقرير أن الخطوات المتعلقة بإعادة إعمار رفح وتأسيس الشرطة الفلسطينية وتشكيل اللجنة الإدارية الجديدة تندرج ضمن بنود الاتفاق الذي أُبرم قبل أكثر من عام، في إطار التفاهمات المرتبطة بالإفراج عن آخر المحتجزين الإسرائيليين.
إعادة إعمار رفح وانتشار القوات الدولية في دائرة التأجيل
ولم يقتصر التعطيل، بحسب الصحيفة، على برنامج تدريب الفلسطينيين في مصر، بل امتد إلى الأعمال التحضيرية لمشروع «رفح الجديدة»، الذي يمثل أحد المسارات المقررة لإعادة إعمار المناطق المدمرة في جنوب قطاع غزة.
كما شمل التأجيل دخول القوة متعددة الجنسيات التي يفترض أن تضطلع بمهام ضمن الترتيبات الأمنية الجديدة، إلى جانب تأخير بدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
وأفاد التقرير بأن هذه الإجراءات ترتبط ببعضها ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم الواقع الأمني والإداري في غزة، الأمر الذي يجعل تأخير أحد مكوناتها مؤثرًا في بقية الخطوات.
وتشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة إلى أن قرار التأجيل لا يتعلق بإجراء أمني منفرد، بل يشمل ملفات إعادة الإعمار والأمن والإدارة المدنية، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن مستقبل سلاح حماس وآليات تطبيق الاتفاق.
خلاف بشأن نزع سلاح حماس وتنفيذ الاتفاق الأميركي
وبحسب الصحيفة، يسود توافق داخل المستويات العليا الإسرائيلية على أن إسرائيل هي الجهة الوحيدة القادرة على نزع سلاح حركة حماس، بينما تجد حكومة نتنياهو نفسها مطالبة بمراعاة المسار الذي تدفع إليه الإدارة الأميركية لاستكمال تنفيذ الاتفاق.
وأوضحت أن الولايات المتحدة تتمسك بالمضي في الخطوات المقررة، رغم عدم حسم الخلاف المتعلق بنزع سلاح الحركة وتجريد قطاع غزة من السلاح.
وأضافت أن جيش الاحتلال يواصل تنفيذ هجمات في القطاع بصورة شبه يومية، في حين تبقى ملفات الشرطة الفلسطينية وإعادة الإعمار والانتشار الدولي معلقة بانتظار قرارات المستوى السياسي الإسرائيلي.
مكتب نتنياهو ينفي ارتباط التأجيل بالانتخابات
في المقابل، نفى مكتب رئيس حكومة الاحتلال أن يكون تعطيل الخطوات المتعلقة بقطاع غزة مرتبطًا بالانتخابات الإسرائيلية، مؤكدًا أن موقف نتنياهو يستند إلى اشتراط نزع سلاح حماس قبل السماح بتنفيذ ترتيبات إعادة الإعمار والأمن.
وقال مكتب نتنياهو، في رده على استفسارات «يسرائيل هيوم»، إن رئيس الحكومة لا يسمح بتنفيذ هذه الإجراءات «بغض النظر تمامًا عن الانتخابات».
وأضاف أن حركة حماس، منذ الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين، تنتهك بصورة ممنهجة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا، بحسب تعبير المكتب.
وأكد أن نتنياهو أوضح أنه «لن تكون هناك أي إعادة إعمار، ولن تكون هناك أي قوة شرطة في غزة، حتى نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد القطاع بأكمله من السلاح».
من جهته، رفض جهاز «الشاباك» التعليق على المعلومات التي أوردتها الصحيفة بشأن المصادقة على أسماء الفلسطينيين الذين كان من المقرر إرسالهم إلى مصر.
وتكشف المعلومات التي نشرتها «يسرائيل هيوم» عن تباين بين رواية المصادر الإسرائيلية المطلعة، التي تربط تجميد الإجراءات بحسابات نتنياهو الانتخابية، والموقف الرسمي لمكتبه، الذي يؤكد أن التأجيل مرتبط بالشروط الأمنية ونزع سلاح حماس.
ويترك استمرار هذا التعطيل ملفات تدريب آلاف الفلسطينيين، وإعادة إعمار رفح، وانتشار القوة متعددة الجنسيات، وتولي اللجنة الوطنية إدارة قطاع غزة، دون جدول زمني واضح للتنفيذ، في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في القطاع.





