🪙 الذهب: 6,825 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,825 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 52.91
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 52.91
اليورو الأوروبي 61.35
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: المغرب
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:15 AM
الشروق 5:57 AM
الظهر 12:51 PM
العصر 4:28 PM
المغرب 7:46 PM
العشاء 9:16 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
أخبار عالمية

فرنسا وتجارة الماضي.. ماكرون تحت ضغوط تعويضات العبودية

فرنسا وتجارة الماضي.. ماكرون تحت ضغوط تعويضات العبودية

من جديد عاد ملف تعويضات العبودية إلى قلب النقاش السياسي الفرنسي بعدما كسر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الحديث التقليدي المتحفظ حول القضية، معترفًا بأن معالجة إرث العبودية لم تعد مسألة يمكن تأجيلها أو تجاهلها، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والدولية لإطلاق مسار واضح نحو العدالة التعويضية.

 

ولا يرتبط هذا التحول فقط بإعادة قراءة الماضي، بل يعكس مواجهة فرنسية مع أسئلة تتعلق بالهوية الوطنية والعنصرية وعدم المساواة التاريخية، وسط تصاعد مطالب بإجراءات تتجاوز الاعتراف الرمزي إلى خطوات سياسية ومؤسسية أكثر وضوحًا.

 

كسر المحظور السياسي بحسب تقرير الجارديان البريطانية، الخميس 21 مايو 2026، أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحولًا لافتًا عندما استخدم مصطلح تعويضات العبودية بصورة مباشرة، وهو تعبير تجنبته القيادات الفرنسية لعقود. وقال ماكرون في خطاب بقصر الإليزيه: كيفية الإصلاح هي مسألة يجب عدم رفضها، لكنها أيضًا ليست قضية يمكن تقديم وعود كاذبة بشأنها . كما أقر بأن هذه الجريمة لا يمكن تعويضها بالكامل أو اختزالها في أرقام.

 

وأعلن ماكرون إطلاق مشروع بحثي مشترك مع غانا لتقديم توصيات لصناع القرار بشأن معالجة إرث العبودية، مؤكدًا أن الهوية الفرنسية لا يمكن أن تُبنى على الإنكار ، وأن إعادة الحقيقة إلى التاريخ تمثل شرطًا ضروريًّا لفهم الحاضر ومعالجة آثاره الاجتماعية والسياسية.

 

ضغوط تاريخية متزايدة رغم تأكيد ماكرون أهمية التعليم والبحث والنصب التذكارية، فإنه لم يطرح إطارًا وطنيًّا واضحًا لمعالجة مظاهر التمييز وعدم المساواة المرتبطة بتاريخ الاستعباد، كما أيد مقترحًا برلمانيًّا لإلغاء قانون نوار الذي نظم العبودية في القرنين السابع عشر والثامن عشر ولم يُلغَ رسميًّا حتى الآن.

 

وجاءت الضغوط أيضًا من شخصيات سياسية ومدنية، إذ كتب فيكتورين لوريل، عضو مجلس الشيوخ عن جوادلوب، رسالة مفتوحة اعتبر فيها أن امتناع فرنسا عن التصويت في الأمم المتحدة لصالح توصيف تجارة الرقيق كجريمة ضد الإنسانية مثّل خطأ أخلاقيًّا وتاريخيًّا ودبلوماسيًّا وسياسيًّا أضر بصورة باريس دوليًّا.

 

جدل العدالة التاريخية يتوسع النقاش داخل فرنسا ليشمل أقاليمها الخارجية التي ترى أن الفوارق الاقتصادية والاجتماعية الحالية امتداد مباشر لإرث الاستعباد والاستعمار، كما تبرز قضية هايتي التي دفعت تعويضات مالية ضخمة لفرنسا بعد استقلالها، وهو ملف أعاد ماكرون فتحه عبر لجنة مشتركة ينتظر أن تقدم نتائجها خلال العام.

 

ومن بين أبرز الداعين إلى حوار رسمي حول العدالة التعويضية كل من ديودوني بوترين، الذي يرأس الاتحاد الدولي لأحفاد تاريخ الرق، وبيير جيون دي برينسيه، سليل لأصحاب سفن الرقيق في القرن الثامن عشر في نانت، اللذين طالبا ببدء نقاش يعيد الثقة بين المجتمعات ويعترف بواقع التاريخ، وأكدا في رسالتهما أن العبودية جرح ما تزال ندوبه ظاهرة من خلال العنصرية التي لم يتم احتواء آثارها حتى اليوم .

 

باريس وجدل التعويضات تحتل باريس موقعًا محوريًّا في الجدل العالمي حول التعويضات التاريخية، نظراً لاستمرار ارتباطها بعدد من الأقاليم والمناطق الخارجية مثل مارتينيك وجوادلوب وجيانا الفرنسية وريونيون ومايوت. وترى هذه المناطق أن أوجه التفاوت الاجتماعي والاقتصادي والبيئي الحالية تمثل امتدادًا مباشرًا لإرث العبودية والاستعمار.

 

وتواجه فرنسا أيضًا ضغوطًا متزايدة بشأن تعويضات محتملة لهايتي، بعد فرض تعويضات مالية عليها عام 1825 لصالح مالكي العبيد عقب استقلالها، ويرى كثير من الهايتيين أن هذا العبء ساهم في أزماتهم التاريخية، فيما شكّل ماكرون لجنة مشتركة لدراسة الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى