بسبب أزمة جنوب لبنان.. نتنياهو يرفض الانسحاب والأمريكيون يبحثون عن مخرج
بسبب أزمة جنوب لبنان.. نتنياهو يرفض الانسحاب والأمريكيون يبحثون عن مخرج
أكد مسؤولون إسرائيليون، اليوم الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم الدفع نحو انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان.
ووفقًا لما أورده موقع “واينت” العبري، فإن الصيغة المطروحة تقضي بألا تبادر إسرائيل إلى تنفيذ هجمات داخل لبنان، مع احتفاظها بحق الرد والدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجوم أو رصدها ما تصفه بـ”التهديدات الأمنية”.
مزاعم بشأن موقف حزب الله وإيران
وبحسب المسؤولين الإسرائيليين المطلعين على سير المباحثات، فإن إيران طلبت من حزب الله الالتزام بشروط وقف إطلاق النار، وعدم استهداف إسرائيل أو قوات الجيش الإسرائيلي، مشيرين إلى أن الحزب يسعى إلى الالتزام بهذه التوجيهات بصورة عامة.
ووصف المسؤولون الجولة الخامسة من المحادثات الجارية بأنها الأكثر تعقيدًا وصعوبة مقارنة بالجولات السابقة، مؤكدين أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا مكثفة على الطرفين من أجل التوصل إلى تفاهمات تقلص حجم الخلافات القائمة بين إسرائيل ولبنان.
خلافات حول الانسحاب والمناطق التجريبية
وأشار التقرير إلى وجود تباين جوهري بين الجانبين بشأن مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى الخلاف حول المناطق التي يفترض أن تُنقل مسؤوليتها إلى الجيش اللبناني ضمن ما يُعرف بالمناطق التجريبية.
كما زعم مسؤولون إسرائيليون أن كلًا من بيروت وتل أبيب أبدتا استياءً من إدراج بند يتعلق بلبنان ضمن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، مؤكدين أن هذه الخطوة تمت دون إشراك الجانبين، نتيجة إصرار إيراني على تضمينها.
انقسام إسرائيلي حول احتمالات التدخل الإيراني
وكشف التقرير عن وجود تباين في التقديرات داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن طبيعة رد الفعل الإيراني إذا استأنف الجيش الإسرائيلي عملياته ضد حزب الله، سواء في العاصمة بيروت أو في مناطق أخرى من لبنان.
غموض حول “غرفة منع الاحتكاك”
ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة لم تطلع إسرائيل أو لبنان على تفاصيل التفاهم الذي جرى التوصل إليه في سويسرا بشأن إنشاء ما يُعرف بـ”غرفة منع الاحتكاك”، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى الطرفين حول طبيعة هذه الآلية وأهدافها.
حسابات انتخابية تعرقل أي انسحاب
وتشير تقديرات إسرائيلية وأمريكية إلى أن الظروف السياسية الحالية داخل إسرائيل تجعل من الصعب إقناع نتنياهو بالموافقة على أي انسحابات من الأراضي اللبنانية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات الكنيست.
وذكرت التقديرات أن نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس يحرصان على إصدار تصريحات ومواقف يومية بشأن الملف اللبناني، في إطار حسابات سياسية وانتخابية، وهو ما يدفع واشنطن إلى تجنب ممارسة ضغوط مباشرة تتعلق بالانسحاب، والتركيز بدلاً من ذلك على ملف المناطق التجريبية.
واشنطن تستبعد مواجهة جديدة مع إيران قبل الانتخابات
وفي سياق متصل، تعتقد دوائر إسرائيلية أن الولايات المتحدة لن تتجه إلى تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.





