💰 الذهب: 6,385 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,385 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 الدولار: 56.18 ج.م
أسعار الصرف اليوم
🇺🇸 دولار أمريكي 56.18 ج.م
🇪🇺 يورو أوروبي 62.89 ج.م
🇸🇦 ريال سعودي 15.02 ج.م
الجدول بالكامل والحاسبة ←
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 26°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
⚡ مصر الآن
تقارير

تقرير:من هو غادي آيزنكوت؟ الجنرال الذي يواجه نتنياهو ويسعى لقيادة الحكومة الإسرائيلية

تقرير:من هو غادي آيزنكوت؟ الجنرال الذي يواجه نتنياهو ويسعى لقيادة الحكومة الإسرائيلية

مع احتدام المنافسة على رئاسة الحكومة الإسرائيلية، برز اسم غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي وزعيم حزب «يشار»، بوصفه أحد أبرز الوجوه التي تسعى إلى إنهاء حكم بنيامين نتنياهو. لكن من هو هذا الجنرال الذي انتقل من قيادة الجيش إلى عالم السياسة؟ وما الذي يميزه عن نتنياهو؟ وهل يستطيع بالفعل الوصول إلى رئاسة الحكومة؟

 

آيزنكوت، المولود عام 1960 في مدينة طبريا شمالي إسرائيل، نشأ في مدينة إيلات جنوبًا، وينحدر من أسرة يهودية ذات أصول مغربية. التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1978، وبدأ خدمته في لواء جولاني للمشاة، أحد الألوية العسكرية المعروفة داخل الجيش الإسرائيلي، قبل أن يتدرج في المناصب القيادية على مدار 41 عامًا من الخدمة العسكرية.

 

وخلال مسيرته، تولى آيزنكوت عددًا من المناصب المهمة، من بينها قيادة لواء جولاني، وقيادة فرقة يهودا والسامرة في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ورئاسة شعبة العمليات، وقيادة المنطقة الشمالية، ثم منصب نائب رئيس الأركان. وفي فبراير 2015، أصبح رئيس الأركان الحادي والعشرين للجيش الإسرائيلي، واستمر في المنصب حتى يناير 2019.

 

وخلال عمله العسكري، ارتبط اسمه بما يُعرف باسم «عقيدة الضاحية»، وهي استراتيجية تقوم على استخدام قوة عسكرية واسعة وغير متناسبة ضد البنية التحتية التي تستخدمها جماعة حزب الله في لبنان، وفقًا لما يورده الحزب في سيرته العسكرية. كما أشرف خلال رئاسته للأركان على خطة «جدعون» متعددة السنوات، التي استهدفت تطوير قدرات الجيش الإسرائيلي البرية والجوية والبحرية والاستخباراتية والإلكترونية.

 

ولم تقتصر خبرته على القيادة الميدانية، إذ عمل أيضًا سكرتيرًا عسكريًا لرئيسي حكومة إسرائيليين، وهو ما منحه خبرة في التعامل مع المستويين العسكري والسياسي. وبعد تقاعده، تولى رئاسة معهد يهتم بإحياء تراث ديفيد بن غوريون، أول رئيس حكومة لإسرائيل، كما عمل في القطاع الخاص قبل أن يتجه بصورة أكبر إلى السياسة.

 

وفي عام 2022، دخل آيزنكوت الكنيست، وهو البرلمان الإسرائيلي، ضمن تحالف «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني جانتس. وخلال عمله السياسي، شارك في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، وحذر في أغسطس 2023 من تراجع الردع الإسرائيلي وتدهور مكانة إسرائيل الإقليمية، رابطًا ذلك بسياسات الحكومة والانقسامات الداخلية الحادة.

 

وبعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، انضم آيزنكوت إلى مجلس الحرب الإسرائيلي، وشارك في المناقشات المتعلقة بإدارة الحرب على قطاع غزة. ومع مرور الوقت، تصاعدت خلافاته مع نتنياهو بشأن إدارة الحرب والقرارات الاستراتيجية المطلوبة لتحقيق أهدافها، قبل أن يغادر الحكومة في يونيو 2024، في خطوة جاءت ضمن اعتراضات على طريقة قيادة نتنياهو للحرب.

 

وفي يوليو 2025، غادر آيزنكوت حزب «المعسكر الرسمي» واستقال من الكنيست، في إطار توجهه إلى بناء بديل سياسي أوسع. ثم أسس في سبتمبر من العام نفسه حزب «يشار»، الذي يخوض الانتخابات باعتباره منافسًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو.

 

ويطرح الحزب نفسه باعتباره مشروعًا لتغيير قيادة الحكومة، مع التركيز على الأمن القومي، وإصلاح مؤسسات الدولة، وتقليص الانقسامات الداخلية، وتعزيز الخدمة العسكرية والمدنية، وإجراء تحقيق رسمي في الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر وطريقة إدارة الحرب.

 

ما الذي يريده آيزنكوت إذا وصل إلى الحكم؟

 

يركز برنامجه على إعادة تنظيم السياسة الأمنية الإسرائيلية، وتعزيز قدرات الجيش، ومواجهة إيران، وتفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس، واحتواء حزب الله في لبنان. كما يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص الإخفاقات الأمنية، ومراجعة أداء الحكومة خلال السنوات السابقة، إلى جانب إصلاح النظام القضائي وإعادة تنظيم العلاقة بين السلطات.

 

وفي الملف الفلسطيني، لا يقدم آيزنكوت نفسه باعتباره صاحب توجه يدعم إقامة دولة فلسطينية؛ فهو يعارض إقامة دولة فلسطينية في الظروف الحالية، ويتبنى مواقف أمنية متشددة تجاه حماس وإيران. ولذلك، فإن منافسته لنتنياهو لا تعني بالضرورة تحولًا نحو سياسة أكثر مرونة تجاه الفلسطينيين، بل تتعلق أيضًا بمن يتولى قيادة الحكومة وكيفية إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.

 

ومن بين الملفات الداخلية التي يركز عليها حزبه، إلزام المواطنين بالخدمة العسكرية أو الوطنية وفق أطر قانونية، بما يشمل المجتمع الحريدي المتدين، الذي يتمتع أفراده بإعفاءات أو ترتيبات خاصة في الخدمة العسكرية. ويقول الحزب إن تقاسم أعباء الخدمة بصورة أوسع ضروري للأمن ولتقليل الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.

 

كما يتضمن برنامجه إصلاح التعليم، وتخفيف أعباء المعيشة، وتقليل الفجوات الاجتماعية، ودعم الفئات العاملة والشباب، إلى جانب تعزيز استقلال المؤسسات العامة وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والحكومة.

 

مأساة شخصية رافقت مسيرته خلال حرب غزة

 

لم تكن الحرب على غزة بالنسبة إلى آيزنكوت مجرد ملف سياسي وعسكري؛ فقد فقد نجله غال في السابع من ديسمبر 2023 خلال القتال في منطقة جباليا شمالي القطاع، كما قُتل اثنان من أبناء أشقائه خلال الحرب.

 

وأصبحت هذه الخسائر جزءًا من حضوره العام خلال النقاشات الإسرائيلية بشأن الحرب وأهدافها. ورغم المأساة العائلية، ظل آيزنكوت يتبنى مواقف أمنية متشددة تجاه حماس، ويرى أن إنهاء قدراتها العسكرية يمثل أحد الأهداف الأساسية التي ينبغي تحقيقها.

 

وتكشف هذه النقطة جانبًا مهمًا من المنافسة مع نتنياهو؛ فالخلاف بينهما لا يعني اختلافًا جذريًا في الأهداف العسكرية تجاه حماس، بقدر ما يرتبط بالقيادة والمحاسبة وإدارة الحرب والقرارات التي اتخذتها الحكومة.

 

كيف يستطيع آيزنكوت الوصول إلى رئاسة الحكومة؟

 

هنا يجب فهم طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي. فالمواطنون لا يصوتون مباشرة لاختيار رئيس الحكومة، وإنما يصوتون للأحزاب المتنافسة في انتخابات الكنيست، الذي يتكون من 120 مقعدًا.

 

وبعد إعلان النتائج، تبدأ الأحزاب مفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي، ويحتاج المرشح إلى دعم 61 نائبًا على الأقل لضمان الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة. ولهذا، فإن حصول حزب «يشار» على مقاعد أكثر من حزب الليكود لا يعني تلقائيًا أن آيزنكوت سيصبح رئيسًا للحكومة؛ فقد يحصل حزب على المركز الأول، لكنه يعجز عن جمع حلفاء يكفون لتأمين الأغلبية.

 

وتواجه استراتيجية آيزنكوت تحديًا إضافيًا يتعلق بشروط التحالفات السياسية. فهو يسعى إلى تشكيل حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو، لكنه يرفض الاعتماد على الأحزاب العربية الإسرائيلية لتشكيل حكومته وفق مواقفه المعلنة خلال الحملة. وهذا القيد قد يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا إذا لم تتمكن الأحزاب التي يتقارب معها من جمع العدد المطلوب من المقاعد.

 

وفي المقابل، يحتاج نتنياهو أيضًا إلى الحفاظ على حلفائه من الأحزاب اليمينية والدينية، وضمان قدرتهم على تأمين أغلبية برلمانية. وبالتالي، فإن نتيجة المنافسة لا تُحسم فقط بعدد الأصوات التي يحصل عليها كل حزب، بل بقدرة كل معسكر على التفاوض وبناء ائتلاف مستقر.

 

ومع دخول الانتخابات الإسرائيلية مرحلة الحسم، ظل آيزنكوت أحد أبرز المنافسين لنتنياهو، مستندًا إلى خلفيته العسكرية، وخبرته السياسية، وانتقاداته لأداء الحكومة. لكن تحويل هذه العوامل إلى رئاسة فعلية للحكومة يتوقف على النتائج الرسمية وعلى التحالفات التي ستتشكل بعد التصويت.

 

وبذلك، فإن السؤال الأهم ليس فقط ما إذا كان آيزنكوت قادرًا على منافسة نتنياهو، وإنما ما إذا كان يستطيع جمع أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة جديدة. فالمنافسة على رئاسة الحكومة الإسرائيلية لا تنتهي عند صناديق الاقتراع، بل تبدأ بعدها مرحلة أخرى من المفاوضات السياسية التي تحدد من يستطيع تولي الحكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى