🪙 الذهب: 6,025 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,025 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.02
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.02
اليورو الأوروبي 58.14
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:26 AM
الشروق 6:08 AM
الظهر 1:01 PM
العصر 4:38 PM
المغرب 7:55 PM
العشاء 9:24 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
مقالات

هل يتنصت هاتفك عليك فعلًا؟.. الحقيقة الصادمة التي تجعل هاتفك يعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت

هل يتنصت هاتفك عليك فعلًا؟.. الحقيقة الصادمة التي تجعل هاتفك يعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت

 #بقلم_صفاء_الليثي

هل يتنصت هاتفك عليك فعلًا؟.. الحقيقة الصادمة التي تجعل هاتفك يعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت

هل سبق أن تحدثت مع أحد أفراد أسرتك عن شراء هاتف جديد، أو سيارة، أو حتى دواء لعلاج الصداع، ثم فوجئت بعد دقائق بإعلانات عن نفس الشيء تملأ شاشة هاتفك؟

 

هذا المشهد يتكرر يوميًا مع ملايين الأشخاص حول العالم، حتى أصبح السؤال الأكثر تداولًا في عصر التكنولوجيا: هل تستمع الهواتف الذكية إلى محادثاتنا السرية؟

 

قد تبدو الإجابة بسيطة، لكنها في الواقع أكثر تعقيدًا وإثارة للدهشة. فالهاتف الذي نحمله في جيوبنا طوال اليوم لا يحتاج بالضرورة إلى التنصت على كلماتنا حتى يعرف ما نفكر فيه، لأن هناك منظومة كاملة من التقنيات الحديثة تعمل بصمت لجمع وتحليل بياناتنا، وبناء صورة دقيقة عن حياتنا وعاداتنا واهتماماتنا.

 

ومع التطور الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، أصبحت الخصوصية الرقمية واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المستخدمين في مختلف أنحاء العالم، خاصة مع اعتماد معظم الناس على الهواتف الذكية في العمل والتسوق والدراسة والتواصل وحتى إدارة حساباتهم البنكية.

 

هل الهاتف يسجل كل ما نقوله؟

 

رغم الاعتقاد الشائع، لا توجد حتى الآن أدلة علمية موثقة تثبت أن شركات التكنولوجيا تقوم بتسجيل جميع محادثات المستخدمين عبر الميكروفون بهدف عرض الإعلانات.

 

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن القيام بذلك سيكون مكلفًا للغاية من الناحية التقنية، كما أن اكتشافه سيعرض الشركات لغرامات وعقوبات قانونية ضخمة في كثير من الدول.

 

لكن هذا لا يعني أن المستخدم في مأمن كامل، فالمشكلة الحقيقية تكمن في طرق أخرى أكثر ذكاءً لجمع المعلومات.

 

هاتفك يعرف أين تذهب وماذا تشتري

 

عندما تستخدم هاتفك يوميًا، فإنك تترك وراءك عشرات الآثار الرقمية دون أن تشعر.

 

فالهاتف يسجل -بحسب الإعدادات التي وافقت عليها- موقعك الجغرافي، والأماكن التي تزورها، والوقت الذي تقضيه في كل تطبيق، وما تبحث عنه على الإنترنت، والمقاطع التي تشاهدها، والمنتجات التي تضيفها إلى سلة الشراء حتى وإن لم تكمل عملية الشراء.

 

كما تستطيع بعض التطبيقات معرفة سرعة تحركك، وما إذا كنت تمشي أو تقود سيارة، وعدد المرات التي تفتح فيها الهاتف يوميًا، بل وحتى أوقات نومك واستيقاظك.

 

كل هذه البيانات تتحول إلى كنز بالنسبة لشركات الإعلانات.

 

لماذا تظهر لك الإعلانات في الوقت المناسب؟

 

يعتمد عالم الإعلانات الرقمية اليوم على الذكاء الاصطناعي أكثر من اعتماده على التنصت.

 

فالخوارزميات تستطيع تحليل آلاف الإشارات الصادرة من هاتفك، ثم تتوقع باحتمالات مرتفعة ما الذي قد ترغب في شرائه أو البحث عنه خلال الأيام المقبلة.

 

فإذا كنت تبحث عن فنادق، وتشاهد فيديوهات عن السفر، وتزور مواقع الطيران، فمن الطبيعي أن تبدأ الإعلانات السياحية في الظهور أمامك.

 

أما إذا كنت تقضي وقتًا طويلًا في مشاهدة مراجعات السيارات، فستبدأ شركات السيارات في استهدافك بإعلاناتها.

 

ولهذا يشعر كثير من المستخدمين أن الهاتف “يقرأ أفكارهم”، بينما هو في الحقيقة يقرأ سلوكهم الرقمي.

 

الميكروفون… متى يصبح خطرًا؟

 

الميكروفون ليس خطرًا في حد ذاته، لكنه قد يتحول إلى نافذة على خصوصيتك إذا منحت صلاحياته لتطبيقات لا تحتاج إليه.

 

بعض التطبيقات تطلب إذن استخدام الميكروفون رغم أن وظيفتها الأساسية لا تتطلب ذلك، مثل تطبيقات المصباح أو الخلفيات أو الآلة الحاسبة.

 

وينصح خبراء الأمن الإلكتروني بعدم منح أي تطبيق صلاحية لا ترتبط مباشرة بوظيفته.

 

تقنية لا تسمعها أذنك

 

من الوسائل التي أثارت اهتمام الباحثين خلال السنوات الأخيرة تقنية تعرف باسم التتبع بالموجات فوق الصوتية.

 

وتقوم هذه التقنية على بث إشارات صوتية بترددات لا يستطيع الإنسان سماعها، ثم تلتقطها بعض التطبيقات التي تمتلك صلاحية استخدام الميكروفون.

 

ومن خلال هذه الإشارات يمكن ربط الهاتف بأجهزة أخرى يستخدمها الشخص نفسه، مثل التلفزيون أو الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي، بما يساعد شركات الإعلان على معرفة أن جميع هذه الأجهزة تخص مستخدمًا واحدًا.

 

ورغم أن هذه التقنية ليست منتشرة في كل التطبيقات، فإن خبراء الخصوصية يطالبون بمزيد من الرقابة عليها.

 

بياناتك أغلى مما تتصور

 

يصف خبراء الاقتصاد الرقمي البيانات الشخصية بأنها “نفط العصر الحديث”.

 

فكل عملية بحث، وكل إعجاب، وكل تعليق، وكل عملية شراء، وحتى الوقت الذي تقضيه في مشاهدة مقطع فيديو، تتحول إلى معلومة ذات قيمة اقتصادية.

 

وتستخدم هذه البيانات في بناء ملفات تعريفية دقيقة عن المستخدمين، تُباع في بعض الأحيان لشركات الإعلان أو تُستخدم لتحسين استهداف الحملات التسويقية.

 

ماذا عن المساعدات الصوتية؟

 

المساعدات الذكية مثل Google Assistant وSiri وAlexa تعتمد على الاستماع لعبارة التنشيط، مثل “مرحبًا جوجل” أو “أليكسا”.

 

وفي بعض الحالات يتم الاحتفاظ بجزء من التسجيلات الصوتية لتحسين أداء الخدمة، لكن معظم الشركات تتيح للمستخدم حذف هذه التسجيلات أو تعطيل حفظها من إعدادات الحساب.

 

ولهذا ينصح بمراجعة سجل النشاط الصوتي بصورة دورية.

 

التلفزيون الذكي أيضًا يجمع البيانات

 

لا يقتصر جمع البيانات على الهواتف فقط.

 

فالعديد من أجهزة التلفزيون الذكية تسجل معلومات عن المحتوى الذي تشاهده، وعدد ساعات المشاهدة، وبعضها يستخدم هذه البيانات لتحسين التوصيات أو عرض الإعلانات المناسبة.

 

ولهذا توفر معظم الشركات خيارًا لإيقاف جمع بيانات المشاهدة من إعدادات الخصوصية.

 

كيف تحمي نفسك؟

 

هناك خطوات بسيطة لكنها فعالة في تقليل كمية البيانات التي تجمعها التطبيقات عنك:

 

– راجع أذونات جميع التطبيقات مرة كل شهر.

– امنع الوصول إلى الميكروفون والكاميرا إلا عند الحاجة.

– لا تمنح إذن الموقع إلا للتطبيقات الضرورية.

– استخدم كلمات مرور قوية والمصادقة الثنائية.

– حدّث نظام التشغيل باستمرار.

– احذف التطبيقات التي لم تعد تستخدمها.

– عطّل الإعلانات المخصصة إن كنت لا ترغب في تتبع اهتماماتك.

– راجع سجل النشاط في حساباتك على خدمات جوجل وأبل واحذف ما لا تحتاج إليه.

 

هل انتهى عصر الخصوصية؟

 

يرى متخصصون أن الخصوصية الرقمية لم تنتهِ، لكنها أصبحت مسؤولية مشتركة بين الشركات والمستخدمين.

 

فالشركات مطالبة بالشفافية واحترام بيانات عملائها، بينما يتحمل المستخدم مسؤولية قراءة الأذونات التي يمنحها للتطبيقات وعدم الموافقة عليها بشكل عشوائي.

 

وفي عصر الذكاء الاصطناعي، لم يعد السؤال: “هل يتنصت الهاتف علي؟” بل أصبح: “كم يعرف هاتفي عني؟”

 

والإجابة قد تكون صادمة، لأن هاتفك لا يحتاج إلى سماع كل كلمة تقولها، فهو يجمع يوميًا مئات الإشارات الرقمية التي تكشف الكثير عن شخصيتك واهتماماتك وروتين حياتك.

 

لذلك، فإن الحفاظ على الخصوصية لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة حقيقية في عالم أصبحت فيه البيانات الشخصية من أثمن الموارد وأكثرها تأثيرًا في حياة الأفراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى