رواية:خريف العمر..الجزء الثالث بقلم / سامح جلال
رواية:خريف العمر..الجزء الثالث
بقلم / سامح جلال
أنا عاطل الأول على الدفعة امتياز أجلس فى المنزل وأمى تنفق على من المال الذى تأخذه منك و الأسوأ من ذلك تريد أن تزوجنى من إحدى بنات العائلة وهى من ستشترى الشقة وتجهزها وتنفق على وعلى زوجتى المستقبلية بأي عقل أو عادات أو تقاليد ذلك
كل هذا لكى أجلس معها ولا أبتعد إن مكانى ليس هنا إن مكانى فى الخارج المكان الذى يقدر الإنسان ويعطيه الفرصة لكى يكون إنسانا مسئولا وسوف أكمل تعليمى الأكاديمي بكل سهولة وسوف أحصل على درجة الماجستير والدكتوراه وسوف أصبح ذا شأن عظيم
وسأتزوج لأحصل على الجنسية ويتم تسهيل الكثير من الأمور
قلت له : كل ما تقوله نظريا جميل ورائع ولكنك لم تر العالم الخارجى لقد طفت العالم الكبير فالكثير من الدول بل كل الدول فيها الصالح وفيها الطالح سوف ترى هناك ما لم تتخيله من مؤامرات وعنصرية ومصائب يجب أن تدفع الثمن لوجودك بينهم من الممكن أن تصل إلى أعلى الدرجات وستكون هدفا سهلا لأعداء ليس بينك وبينهم شئ إلا الكراهية المطلقة
ومن الممكن فى العالم الافتراضي عصابة أعضاء خلف تلك الفتاة فتكون صيدا سهلا بمجرد وصولك هناك تكون مصدر لتجارة لاعضاء هل طلب منك أية تحاليل خاصة بالدم أو المناعة أو تحاليل خاصة جدا ؟
محمود : بالطبع طلبت منى تحاليل كثيرة وأرسلتها لهم لأن بلادهم تحتاج ذلك
صرخت فيه بأعلى صوتى ماذا تقول ؟ هل تاه عقلك أيها المسكين ؟ هل تلقى نفسك فى التهلكة لمجرد أوهام
أعطى اسم الفتاة وبلدها وسوف أجمع عنها المعلومات اللازمة
هى باتريشيا جون من روسيا وأعطانى الايميل والتليفون الخاص بها
كان لى صديق روسي فى وزارة الاتصالات تعرفت عليه هناك عندما قضيت معه فترة أثناء تواجدى هناك
دخلت على الايميل الخاص وأرسلت إليه رسالة بها الاسم والعنوان والتليفون وطلبت منه البيانات الخاصة بهذه الفتاة
ثم نظرت إليهم وقلت : لا يوجد كذب بعد اليوم لا تتحركوا حركة إلا و أكون على علم بها
نظرت زوجتى بخوف وقالت : الحمد لله أنى اتصلت بك قبل فوات الأوان
محمود : برهبة أنا لست صغيرا لتتحكم في
قلت له: لو تحتم الأمر لكسرت رأسك ورأس كل من يساعدك على أمر لا أوافق عليه ويكون محسوبا
قلت لزوجتي : وكيف حال ابنتننا هند ؟ هل تخفين عنى شيئا أم الأمر على ما يرام
قالت : ابنتى هند بخير فى السنة النهائية من كلية العلوم قسم الكيمياء الحيوية وهناك معيد فى الجامعة يريد أن يخطبها
قلت : وهل هى موافقة على هذا الأمر ؟
قالت : نعم إنها لا ترفض الأمر ولكن تتركه لبعد الامتحانات
قلت : أعطنى اسمه ومعلومات عنه
قالت : اسمه ايهاب سليمان معيد فى نفس القسم
قلت : لها أعلم أنها فى كلية العلوم ولكن لم تذكرى لى أنها فى قسم الكيمياء الحيوية
المهم سوف أتابع الأمر فلى ضابط صديقى فى الأمن سوف يجمع لى المعلومات الخاصة به
وأين هى الآن
قالت : إنها فى غرفتها تذاكر فهى مشغولة دائما
قلت : سوف أذهب لأراها فقد اشتقت لها فقد مر أكثر من ثلاث سنوات قضيتها فى جولتى حول العالم ولم أرها
اقتربت من الباب وطرقت الباب واستأذنت للدخول
أذنت لى بالدخول
دخلت فوجدتها تجلس على مكتبها منهمكة فى المذاكرة فاقتربت منها وقبلت رأسها وقلت لها لقد كبرت أميرتى وأصبحت عروس
فابتسمت وقالت : يااااه لقد اشتقت لسماع صوتك يا أبي وقامت واحتضنتى وقبلت رأسها مرة أخرى
واطمأننت عليها وتركتها لتكمل المذاكرة ووعدتها أننى سوف أعاود زيارتها مرة أخرى
خرجت فوجدت محمود حزين لما حدث فنظرت له وقلت : أنت لم تر العالم الحقيقي بعد وسوف تصدم
إن شاء الله بعد مجئ المعلومات سوف أجهز لك مفاجأة كبري لاتتعجل
سلمت على زوجتى بعدما شكرتنى لأول مرة فى حياتها تشعر بوجودى وتأثيري فقد حرمتنى من رؤية أولادى بعدما عدت من الخارج
فقد عدت منذ شهر بعد غياب ثلاث سنوات وكانت تذكر أسباب كثيرة لتمنعنى من رؤيتهم
تركتهم وعدت إلى بيتى وأنا فى قمة الحيرة مما حدث فمن الممكن أن أفقد محمود فى أى لحظة واتصلت بصديقي فى الأمن واعطيته اسم المعيد وطلبت منه معلومات عنه
وبالفعل وعدنى بالحصول على المعلومات فى أقرب وقت وقد بينت له أن الامر به نسب وأنه يطلب الزواج من ابنتى ليهتم أكثر
انهيت الاتصال جلست على الكرسي المتحرك وبدأت اتحرك به لاصفى ذهنى واستعيد ماحدث لى بعد عودتى والحقلة وصاحبة الوردة وزوجتى ومحمود ابنى وهند وقد أغمضت عيني فنمت مكانى مسلوب الإرادة
ورأيت أمامى صاحبة الوردة تسير أمامى وترفع يدها لتحيتي والوردة تزين شعرها الجميل وتبتسم وإذا بمحمود ابنى فى الجانب الأخر يصرخ وينادى ويستغيث وكأن هناك من يمسكه بعنف ويحاول السيطرة عليه قمت مفزوعا مما رأيت وقلبي مقبوض مما رأيت
وفى اليوم التالى اتصلت بابنى محمود لاسأل عن صحته واتقرب منه أكثر. وقلت له أحكى لى عن صديقتك
محمود : انها طالبة فى كلية الهندسة وتعرفت عليها صدفة وصارت بيننا صداقة وطلبت أن تأتى إلى مصر وبالطبع الأحوال هنا ليست على ما يرام فعرضت عليها أن أسافر إليها واعيش معها فى منزلها إلى أن أعمل وأكمل تعليمى ومن الممكن أن نتزوج
قلت له : جميل ما قلته هل من الدين أن تسافر وتعيش مع فتاة أو امرأة بدون زواج
محمود : يا والدى لقد تطورنا ولن افعل شئ يغضب الله
قلت : هل تقنعنى بأنك تعيش مع امرأة أجنبية فى بيت واحد ونصبح مثل أختك
لا يوجد اثنان الا وثالثهم الشيطان حتى لو كانوا رجال أو نساء
المهم اكمل يا صديقي
محمود : فطلبت منى بعض التحاليل وتجهيز بعض الأموال ثمن الطائرة وجزء اعيش به اول فترة ومصاريف الجامعة وبدأت فى تجميعها
قلت : كيف حصلت على المال
محمود: افترضت من صديق وبعت بعض الاشياء التى تخصنى ومازالت اجمع الأموال بكل طريقة تصل إليها يدى
قلت : ولماذا لم تطلب منى ؟
محمود : تعلم يا والدى أننى لم اتواصل معك منذ فترة حتى لا تغضب أمى
فكيف أتواصل معك وأطلب منك مبلغا كبيرا
قلت : ولكنى والدك فلماذا لا تتواصل معى
محمود : هذا ما حدث ولا نتكلم فى الماضي كما أنك لم تعلم بتخرجى من الجامعة ولم تحضر حفل تكريمى والحصول على جوائز وتكريمات
قلت : اعتذر لك يا ابنى سوف أداوى كل ذلك يا صديقي إن شاء الله
وأثناء الحديث معه دق جرس رسالة واردة فنظر فهى رسالة من صديقة فى الخارج فإذا ……. يتبع
إلى اللقاء
مع الجزء الرابع





